بيان عاجل صادر عن عائلة البغدادي

15 أكتوبر 2026
(شباب اف ام) -

اصدرت عائلة البغدادي في نابلس بيانا حول الاعتداء الذي تعرض له أحد أفراد العائلة، وفيما يلي نص البيان 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
صدق الله العظيم
سورة البقرة – الآية 179

بيان عاجل صادر عن عائلة البغدادي
حول الاعتداء الخطير على ابننا يزن عبد المعطي علي البغدادي في شارع عصيرة الشمالية يوم السبت بالتاريخ 10/10/2026

تتوجه عائلة البغدادي إلى أبناء شعبنا والرأي العام، وإلى سيادة الرئيس محمود عباس، ومحافظ محافظة نابلس، والمؤسسة الأمنية والقضائية، لوضعهم أمام خطورة الاعتداء الذي تعرّض له ابننا يزن البغدادي، وللمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة التي تكفل محاسبة المعتدين وحماية حق ابننا وحق عائلتنا، وتمنع انزلاق الأمور إلى ما لا تُحمد عقباه.

لقد تعرّض ابننا يزن في مدينة نابلس لاعتداء بالغ الخطورة يهدد حياته، وقد يؤدي إلى فقدانها أو إلى التسبب بأضرار صحية دائمة، بعد أن جرى تقييده والاعتداء عليه بصورة وحشية، ما تسبب له بكسور في الجمجمة ونزيف في الدماغ، استدعى إجراء عملية جراحية عاجلة لوقف النزيف.

ولا يزال يزن حتى هذه اللحظة يرقد في العناية المكثفة في مستشفى النجاح الوطني الجامعي، في وضع صحي حرج، ويحتاج إلى متابعة ورعاية طبية خاصة ومتواصلة، فيما تعيش عائلته ساعات بالغة الصعوبة بانتظار تحسن حالته الصحية.

وإزاء خطورة ما جرى، تؤكد عائلة البغدادي ما يلي:

أولاً: إن المسؤولية الأولى والكاملة عن هذا الاعتداء تقع على المعتدين وكل من شارك أو حرّض أو موّل أو سهّل أو وفر الحماية لمن ارتكبوه، ونطالب بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون، دون استثناء أو تأخير.

ثانياً: بحسب المعلومات المتوفرة لدى العائلة، فإن هوية الأشخاص المتهمين بالاعتداء معروفة لدى الجهات المختصة، إلا أنه وحتى صدور هذا البيان لم يتم القبض على الجناة المتهمين، وهو أمر يثير قلق العائلة، ولا سيما في ظل خطورة الحالة الصحية لابننا.

ثالثاً: رغم مرور الوقت على الاعتداء، لم تتواصل عائلات المعتدين مع عائلة البغدادي حتى هذه اللحظة، سواء لتحمل مسؤوليتها تجاه ما وقع، أو للاطمئنان على حياة ابننا، أو للمساهمة في الالتزامات الطبية والعلاجية الناتجة عن الاعتداء.

وفي هذا السياق، فإننا نؤكد أن المسؤولية في أعراف مجتمعنا لا تتوقف عند حدود الفاعل الفرد وحده عندما يتعلق الأمر باعتداء بهذه الخطورة؛ فهناك أيضاً مسؤولية عائلية واجتماعية وأخلاقية تقتضي من عائلات المتهمين وأهلهم ومرجعياتهم اتخاذ موقف واضح، وعدم توفير أي غطاء أو حماية أو تبرير لمن تثبت مسؤوليته. وإن الصمت أو التستر أو محاولة حماية أي متهم لا تخدم السلم الأهلي، بل توسع دائرة المسؤولية وتزيد من تعقيد القضية.

رابعاً: استجابت عائلة البغدادي منذ اللحظة الأولى لمساعي التهدئة والإصلاح، والتزمت بالهدنة التي جرى التوصل إليها من خلال لجنة الإصلاح المكلفة من مكتب محافظ نابلس، حرصاً منا على السلم الأهلي وإعطاء المؤسسات الرسمية كامل المساحة للقيام بمسؤولياتها.

