محدّث: بيانات ومواقف متباينة حول ما جرى في تشييع الشهيد “خروشة” في نابلس

08 مارس 2023
(شباب اف ام) -

أصدر مصدر مسؤول في محافظة نابلس، اليوم الأربعاء، توضيحا حول ما جرى في تشييع جثمان الشهيد عبد الفتاح خروشة في نابلس اليوم الأربعاء. 

وجاء في التوضيح: “مساء أمس وعند وصول جثمان الشهيد عبد الفتاح خروشة إلى مسقط رأسه بعد استشهاده في جنين، تم استقبال موكب الشهيد وتسهيل حركته وتأمين وصوله إلى مستشفى رفيديا، وقامت ثلة من قوات الأمن بتأدية التحية العسكرية لموكب الشهيد”.

 

وتابع: “تم إنجاز كل الاجراءات من أجل تشييع يليق بالشهيد.. حيث تم عقد لقاء مع عائلة الشهيد وفعاليات مخيم عسكر وتم الاتفاق على ترتيبات الجنازه والتشييع وخط سير الجنازة وذلك لقطع الطريق على دعاة الفتنة والتحريض، وسارت الأمور بشكل طبيعي كما هو متفق عليه”.

وأكمل: “عند وصول الجنازة إلى شارع المنتزهات قامت مجموعة من المشاركين في التشييع بالاستيلاء على جثمان الشهيد وإخراجه من مركبة الاسعاف رغما عن عائلة الشهيد ووضعته على الأرض”.

 

وأضاف المسؤول: “تحول الموقف إلى حالة من الخلاف وبدأ يتطور الموقف إلى مشكلة ما اضطر القوى الأمنية إلى التدخل بالقوة المحدودة لضبط الحالة وإعادة جثمان الشهيد إلى مركبة الاسعاف بناء على رغبة عائلته، وإبعاد هؤلاء الغرباء والمحرضين. وبعد ذلك استمرت الجنازة وتمت مرافقتها من القوى الأمنية حسب الاتفاق مع العائلة”.

وجاء توضيح محافظة نابلس، بعد مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام حول قمع الأجهزة الأمنية لتشييع الشهيد خروشة ومنعهم من استكمال التشييع.

 

مواقف متباينة 

ووفقا لروايات وإفادات بعض شهود عيان، فإن الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية، اعترضت موكب الشهيد خروشة في نابلس وأطلقت قنابل الغاز، علما أن خروشة أسير محرر وينتمي إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وقال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم إن “اعتداء أجهزة السلطة على جنازة خروشة هو انحطاط أخلاقي ووطني وعار، وقيادة السلطة مصرة على تنفيذ مخرجات قمة العقبة الأمنية”.

 

من جهته، استنكر المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” حسين حمايل، إثارة بعض عناصر حركة “حماس” الفتنة خلال تشييع جثمان الشيهد عبد الفتاح خروشة في مدينة نابلس، واستغلال المواقف الوطنية العظيمة لخدمة أجندة حزبية وحرف البوصلة عن اتجاهها الصحيح.

وقال حمايل في حديث لصوت فلسطين، اليوم الأربعاء، إن ما أقدم عليه عدد من عناصر حركة حماس، وإثارتهم للفتنة والشتم التخوين للأجهزة الأمنية، الذين استقبلوا الشهيد أمس بالتحية العسكرية، أمر مرفوض، ولا يمكن السكوت عليه.

وتابع “هناك قيادات حماس تراقب الوضع الفلسطيني وكأنها تعيش بإقليم آخر، وتقوم بالتصريحات من الفنادق دون أن يكون لها أي مشاركة في المقاومة التي يخوضها أبناء شعبنا ضد الاحتلال”.

وشدد على أن المؤسسة الأمنية الفلسطينية، هي جزء أصيل من مكونات شعبنا الفلسطيني، وتعمل ليل نهار من أجل خدمة أبناء شعبنا، في ظل ما يقوم به البعض من تشهير وتخوين.

وأكد حمايل أن رسالة حركة فتح وفي الظروف التي يمر بها شعبنا نتيجة جرائم الاحتلال، تُحتم علينا أن نتكلم فقط بالوحدة وكيف نلملم الصف الوطني الفلسطيني من أجل مجابهة الاحتلال.

