عباس يصدر قراراً بقانون لتمديد فترة الترشح للانتخابات الفلسطينية

عباس يصدر قراراً بقانون لتمديد فترة الترشح للانتخابات الفلسطينية
28 سبتمبر 2026
(شباب اف ام) -

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يوم أمس الأحد، قراراً بقانون يقضي بإجراء تعديلات جوهرية على المنظومة التشريعية الناظمة للعملية الانتخابية في فلسطين. ويستهدف هذا القرار تعديل أحكام القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 المتعلق بالانتخابات العامة، بما يضمن مواءمة الإجراءات القانونية مع التحديات الراهنة التي تواجه العمل السياسي الفلسطيني.

وبموجب المرسوم الرئاسي الجديد، تقرر رسمياً زيادة المدة الزمنية المخصصة لترشح القوائم الانتخابية والأفراد لتصل إلى ثمانية عشر يوماً، بعد أن كانت محددة باثني عشر يوماً فقط في القانون السابق. وتأتي هذه الزيادة كاستجابة ضرورية للمطالب الداعية لتوفير مرونة أكبر في الجداول الزمنية للعملية الديمقراطية المرتقبة.

وأوضحت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة التشريعية تأتي مراعاةً للواقع الميداني المعقد الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في مختلف المحافظات، لا سيما في ظل القيود المشددة المفروضة على الحركة. وتهدف التعديلات إلى ضمان عدم تأثير الحواجز الجغرافية والعوائق الأمنية على حق المواطنين في الترشح والتمثيل السياسي.

مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام

تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام

وتواجه العملية الانتخابية تحديات كبيرة تتعلق بصعوبة التنقل بين مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، مما يعيق قدرة المرشحين على التواصل المباشر. لذا، فإن تمديد الفترة الزمنية يمنح القوى السياسية فرصة أوسع لإجراء المشاورات اللازمة وتشكيل القوائم بما يلبي التطلعات الشعبية والقانونية.

كما يسهم هذا القرار في تمكين المرشحين من استكمال كافة الوثائق والمستندات الرسمية المطلوبة دون الوقوع تحت طائلة ضيق الوقت الذي قد يؤدي لاستبعاد بعض القوائم. وتعمل هذه المساحة الزمنية الإضافية على تسهيل إجراءات تقديم الطلبات إلى لجنة الانتخابات المركزية وفق الأصول المتبعة ودون تعقيدات إدارية ناتجة عن الظروف الاستثنائية.

تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”

تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”

وعلى صعيد الإدارة الانتخابية، يمنح التعديل الجديد طواقم لجنة الانتخابات المركزية واللجان المختصة وقتاً كافياً لمراجعة ملفات المرشحين والبت في صحتها بدقة متناهية. ويقلل هذا الإجراء من الضغوط الفنية والزمنية التي قد تواجهها اللجان، مما يعزز من جودة وسلامة الإجراءات القانونية المتخذة تجاه كل طلب ترشح.

وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود الرسمية المستمرة لتذليل العقبات التي قد تعترض مسار التحول الديمقراطي في فلسطين، وضمان مشاركة واسعة من كافة الأطياف السياسية. ويسعى التوجه الرئاسي إلى خلق بيئة تنافسية عادلة تضمن للجميع حق الوصول إلى صناديق الاقتراع والترشح رغم كل التعقيدات التي يفرضها الواقع الميداني.

وفي الختام، يعكس هذا القرار حرص القيادة الفلسطينية على إنجاح المسار الانتخابي وتعزيز مصداقيته أمام المجتمع الدولي والقوى المحلية. ومن شأن هذه التسهيلات القانونية أن ترفع من مستوى الشفافية وتضمن تمثيلاً حقيقياً وشاملاً لكافة مكونات الشعب الفلسطيني في المؤسسات التشريعية القادمة.

 

المصدر: وكالات

ر.ن