أكد وزير التربية والتعليم مروان عورتاني، أنه سيتم تمديد العام الدراسي الحالي لتعويض الطلبة.
وقال إنه بعد إجراء الوزارة الامتحانات الموحدة، تبين من نتائجها أنه لم يتم تعويض الطلبة بشكل كاف، ما يعني وجود فجوات معرفية لا يمكن البناء عليها، الأمر الذي يستدعي تمديد العام الدراسي، خاصة في ظل تواصل الإضراب.
وأضاف عورتاني في حديث لبرنامج “ملف اليوم” عبر تلفزيون فلسطين: إن الحكومة تعمل للارتقاء بواقع المعلم كتوجه إستراتيجي ثابت لديها، حيث تم رفع علاوة طبيعة عمله من 50% إلى 80%، إضافة لـ 15%.
وأشار إلى خطورة شمول الإضراب طلبة الثانوية العامة، وهذا أمر لم نشهده سابقا، ما يعني تهديد مستقبل الطلبة.
ودعا عورتاني الطلبة والمعلمين إلى العودة لمدارسهم، مشددا على دور أولياء الأمور في تخطي هذه الأزمة، وتعاون الوزارة مع كل مكونات العملية التعليمية.
وبين أن الحكومة واتحاد المعلمين والمعلمين أنفسهم، حققوا إنجازات في ظل ظروف بالغة الصعوبة، من خلال عدة اتفاقات وقعت بينهم، وأن الحكومة لن تخل بالاتفاق الأخير الذي تم بين الوزارة والاتحاد، وينص على منح المعلمين وكافة العاملين في الوزارة علاوة طبيعة عمل بنسبة 15%، تُستحق من الأول من كانون الأول/ يناير، وستُصرف عند استقرار الوضع المالي وبأثر رجعي.
وتابع: إذا كان لدى البعض شك بوجود أي تسويف، بإمكانه التوجه لأي جهة قضائية، للتأكد بأن قرار الحكومة ملزم لها.
وبين عورتاني أن هذا الإضراب يساهم في تشويش العملية التعليمية وإرباكها، حيث تتم إدارته من صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي تقوم بإصدار البيانات وتوجيه المعلمين للقيام بالخطوات، دون وجود جهة معينة تعلن مسؤوليتها عن ذلك، وتفصح عن هويتها.
بدوره، قال الوكيل المساعد لشؤون البحث والتقويم في وزارة التربية والتعليم د.محمد عواد: “هناك تحريض من أكثر من طرف وتشويش في المدارس، إن المعلم مقدر، وهو قلب العملية التربوية، وهنالك التزام حكومي الاتفاقية المبرمة، وستدفع الـ15% المتفق عليها عند توفر الإمكانات بأثر رجعي، وكان وزير التربية أمس، واضحًا في حديثه”.
وأضاف عواد، “هنالك أزمة عامة للحكومة والسلطة الوطنية، وليس فقط لوزارة التربية لوحدها، ولا يمكن استثاء أحد، المعلم يستحق أكثر لكن هذه الإمكانات المتاحة حالياً، ونحن ندعو المعلمين بالعودة للانتظام بالدوام في المدارس”.
من جانبه، قال عمر عساف عضو مبادرة الوساطة التي أفضت لتوقيع اتفاقية العام الماضي، لـ”القدس” دوت كوم: “إن القائمين على المبادرة على تواصل مع جميع أطراف الاتفاقية، ومع القوى الفلسطينية كضامن لتنفيذ الاتفاقية، حيث تنصلت الحكومة مما تم الاتفاق عليه مع المعلمين، حيث إن المعلمين لم يعودوا للاحتجاج إلا بعد استنفاذ كافة التواريخ المحددة لتنفيذ بنود الاتفاقية”.
وكان “حراك المعلمين” أصدر الليلة الماضية، بيانًا أكد فيه، انتقاده لخطاب وزير التربية والتعليم الذي اتهمه بأنه “استخفاف لا يتوقف عن التقليل من قيمة المعلمين وتجاهلهم”، فيما أكد “الحراك” أن أي إجراء يتم اتخاذه بحق أي معلمة على خلفية ممارسة الحق الدستوري في الإضراب، يعد إنكاراً للحق الدستوري، ومساساً بالقانون الأساسي الفلسطيني، وانتهاكاً للاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين بدون تحفظات عليها، وبالتالي ستدفع الحكومة استحقاقات ذلك الانتهاك الصارخ؛ وهذا ما تجنب الوزير ذكره.
هذا ويواصل المعلمون إضرابهم منذ 11 يومًا للمطالبة بتنفيذ اتفاقية تتعلق بحقوقهم النقابية، مؤكدين على استمرارية إضرابهم حتى تحقيق مطالبهم النقابية.
المصدر: تلفزيون فلسطين، وكالات
ي.ك