وفي بيانٍ لحركة “فتح”  اليوم الأربعاء، قالت الحركة إن عناصر “حماس” تجهزت لإثارة الفتن خلال موكب تشييع الشهيد خروشة، مثبتين نواياهم الجامحة في ضرب حركتنا التي عادت لكسب ثقة الجماهير الفلسطينية عبر صناديق الاقتراع بعد انقشاع الغبار مؤخراً عن سياسة حماس التي تضرب بيد من حديد كل من يريد النيل من إرادة المحتل أمام شنطة الولارات.

 

أما الجبهة الديمقراطية فقالت  في بيان أصدرته اليوم الأربعاء، ( إننا في الوقت الذي ندين فيه إقدام أجهزة الأمن الفلسطينية في نابلس على الاعتداء وقمع مسيرة تشييع الشهيد عبد الفتاح خروشة منفذ عملية حوارة ، الذي ارتقى أمس في جنين بعد مقاومة باسلة خاضها ضد قوات الاحتلال ، فإننا نعتبر هذه الممارسات القمعية للمقاومة الشعبية وللجماهير الفلسطينية المشيعة ،  منافية للقيم وللتقاليد الوطنية ومسّا بكرامة الشهداء ، وندعو إلى محاسبة الأجهزة والأفراد الذين ارتكبوا جريمة التطاول على الشهداء ومشيعيهم ) .

واضافت في بيان “إننا نحذر قيادة السلطة والمنظمة من المضي قدما في مسار العقبة – شرم الشيخ الأمني الهادف إلى وضع السلطة وأجهزتها الأمنية في مواجهة المقاومة والحركة الجماهيرية الصاعدة والمتنامية يوما بعد يوم في وجه الاحتلال والمستوطنين ، وتوريطها في حرب أهلية ، بدلا من أن تنحاز إلى شعبها ومقاومته” .

واكدت على أن “مواصلة السلطة التعويل على موقف دولي وأمريكي منحاز تماما لدولة الاحتلال ، سيشكل تشجيعا  له على مواصلة جرائمه التي تثبت يوميا على  انه احتلال فاشي وعنصري لا يفهم إلا لغة المقاومة، وان على قيادة السلطة مغادرة هذا النهج لصالح الإستراتيجية الوطنية الكفاحية التي تبدأ من مغادرة أوسلو وكل الاتفاقات المنبثقة عنه، وقطع كل العلاقات والصلات بدولة الاحتلال”.

 

كما أدانت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية و استنكرت بشدة إعتداء الأجهزة الأمنية على جنازة الشهيد  عبد الفتاح خروشة و قمع المشاركين فيها و الاعتداء عليهم في موكب التشييع بنابلس بما ذلك اطلاق أفرادها للغاز المسيل للدموع و القنابل الصوتية .

وقالت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية أن ما حدث أمر مرفوض و مؤسف للغاية و لا يشكل فقط مساسا خطير بالكرامة الوطنية للشهيد؛ بل يمثل اعتداء على كرامة الشعب الفلسطيني و قيم الوحدة الوطنية .

وأشارت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إلى ما حذرت منه سابقا بضرورة عدم الانجرار لصراعات و اقتتال داخلي و هو ما يسعى له الاحتلال لمحاولة وقف المقاومة المتصاعدة في وجهه وتصفية حقوق الشعب الفلسطيني .

وطالبت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بمحاسبة كل من تسبب و شارك في هذا الاعتداء الآثم و تقديم الاعتذار للشعب الفلسطيني و بما يكفل عدم تكرار مثل هذه الاحداث المؤسفة التي لا يستفيد منها الا الاحتلال و اعداء شعبناالفلسطيني .

 

وكذلك دان حزب الشعب الفلسطيني بشدة اعتداء عناصر من الأجهزة الأمنية على جنازة الشهيد عبد الفتاح خروشة في مدينة نابلس، وقمع وملاحقة المشاركين فيها بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع.

وقال حزب الشعب في بيان مقتضب انه “يعتبر هذا العمل المتكرر انتهاكا فاضحا للقيم والأعراف الوطنية لشعبنا ولحرياته الديمقراطية المكفولة قانوناَ”.