إن التزامنا بالتهدئة والقانون لا يعني التنازل عن حق ابننا، ولا يمكن أن يُفهم بأي حال على أنه ضعف أو قبول بتأخير العدالة. وقد اخترنا منذ اللحظة الأولى طريق القانون والمؤسسات حفاظاً على الأمن المجتمعي وحقناً للدماء، وننتظر أن يقابل هذا الموقف المسؤول بإجراءات رسمية واضحة وحازمة.

كما نوجّه رسالة واضحة لكل من يعتقد أن مرور الوقت، أو التستر، أو الحماية، أو التعويل على صبر العائلة يمكن أن يؤدي إلى إغلاق هذا الملف: إن حق يزن لن يسقط، وهذه القضية لن تُطوى أو تُنسى، وستواصل عائلة البغدادي متابعتها بكل الوسائل القانونية والمجتمعية والعشائرية المشروعة حتى تتضح المسؤوليات كاملة ويأخذ كل صاحب حق حقه. ومن مصلحة الجميع أن تُحسم هذه القضية سريعاً في إطار القانون والإصلاح المسؤول، قبل أن يؤدي استمرار التأخير إلى تعقيدها واتساع تداعياتها الاجتماعية.

وعليه، تطالب عائلة البغدادي بما يلي:

1. الإسراع في القبض على جميع المتهمين بالاعتداء وكل من تثبت مشاركته أو مسؤوليته عنه، وإحالتهم إلى القضاء المختص.
2. ضمان متابعة القضية بصورة جدية وواضحة، بما يكفل عدم إفلات أي شخص تثبت مسؤوليته من المحاسبة.
3. تحمّل المسؤولين عن الاعتداء تبعاته كاملة، بما في ذلك تكاليف العلاج والرعاية الطبية الخاصة التي يحتاجها ابننا يزن نتيجة ما لحق به.
4. قيام عائلات المتهمين ومرجعياتهم الاجتماعية والعشائرية بمسؤولياتها في عدم حماية أو إخفاء أي شخص مطلوب، والمساهمة الجدية في تسليم من تثبت مسؤوليته للجهات المختصة، وتحمل المسؤوليات الأخلاقية والاجتماعية المترتبة على ما جرى.
5. استمرار دور محافظة نابلس والجهات المختصة ولجان الإصلاح في متابعة القضية، بما يحفظ الحقوق ويمنع أي تصعيد أو تداعيات مجتمعية.

وفي الوقت الذي نثمّن فيه كل جهد رسمي أو مجتمعي صادق لحماية السلم الأهلي وإحقاق الحق، فإننا نطالب مكتب سيادة الرئيس، ومحافظ نابلس، والأجهزة الأمنية والقضائية بإيلاء هذه القضية ما تستحقه من اهتمام عاجل، والعمل على إنفاذ القانون بصورة واضحة وحاسمة، خاصة في ظل الوضع الصحي الحرج لابننا.

إن عائلة البغدادي لن تتنازل عن حق ابنها، ولن تقبل أن تمر هذه الجريمة دون مساءلة، وفي الوقت ذاته تؤكد تمسكها بالدولة ومؤسساتها والقضاء والقانون، وبالأعراف العشائرية المسؤولة التي تحفظ الحقوق وتصون السلم الأهلي، طريقاً لمعالجة هذه القضية.

ونضع اليوم هذه القضية أمام الرأي العام والمؤسسات المختصة والوجهاء والعائلات في محافظة نابلس، وكلنا ثقة بأن قوة المجتمع والدولة تكون في حماية حياة أبنائها، وإنصاف المظلوم، ومحاسبة المعتدي، وعدم توفير أي غطاء لمن يحاول الإفلات من المسؤولية.

نسأل الله أن يمنّ على ابننا يزن بالشفاء العاجل والتام، وأن يحفظ أبناء شعبنا، وأن يعيننا جميعاً على إحقاق الحق وحقن الدماء.

عائلة البغدادي
نابلس
15 تشرين الأول / أكتوبر 2026
ع.د