صادق وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يوآف جالانت، يوم الخميس الفائت رسميًا على قرار يسمح للمستوطنين بالعودة لمستوطنة “حومش” المخلاة جنوب جنين، بعد 18 عاما من إخلائها.
وفي هذا السياق، قال د. خالد معالي، الخبير في شؤون الاستيطان، في حديثه لـ شباب اف ام صباح اليوم، ضمن الشارع الإخباري، إن إخلاء المستوطنة المسماة “حومش” قبل 18 عاماً جاء بس خوف حكومة الاحتلال على المستوطنين بسبب موجة العمليات التي كانت تنفذ آنذاك في تلك المنطقة، والمصادقة على عودتهم اليوم يعني أن المستوطنين باتوا اليوم يشعرون بالأمان، وأن الاحتلال عمل خلال السنوات الماضية على تعزيز قوة المستوطنين ووجودهم على أراضي المواطنين الفلسطينيين، وهذا يؤكد “خطورة” هذا القرار.
وأكد أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي، تستعد الآن لاستيعاب نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية المحتلة، وتحسين البنية التحتية في المستوطنات، ما يضاعف من أعداد المستوطنين في الضفة الغربية، والذين قد يصل عددهم بعد هذه القرارات إلى مليون ونصف المليون مستوطن، وهذا قد يحول المدن الفلسطينية إلى مستوطنات كبيرة ومعزولة.
يشار إلى أن وزير حرب الاحتلال أصدر تعليمات للجيش بأمر يسمح للمستوطنين بالعودة لمستوطنة “حومش” شمال الضفة الغربية، بعد أسابيع من مصادقة كنيست الاحتلال على إلغاء قانون الانسحاب من 4 مستوطنات هذه المنطقة.
وبهذا القرار، سيعزز جيش الاحتلال من تواجده في المنطقة وينشئ مواقع عسكرية كبداية لإعادة بناء المستوطنة، عدا عن تمهيده لعودة المستوطنين في شمال الضفة.
يشار إلى أن قوات الاحتلال أخلت عام 2005 مستوطنة “حومش” بالتزامن مع اندحارها من قطاع غزة، لكنها أبقت على موقع المستوطنة كمنطقة عسكرية مغلقة، ومنعت الأهالي من استعادة أو استصلاح أو زراعة أراضيهم الموجودة ضمن حدود المستوطنة.
وأقيمت مستوطنة “حومش” عام 1982 على مئات الدونمات في منطقة جبل القبيبات بأراضي بلدتي برقة شمال نابلس وسيلة الظهر جنوب جنين.
ورغم مرور 18 عاما على إخلائها، لم يتمكن أصحاب الأراضي من العودة إليها أو الاستفادة منها، بل تحولت إلى بؤرة لإرهاب المستوطنين الذين عادوا إليها، واتخذوها نقطة انطلاق لمهاجمة المزارعين ولممارسة أعمال العربدة على شارع نابلس- جنين.
ففي نابلس، اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال على جبل صبيح في بلدة بيتا، بعد أن أقام عشرات المواطنين خطبة وصلاة الجمعة على مشارف الجبل.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بإصابة مواطنين نتيجة استنشاق الغاز خلال المواجهات مع الاحتلال في جبل صبيح.
واندلعت مواجهات أخرى في بلدة بيت دجن شرق نابلس، أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز تجاه الشبان في المسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان.
وأفادت جمعية الإغاثة الطبية أن طواقمها تعاملت مع 12 إصابة خلال المواجهات مع الاحتلال في بلدة بيت دجن.
وامتدت المواجهات إلى قرية قريوت جنوب نابلس، حيث هاجم عشرات المستوطنين القرية بحماية قوات الاحتلال، ما أدى لاندلاع مواجهات بعد تصدي الشبان لهم.
وأفادت مصادر محلية أن مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في قريوت، أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الغاز صوب المواطنين ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق.
وفي قلقيلية، قمعت قوات الاحتلال المشاركين في مسيرة كفر قدوم الأسبوعية المنددة بالاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية الرئيسي المغلق منذ 20 عاما.
وأطلق جنود الاحتلال الرصاص المعدني، وقنابل الغاز السام صوب المشاركين في المسيرة، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين خلال قمع مسيرة كفر قدوم.
وتشهد مناطق متفرقة في الضفة الغربية والقدس فعاليات أسبوعية مناهضة للاستيطان، يتخللها مواجهات مع قوات الاحتلال التي تطلق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام صوب المواطنين.