وطالب حزب الشعب يطالب القيادة والحكومة الفلسطينية، بـ “التحقيق الجدي في هذا الاعتداء البالغ الإساءة لصمود وتضحيات شعبنا، ومحاسبة من حرض وأمر وشارك فيه، واتخاذ كل الاجراءات لوضع حد لهذه الممارسات والانتهاكات التي تتكرر بأشكال وتعبيرات مختلفة رغم كل الوعود بالكف عنها، وضمان حماية كرامة وحقوق وحريات كل أبناء وبنات شعبنا”.

 

لجنة التسيق الفصائلي

من جهتها أصدرت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس اليوم الأربعاء، بيان توضيحي حول ما جرى في موكب تشييع جثمان الشيهيد خروشة مستهجنةً الروايات المتداولة في بعض المواقع الاعلامية حول استقالة منسق اللجنة واللغط الذي رافقها.

وقالت اللجنة في بيانها الذي وصل “شباب اف ام” نسخة عنه، “بكل الألم تلقت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس خبر استشهاد كوكبة من خيرة أبناء شعبا في جنين الصمود والمقاومة وبتفاعل ثوري أعلنت اللجنة الإضراب الشامل في محافظة نابلس شقيقة جنين في الدم الذي أبى الا أن يمتزج معاً باستشهاد الأخ عبد الفتاح خروشة”.

وتابعت: “منذ لحظة وصول جثمانه الطاهر نابلس وضعت اللجنة وأٌسره الشهيد و المؤسسة الصحية والأمنية نفسها في حالة انعقاد وعمل لتنظيم جنازة الشهيد بما يليق بمكانة الشهداء، وانطلقت المسيرة كما خطط لها يتقدمها أبناء شعبنا الأبي إلا أن البعض لم يَرق لهم سلامة مسيرة الجنازة محاولين أكثر من مرة إخراج الجثمان من السيارة التي كان مُسجى بها وتم التصدي لهم من أبناء عائلة خروشة الكرام المتواجدين بالسيارة”.

وأوضحت اللجنة  أن قوة من الأمن تدخلت لإبعاد من حاول اخراج الجثمان من السيارة وابعادهم عن ذوي الشهيد وتلبية لرغبة الاهل ليتم المضي بالمسيرة كما متفق ومخطط له،  وواصل الموكب مسيرته بوجود منسق وأعضاء لجنة التنسيق الذين عملوا على تذليل أي معيقات نشأت خلال المسير.

وأشارت إلى وجود نفر قليل حاول أكثر من مرة التدخل وتأزيم الموقف و قاموا بالصراخ والشتائم على فصائل العمل الوطني وقادته ومنسق اللجنة بشكل مباشر وعلى الامن والسلطة الفلسطينية.

ولفتت إلى أنه ومع عظم المشهد وإكبارا للشهيد قام منسق اللجنة بالنأي عن الرد على مطلقي هكذا الكلام المسيء، وقام بالإعلان الفوري عن تقديم استقالته من تنسيق اللجنة كتعبير احتجاجي عن ما جرى من قبل بعض المشاركين بالتشييع.

 واستمعت اللجنة الى الاسباب التي دعت منسق لجنة التنسيق الفصائلي لتقديم استقالته واعلنت رفضها لها.

وأبرقت بالتحية لعائلة خروشة الكرام لنبذها أي سلوك يتعارض مع تقاليد شعبنا، وقيامها بتعزيز الوحدة الوطنية خلال تشييع جثمان الشهيد البطل عبد الفتاح خروشة.

كما استهجنت اللجنة الروايات التي تداولتها بعض المواقع الاعلامية حول استقالة منسق اللجنة واللغط الذي رافقها داعية الاعلام الى توخي الدقة في نشر الاخبار.

يذكر أن قوات الاحتلال كانت قد اغتالت، في عملية عسكرية كبيرة، أمس، الشهيد عبد الفتاح عروشة (49 عاما) في مخيم جنين، وهو منفذ عملية حوارة التي أسفرت عن مقتل مستوطنين اثنين، وهو من مخيم عسكر في نابلس.