نادي الأسير: مصادقة الكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يحرم الأسرى من العلاج هو تشريع لجريمة (القتل البطيء)

23 فبراير 2023
(شباب اف ام) -

قال رئيس نادي الأسير الفلسطينيّ قدورة فارس، إنّ مصادقة الكنيست بالقراءة التمهيدية الأولى، على مشروع قانون يهدف إلىحرمان الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، من حقهم بالعلاج، وإجراء عمليات جراحية، ما هو إلا تشريع لجريمة (القتلالبطيء) التي تنفذ فعليًا بحقّ الأسرى، وبأدوات ممنهجة على مدار عقود، واليوم تأخذ (شرعية) إضافية، عبر الكنيستالإسرائيليّ.

وأضاف فارس، إنّ أجهزة الاحتلال، وعلى رأسها إدارة سجون الاحتلال، عملت على مدار عقود من ابتكار أدوات لقتل الأسرى، ولميعد المصطلح القائم اليوم بتوصيف ذلك بالإهمال الطبيّ كافٍ في ضوء متابعتنا اليومية للمئات من حالات الأسرى المرضى، بلهو فعليا عملية قتل بطيء، وتُشكّل هذه الجريمة اليوم أبرز الأسباب الأساسية التي أدت إلى ارتقاء أسرى مرضى في سجونالاحتلال، وكان آخرهم الشهيد أحمد ابو علي.

وتابع، فارس على الرغم من أن القوانين والأعراف الدولية كفلت الحقّ بالعلاج والرعاية الصحيّة، إلا أنّ سلطات الاحتلال، تواصلالمسّ بكل ما أقرته المنظومة الدولية، دون أي رادع، ومن الواضح أنّه وفي ضوء حالة التواطؤ الراهنّة وعلى كافة المستويات، فإنالاحتلال سيواصل ابتكار تشريعات وقوانين عنصرية، ويبدو للوهلة الأولى أنها تمسّ الإنسان الفلسطيني فقط، وهي فعليًاتؤسس لقواعد للمساس بالإنسانية جمعاء.

وأكّد فارس، أنّه وفي ضوء ما ترتكبه سلطات الاحتلال من جرائم لم نشهدها منذ أكثر من 20 عامًا، ويمر ذلك أمام مرأى منالعالم، فإننا لم نعد نعول أو نحمل أي أوهام أنّ يومًا ما سينتصر هذا العالم لنا، ولذلك فإن المطلوب اليوم، أن يكون هناك خطةوطنية فلسطينيّة فعلية، تؤسس لأدوات جديدة للتصدي لجرائم الاحتلال.

وشدّد فارس، على أنّ هذه التشريعات التي تستهدف ما تبقى للأسرى من حقوق، تأتي في ظل تصاعد الهجمة على الأسرى،الذين يخوضون اليوم معركة (العصيان) ردًا على إجراءات المتطرف (بن غفير)، وهذا المشروع ما هو إلا جزء من التوصيات،والإجراءات التي أعلن عنها.

يُشار إلى أنّ المئات من الأسرى المرضى يقبعون في سجون الاحتلال، ويواجهون ظروفًا قاهرة وصعبة، وهناك نحو (200) أسيريعانون من أمراض مزمنة، وقد تفاقم أعداد المرضى، ما تصاعد أعداد الجرحى خلال العام المنصرم، والعالم الحالي، وجزء منهميعانون من إصابات صعبة، وبحاجة إلى رعاية صحية حثيثة وعمليات جراحية، عدا عن أنّ نحو (24) أسيرًا يعانون منالسرطان والأورام بدرجات مختلفة، وأصعب هذه الحالات حالة الأسير عاصف الرفاعي.

من الجدير ذكره أنّ (75) أسيرًا ارتقوا نتيجة لجريمة (القتل البطيء) منذ عام 1967، وهم من بين (235) شهيدًا من شهداءالحركة الأسيرة.

المصدر: نادي الأسير الفلسطيني

ر.ن