“دعم الصحفيين”: 19 صحافياً معتقلاً داخل سجون الاحتلال

رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، 32 انتهاكا إسرائيليا بحق الصحفيين خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأكدت "وفا"، في تقريرها الشهري عن الانتهاكات الإسرائيلية للصحفيين، أن قوات الاحتلال ما زالت تواصل ملاحقتها واستهدافها للصحفيين، وذلك عبر إطلاق الرصاص الحي، والمعدني، وإطلاق القنابل المسيلة للدموع، والاعتداء عليهم بالضرب والاعتقال المباشر، أو بتقديمهم للمحاكمات ضمن سياستها الممنهجة والهادفة لمصادرة الحقيقة وتكميم الأفواه وقمع حرية الرأي والتعبير، للتغطية على جرائمها اليومية بحق المواطنين، ومنع إيصالها إلى الرأي العام العالمي. وأشار التقرير إلى أن عدد المصابين من الصحفيين جراء إطلاق العيارات المطاطية، وقنابل الغاز المسيلة للدموع، والاعتداء بالضرب المبرح، بالإضافة إلى اعتداءات أخرى، بلغ 23 إصابة. أما عدد حالات الاعتقال والاحتجاز وسحب البطاقات وإطلاق النار التي لم ينتج عنها إصابات فقد بلغت 3 حالات، في حين سجلت 6 حالات اعتداء على المؤسسات والمعدات الصحفية. وبين التقرير، انه بتاريخ 5/10 استهدفت قوات الاحتلال الطواقم الصحفية بالرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة الصحفيين في تلفزيون فلسطين محمود فوزي في يده اليمنى، ولؤي السمحان اصيب في يده اليمنى كذلك، إضافة إلى إصابة صحفي آخر بقنبلة غاز مباشرة في الرأس، خلال تغطيتهم عدوان الاحتلال المستمر على دير الحطب شرق نابلس. وبتاريخ 8/10، استهدفت قوات الاحتلال بشكل مباشر مجموعة من الصحفيين الفلسطينيين أثناء تغطيتهم لاقتحام مدينة ومخيم جنين، الأمر الذي عرض حياتهم للخطر، بعد أن تم محاصرتهم داخل إحدى البنايات، والصحفيون، هم: الصحفي مجاهد السعدي والصحفي محمد عابد، والصحفي جعفر اشتية، والصحفي نضال اشتية. كما أدى الاستهداف إلى تضرر بعض المعدات بعد اصابتها بالرصاص. وبتاريخ 9/10، تعرضت فضائية "معا" التي تعمل في الضفة الغربية لقرصنة الكترونية اسرائيلية من خلال اختراق شاشتها وبث رموز وشعارات تمثل الاحتلال الإسرائيلي. الى ذلك منعت شرطة الاحتلال بتاريخ 12/10، مراسلة قناة "الرؤيا" آية خطيب من تغطية اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في القدس، بحجة عدم حيازتها على بطاقة صحافة إسرائيلية. وبتاريخ 13/10، أصيب المصور الصحفي مجدي اشتية بقنبلة غاز بشكل مباشر برجله، ومصور "تلفزيون فلسطين" محمد زواهرة بالاختناق، خلال تغطيتهم التصدي لاعتداءات المستوطنين على المواطنين ومركباتهم في بلدة حوارة جنوب نابلس شمال الضفة الغربية. هذا واعتدت شرطة الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 17/10، بالضرب المبرح، على كُلّ من مراسلة وكالة "نبض القدس" هبة نجدي، ومصوّر قناة "الميادين" محمد عشو، ومراسل وكالة "الأناضول" التركية معاذ خطيب، ومراسلة قناة "الرؤيا" براء أبو رموز، خلال تغطيتهم اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في القدس. وبتاريخ 18/10، أصيب 5 صحفيين يعملون في تلفزيون فلسطين عقب الاعتداء عليهم وإطلاق قنابل الغاز السام والمدمع من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي، وذلك اثناء تصويرهم حلقة جديدة من برنامج "ملف اليوم". بالقرب من مدخل قرية دير شرف المغلق غرب نابلس. حيث اصيب المصور معتز السوداني بقنبلة غاز في وجهه، واصيب آخر برضوض وكدمات، بينما أصيب 3 آخرين جراء استنشاقهم للغاز السام والمدمع. كما الحق جنود الاحتلال اضرارا بمعدات واجهزة التصوير التي كانت برفقة الصحفيين. في حين اعتدت الشرطة الاسرائيلية بتاريخ 19/10، جسديًا وكلاميًا على الصحفي حسن شعلان خلال عمله الصحافي في قرية جسر الزرقاء. حيث اصيب شعلان بإصابة في صدره وتم نقله لتلقي العلاج في مستشفى هليل يافي. وبتاريخ 20/10، اعتدت قوات الاحتلال على الصحفيين بالدفع خلال تغطيتهم المــواجــهات اندلعت قرب المدخل الشمالي لمدينة البيرة. كما اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 21/10، بالضرب وتصويب السلاح على الصحفيين في تلفزيون فلسطين خلال تغطية الأحداث في قرية عزون شرق قلقيلية. حيث قام جندي إسرائيلي بتصويب سلاحه مباشرة في وجه الصحفي احمد شاور وركله والاعتداء عليه بالدفع ومنعه من توثيق الأحداث. وبتاريخ 26/10، احتجزت قوات الاحتلال على حاجز زعترة اثنين من الصحفيين خلال مرورهما من الحاجز وهما محمد تركمان، وكريم خمايسة. وبتاريخ 28/10، اعتدى عدد من المستوطنين بحماية جيش الاحتلال على اربع سيارات للصحفيين، وحطموا زجاجها، أثناء تغطيتهم لموسم قطف الزيتون في قرية جيبيا شمال غرب رام الله.
16 أبريل 2023
(شباب اف ام) -

