بعد زيارة “بن غفير” سجن نفحة.. الأسرى يستعدون للمواجهة

الأسيران زيتاوي وأبو عميرة يواجهان أوضاعاً صحية صعبة
07 يناير 2023
(شباب اف ام) -

أكّد عبدالله زغاري، مدير عام نادي الأسير الفلسطينيّ، في حديثه لـ “شباب اف ام” صباح اليوم، ضمن برنامج الشارع الإخباري، الذي تقدمه الزميلة ياسمين كلبونة،  أنّ الأسرى، وفي كافة السّجون، أعلنوا حالة التعبئة الشّاملة، استعدادًا لمواجهة واسعة، ضد الإجراءات التي تنوي حكومة الاحتلال المتطرفة فرضها، والتّصعيد من عمليات القمع، والتّنكيل بحقّهم.

وأضاف إن على المتطرف “ايتمار بن غفير” بزيارة للأقسام الجديدة في سجن “نفحة”؛ لبث مزيد من التهديدات، أنّ يسأل من سبقوه من وزراء، ولوحوا على مدار عقود في فرض أقصى أنواع الإجراءات بحقّ الأسرى، كيف كان مصير إجراءاتهم، وكيف تمكّن الأسرى على مدار هذه العقود من مراكمة تجربة نضالية واسعة، حتّى مع تطور الماكنة التي حاولت منظومة السّجن فرضها.

وشدد على أن الأسرى تمكنوا طوال السنوات الماضية من فرض معادلة بفعل نضالاتهم، والواقع اليوم في السّجون يثبت مدى صلابة، ووحدة الموقف الاعتقالي، واستعداد الأسرى للتصدي لكل إجراء يمس بكرامتهم، أو ينتقص من حقوقهم.

وأشار زغاري إلى أن قوات الاحتلال تواصل رفضها تسليم جثمان الشهيد الأسير ناصر أبو حميد، بعد أكثر من أسبوعين على استشهاده نتيجة الإهمال الطبي ومعاناته مع مرض السرطان، إلى جانب جثامين 10 أسرى آخرين، حيث يهدف الاحتلال من خلال هذه السياسية لفرض مزيد من العقوبات على ذوي الأسرى والشهداء والتضييق عليهم.

وكان ما يسمى وزير الأمن القومي في الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، قد زار مساء الخميس الماضي، سجن نفحة برفقة المفوضة كاتي بيري، في أول زيارة له لمصلحة السجون الإسرائيلية.

وقال بن غفير: “أتيت إلى سجن نفحة للتأكد من أن قتلة اليهود لا يحصلون على ظروف أفضل في اعتقالهم بعد بناء زنازين جديدة لمنع هروبهم”.

وأضاف بن غفير: “سعدت برؤية جهود مصلحة السجون التي تسعى لعدم تحسين ظروف اعتقالهم”.

وفيما بعد كتب بن غفير عبر حسابه على “تويتر” قائلاً: “سأستمر في الاهتمام بهذا الأمر، بالتزامن مع مساعي لإقرار قانون لتنفيذ عقوبة الإعدام”.

وكانت الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي أصدرت الأربعاء، بيانا أعلنت فيه أنها دخلت مرحلة التعبئة العامة في صفوف الأسرى في كافة السجون استعدادا للمواجهة المقبلة.

وقالت الحركة الأسيرة في بيانها الذي اطلعت عليه “شبكة قُدس”، أن الحرب لا تواجه إلا بحرب مثلها، والاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، “وسنكون خط الدفاع الأول لمواجهة العدوان الإسرائيلي ومخططاته التصفوية القمعية، ولن نسمح للاحتلال بأن يكسر إرادتكم من خلال كسر إرادتنا، وسنقاوم هذا النظام حتى آخر قطرة من عروقنا”.

وأكدت الحركة الوطنية الأسيرة، أن الأسرى في كافة قلاع الأسر سيواجهون إجراءات حكومة الاحتلال الفاشية بكل شجاعةٍ واقتدار، موحدين تحت راية فلسطين، وتحت قيادةٍ موحدة، ومشروع نضالي واحد، تم إقراره من كافة الفصائل الوطنية والإسلامية داخل قلاع الأسر. داعية جميع الفصائل والقيادات الفلسطينية إلى إنهاء الانقسام كطريق للحرية والاستقلال.

وشددت في بيانها، على أن أيّ اعتداءٍ على الأسرى وحقوقهم سيواجه بالعصيان الشامل، وبانتفاضةٍ عارمة في كافة قلاع الأسر، وإن هذه الانتفاضة ستُشكّل بركان حرية سينفجر في وجه هذا المحتل، قائلة: فلا زلنا أشداء لا يهمنا من عادانا، ولا كلّت عزيمتنا، ولم تزدنا سنين الأسر وعقوده إلا صلابةً وإصرارًا على مواجهة هذا الاحتلال الغاشم.

ونوهت إلى أن المعركة القادمة ستُتوج بإضراب الحرية، ولن تنتهي تلك المعركة إلا بالنصر والحرية أو الشهادة.

وأردفت الحركة الأسيرة، أن الاحتلال “أوغل في إجرامه ضد كل ما هو فلسطيني، واهاما أنَّ في هذا الشَّعب من سيرفع رايةً بيضاء، وتناسى أنَّ شعب الياسر، والياسين، والشقاقي، وأبو علي مصطفى، وعمرو القاسم، لا يمكن أن ينكسر، وأنَّ شعبًا يُنجب عدي التميمي لا يمكن أن يرفع رايةً بيضاء، ولا يمكن لهذا الشعب، إلا أن ينتصر مهما طال الزمان”.

ووجهت رسالة للاحتلال قائلة: تذكروا جيدًا أننا مقاتلون من أجل الحرية، وكما واجهناكم في ساحات القتال؛ سنواجهكم في قلاع الأسر، وأنتم الآن تمنحوننا فرصة لكي نُلقن من اعتدى على نسائنا وأطفالنا في الشيخ جراح وخليل الرحمن درسًا لن ينساه في الصمود والتحدي، ولكي نثأر لصرخات حرائرنا على أعتاب المسجد الأقصى.

وطالبت الحركة الأسيرة، الشعب الفلسطيني بالاحتفاء، والاحتفال بالأسر كريم يونس كأقدم مناضل سياسي في سبيل الحرية، وباعتبار هذا اليوم مناسبة وطنية ووحدانية يرتفع بها العلم الفلسطيني، وأن تكون مهمة تحرير الأسرى واجبًا دينيًّا ومهمة وطنية عليا نافذة للتطبيق تحت شعار: “نحن مقاومة لا تترك أسراها للنسيان والموت خلف القضبان”.

ووجهت رسالة إلى غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة بأن تُبقي سيفها حاضرًا ومشرعًا، لتسند ظهرنا في هذه المعركة الحاسمة، وأن تعجل بالوفاء بالوعد بتحرير الأسرى من هذه التوابيت.

المصدر: شباب اف ام، نادي الأسير

ي.ك