عبدول السيد يحقق فوزًا تاريخيًا في ميشيغان ويصبح أول مسلم يُنتخب لمجلس الشيوخ الأمريكي

عبدول السيد يحقق فوزًا تاريخيًا في ميشيغان ويصبح أول مسلم يُنتخب لمجلس الشيوخ الأمريكي
04 نوفمبر 2026
(شباب اف ام) -

المرشح الديمقراطي من أصول مصرية يهزم الجمهوري مايك روجرز في انتخابات شهدت جدلًا واسعًا بشأن الحرب على غزة والدعم الأمريكي لإسرائيل.

واشنطن – 4 نوفمبر 2026

حقق المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، المعروف باسم «عبدول السيد»، فوزًا تاريخيًا في انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، بعد تغلبه على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ في تاريخ الولايات المتحدة.

وأعلنت وكالة أسوشيتد برس وشبكات إخبارية أمريكية حسم السباق لصالح السيد، في انتخابات شهدت منافسة محتدمة على المقعد الذي سيخليه السيناتور الديمقراطي غاري بيترز، الذي قرر عدم الترشح لولاية جديدة.

وبحسب نتائج أولية نشرتها شبكة «إن بي سي»، حصل السيد على نحو 52% من الأصوات، مقابل 46% لمنافسه الجمهوري، بعد فرز قرابة 85% من الأصوات، وهي أرقام قابلة للتحديث إلى حين اكتمال الفرز والمصادقة الرسمية.

ويبلغ السيد من العمر 42 عامًا، وهو طبيب ومتخصص في الصحة العامة، وينحدر من عائلة مصرية مهاجرة. وسبق له تولي مسؤوليات في قطاع الصحة العامة بولاية ميشيغان، قبل انخراطه في العمل السياسي، ليصبح اليوم أحد أبرز الوجوه الصاعدة في الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي.

وخاض السيد حملته الانتخابية على أساس برنامج يركز على خفض تكاليف المعيشة، وتوسيع نطاق التأمين الصحي الشامل، والحد من نفوذ الشركات الكبرى والتمويل السياسي في صنع القرار الأمريكي.

وكانت القضية الفلسطينية من أبرز الملفات التي أثارت الجدل خلال حملته الانتخابية، إذ تبنى السيد موقفًا معارضًا لتقديم المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، وانتقد بشدة العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، واصفًا إياها بالإبادة الجماعية.

وفي خطاب إعلان فوزه أمام أنصاره بمدينة ديترويت، أكد السيد أن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين ينبغي أن تُنفق على المدارس والرعاية الصحية والبنية التحتية داخل الولايات المتحدة، بدلًا من تمويل الحروب والعمليات العسكرية في الخارج.

وشهدت الحملة الانتخابية هجمات سياسية حادة على السيد، شملت اتهامات من منافسيه الجمهوريين بوجود صلات له بجماعات إسلامية متطرفة، وهي اتهامات نفاها، ولم تُقدَّم أدلة تثبت صحتها. ووصف ديمقراطيون هذه الهجمات بأنها تستند إلى خطاب معادٍ للمسلمين.

كما أثارت مواقفه تجاه إسرائيل انقسامات داخل الحزب الديمقراطي نفسه، في ظل معارضة شخصيات وجماعات مؤيدة لإسرائيل لترشيحه، مقابل دعم شخصيات تقدمية بارزة، من بينها السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز.

ويكتسب فوز السيد أهمية سياسية تتجاوز ولاية ميشيغان، إذ يأتي ضمن المكاسب التي حققها الديمقراطيون في الانتخابات النصفية الأمريكية، والتي أعلنت مؤسسات إعلامية أمريكية أنها أسفرت عن انتقال السيطرة على مجلسَي الشيوخ والنواب إلى الحزب الديمقراطي.

ويفتح هذا الفوز الباب أمام حضور جديد للأصوات التقدمية المنتقدة للسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل داخل مجلس الشيوخ، دون أن يعني بالضرورة تحولًا فوريًا في موقف واشنطن الرسمي من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يتولى السيد مقعده مع انعقاد الكونغرس الجديد في يناير 2027، بعد استكمال الإجراءات الانتخابية الرسمية.

 

المصدر: وكالات

غ.ج\ر.ن