ذكرت لجنة دعم الصحفيين، اليوم الأحد، أن هناك ما يزيد عن 19 صحافياً، يقبعون في ظروف صحية لا إنسانية وقاسية ويحرمهم من كافة حقوقهم، منهم 10 صحفيين معتقلين بأحكام  فعلية، و4 صحفيين معتقلين إدارياً ويتم تجديد اعتقالهم عدة مرات، عدا عن توقيف 5 صحفيين آخرين دون محاكمة.

وحذرت اللجنة في بيان لها، عشية يوم الأسير الفلسطيني، الذي يُصادف السابع عشر من نيسان من كل عام، من استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تعذيب الأسرى الصحفيين في السجون، واتباع سياسة العزل بحق الأسرى، والحرمان من إقامة الشعائر الدينية وخاصة خلال شهر رمضان المبارك.

وقالت: “إن الاحتلال يستخدم أبشع أساليب التعذيب بحق الأسرى الصحفيين كالضرب والشبح والحرمان من النوم ويستخدم معهم أبشع الوسائل النفسية والبدنية التي ترهق صحتهم وذلك لانتزاع الاعترافات”.

وأكدت اللجنة، أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي تواصل الاستهتار بحياة الإعلاميين المعتقلين وترفض الإفراج عنهم بعد انتهاء محكوميتهم، وتتبع مع المرضى منهم سياسة الإهمال الطبي (القتل البطيء)، بما فيها من أدوات تنكيلية، أبرزها المماطلة في تقديم العلاج له، وتشخيص المرض.

ومنهم، الأسير الكاتب والإعلامي وليد دقة، محذرين من وضعه الصحي الحرج، في أعقاب دخوله إلى قسم العناية المركزة في مستشفى “برزيلاي” في مدينة عسقلان، بعد أن خضع قبل يومين ماضيين، إلى عملية جراحية، تم خلالها استئصال جزء من رئته اليمنى.

وطالبت اللجنة المؤسسات الدولية والحقوقية بضرورة التدخل من أجل وقف سياسة اعتقال الصحفيين واحتجازهم بظروف قاسية، وتوفير الحماية لهم خلال تأديتهم واجبهم الصحفي، وإرسال لجنة تحقيق للوقوف على جرائم الاحتلال المتصاعدة بحقهم في الأراضي الفلسطينية، لضمان عدم الاعتداء عليهم.

كما طالبت بضرورة التدخل الدولي للإفراج عن الصحفيين المعتقلين وحماية الأسرى الإعلاميين من جرائم الاحتلال وخاصة المرضى، مع تصاعد الحالات الخطيرة داخل السجون والإهمال الطبي المتعمد  دون متابعة أو أي رعاية صحية.

وطالب “دعم الصحفيين” الدولية للصليب الأحمر للتدخل لمعرفة الحالة الصحية لـ (4) صحفيين وإعلاميين معزولين في زنازين العزل الانفرادي، بقرارات من المخابرات الإسرائيلية، ومحكومين بأحكام فعلية.

وأدانت بشدة الصمت الدولي المعيب اتجاه الكاتب المسرحي الأسير وليد أبو دقة، الذي أفنى(37 عاماً) من زهرة شبابه وعمره خلف القضبان وفي زنازين ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي، حيث يتعرض لإهمال طبي حقيقي قد تؤدي الى فقدانه حياته في أي لحظة.

وعبرت اللجنة عن استهجانها لسياسة الاحتلال باتباعه أسلوب تمديد الاعتقال الإداري لعدد من الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال دون تهمة تذكر، وتثبيت اعتقال صحفيين تحت حجج واهية، وتوقيف لآخرين دون تهمة لعدة سنوات. وفق قولها.

وطالبت كل صحفيي العالم إلى تعزيز التضامن في يوم الأسير الفلسطيني مع الصحفيين الفلسطينيين ووسائل الإعلام المختلفة، التي تتعرض لانتهاكات جسيمة وبشكل منظم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

س.ب