ما الذي أقلق “إسرائيل” في فيلم “نازا”؟

ما الذي أقلق "إسرائيل" في فيلم "نازا"؟
16 سبتمبر 2026
(شباب اف ام) -

أثار فيلم “نازا”، الذي يوثق إفادات 24 ضابطاً وجندياً في جيش الاحتلال، بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في استهداف منازل المدنيين في غزة، تحركات داخل جيش الاحتلال وصلت إلى طلب مساعدة “الشاباك”، وسط مساعٍ لفحص ما ورد في الفيلم وإمكانية اتخاذ إجراءات قانونية بحق المشاركين فيه.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن “الشاباك” ليس ضالعا في تحقيق كهذا حتى الآن وأنه ينتظر توجها رسميا يتوقع أن يُقدم بعد قرار يتخذه المدعي العام العسكري، إيتاي أوفير، والمستشارة القضائية لحكومة الاحتال، غالي بهاراف ميارا.

وأوعز رئيس أركان الاحتلال إيال زامير، خلال مشاورات شاركت فيها قيادة جيش الاحتلال بتنفيذ عدة خطوات، وأوعز للمدعي العام العسكري لدى الاحتلال بدراسة اتخاذ إجراءات قانونية ممكنة ضد الفيلم والمشاركين في إخراجه وإنتاجه، والتحقيق في تأثير الفيلم على أمن المعلومات واحتمال تسريب معلومات سرية من جيش الاحتلال، وتشكيل طاقم بمشاركة مندوبين عن الأجهزة الأمنية لدى الاحتلال بهدف بلورة أساليب لمواجهة مضمون الفيلم.

وفي مركز تحقيق جيش الاحتلال الوحدة 8200، التي يوثق الفيلم إفادات 24 جنديا ومجندة فيها بأساليب قصف منازل مدنيين في قطاع غزة استنادا للذكاء الاصطناعي، من خلال سياسة “الضرر الجانبي” التي يستخدمها جيش الاحتلال في استهداف المدنيين.

وطالب زامير شعبة الاستخبارات العسكرية والنيابة العامة العسكرية بالعمل بشكل فوري من أجل التعرف على هوية الجنود الذين تحدثوا وأدلوا بإفاداتهم في الفيلم، والاستيضاح إذا كانوا ضباطا وجنودا في الخدمة العسكرية الدائمة، أو في الاحتياط.

وقال المدعي العام العسكري خلال المشاورات التي عقدها زامير، أمس، إنه في حال عدم وجود مخالفات تتعلق بأمن المعلومات أو كشف أسرار، فإنه لا يوجد أساس قانوني لمحاكمة الجنود، وفي حال اتضح أن الجنود تصرفوا بشكل مخالف لأوامر جيش الاحتلال، فإنه بالإمكان اتخاذ إجراءات تأديبية ضدهم.

وأضافت الصحيفة أن “الشاباك” توجه إلى دائرة أمن المعلومات في جيش الاحتلال، أمس، ليستوضح ما إذا كان جيش الاحتلال يعتزم فتح تحقيق ضد الجنود الذين أدلوا بالإفادات في الفيلم، وشكل التحقيق ضدهم، وأن الدائرة أجابت أنه في هذه المرحلة لم يُفتح تحقيق جنائي ولم يتخذ قرار بهذا الخصوص، لأنه لم يتم الاطلاع على مضمون الفيلم ولا معرفة هوية المشاركين فيه أو مضمون إفاداتهم، ولذلك ليس واضحا كيف يمكن دفع خطوات ضدهم.

ووفقا لـ”هآرتس”، فإنه تتزايد الانتقادات داخل قيادة جيش الاحتلال حيال تعامل الجيش مع هذه القضية، وقال ضباط كبار إن زامير أخطأ بإطلاق تصريحات قبل أن يشاهد الفيلم وقبل اتضاح مضمون الإفادات فيه، وأن التدخل المباشر لمستوى رفيع كهذا في جيش الاحتلال في حدث أبعاده إعلامية وصحافية بالأساس من شأنه أن يؤدي إلى نتائج معاكسة.

وأضاف الضباط الذين انتقدوا أداء جيش الاحتلال أن التوقعات الإعلامية التي أثارها جيش الاحتلال إلى جانب إمكانية أن يتضح أن جزءا من إفادات الجنود صحيح، من شأنه أن يؤدي إلى زيادة تآكل ثقة الجمهور الإسرائيلي بجيش الاحتلال وبزامير.

وأعلن وزير الثقافة والرياضة في حكومة الاحتلال ميكي زوهار، أنه توجه إلى رئيس “الشاباك”، دافيد زيني، طالبا فحص مصدر المعلومات والمواد التي استخدمت في إنتاج فيلم “نازا”، وظروف وصولها إلى مخرجي الفيلم، يوفال أبراهام وراحيل شور.

وبرر زوهار طلبه من زيني بأنه يأتي “تمهيدا لعملية دراسة سحب جنسية” المخرجين، وقال زوهار إنه طلب من “الشاباك” فحص من زود المعلومات وكيف تم الحصول عليها، وما إذا جرى استخدام معلومات أمنية أو عملياتية بشكل غير قانوني، أو ما إذا كانت جهات معادية للاحتلال، وبضمنهم حركة حماس، كانوا ضالعين في نقل المعلومات.

 

المصدر: شبكة قدس

ي.ك