لليوم السابع على التوالي، تحاصر قوات الاحتلال مدينة نابلس وتستمر بقطع الطرق وإغلاق المداخل بسواتر ترابية، نتيجة لذلك تظهر المحافظة شبه خاوية في ساعات النهار ولا يوجد حركة شديدة للمتسوقين فيها كالعادة.
قال الخبير الاقتصادي والمحاضر الجامعي، الدكتور بكر اشتيه في حديث له لاذاعة شباب اف ام ضمن برنامج يوم جديد، أن لو استمرت الممارسات الإسرائيلية ضد مدينة نابلس سوف يكون هناك اجراءات حكومية للقطاع التجاري وهو الأكثر تضررا لما يحدث، حيث يصل عدد المنشأت التجارية في المحافظة إلى 9 الاف منشأة ويصل اليها حوالي 15 الف زائر من الداخل الفلسطيني المحتل، باعتبارهم لُب الحركة والربح التجاري في المحافظة.
أشار د. اشتيه في حديثه للاعلامي عميد دويكات، انه “قد تصل خسائر المدينة في حالة الاغلاق الكامل الى 7 مليون شيكل ولكن نحن بإغلاق جزئي الآن، ويعد قطاع المطاعم الاكثر تضررا لما يحدث هذه الفترة ففي كل مطعم اكثر من عامل فهذه خسارة كبيرة”
يدعو د. اشتية الغرفة التجارية في محافظة نابلس على متابعة دعم المنتج المحلي النابلسي وخصوصا في هذه الفترة وتعزيز ثقافة شراء المنتج المحلي؛ حتى نتمكن من الخروج من هذه الأزمة بأقل خسائر ممكنة، ويجب على الحكومة في هذا الوضع اعفاء التجار المتضررين من الضرائب ومطالبتها بذلك حتى تتمكن من فتح ابوابها كالعادة.
وضح اشتية، اذا استمر الحصار على المحافظة سيكون صعب وضع خطط لحل الأزمة الاقتصادية فالخطة الوحيدة تقع على عاتق الحكومة وهي اعفائهم من الضرائب حيث أن نابلس تشاهم بـ15% من حجم الصناعة في الضفة الغربية ولكن خسائر القطاع الصناعي اقل بكثير من قطاع الخدمات.
يذكر أنها زادت حدة هجمات الاحتلال الاسرائيلي الشبه يومية في نابلس، مع استمرارها للشهر الرابع في جنين، لتقضي على ما تبقى من أنشطة اقتصادية، وامتدت تداعياتها إلى جميع أنحاء الضفة.
في عام 2020، سجل الاقتصاد الفلسطيني انكماشا تاريخيا بنسبة 11.5%، هو الأعمق منذ اجتياح الضفة في عام 2002، ليتعافى في 2021 ويسجل نموا بحوالي 7% جراء العودة المفاجئة للاستهلاك بعد ركود كورونا.
ويتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي هذا العام، إذ تتراوح تقديرات نمو الاقتصاد الفلسطيني بين 2 و3%، لكن، يبدو أن هذا المعدل، على ضآلته، لن يكون متاحا، مع استمرار التدهور في الأراضي الفلسطيني جراء الاقتحامات والاعدامات والاعتداءات التي يرتكبها الاحتلال ومستوطنيه، وما يرافقها من حصار وإغلاق للمدن وقطع الطرق فيما بينها.
المصدر: شباب اف ام
أ.ج

