عفانة: الأزمة المالية الفلسطينية لن تتحسن قبل الانتخابات الإسرائيلية

عفانة: الأزمة المالية الفلسطينية لن تتحسن قبل الانتخابات الإسرائيلية
09 سبتمبر 2026
(شباب اف ام) -

قال المحلل الاقتصادي، مؤيد عفانة إن الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة الفلسطينية لن تشهد تحسناً ملموساً قبل الانتخابات الإسرائيلية وما ستفرزه من تغيرات في الخريطة السياسية، معتبراً أن طبيعة المرحلة السياسية المقبلة في إسرائيل ستنعكس بشكل مباشر على الواقع الاقتصادي الفلسطيني.

وأوضح عفانة في حديث خاص لـ”الاقتصادي” أن جذور الأزمة المالية الفلسطينية سياسية بالدرجة الأولى وليست فنية أو مالية، في ظل استمرار إسرائيل في احتجاز إيرادات المقاصة، مشيراً إلى أن قرارات حجز هذه الإيرادات مرت بثلاث مراحل، وكانت بقرارات من الحكومة الإسرائيلية، فيما جاء آخرها بقرار من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، دون قانون أو قرار من المجلس الوزاري الإسرائيلي.

وأضاف أن أي تغيير في الخريطة السياسية الإسرائيلية سينعكس حتماً على الوضع الاقتصادي الفلسطيني، مرجحاً ألا تكون هناك حكومة إسرائيلية بالسوء والخنق الاقتصادي الذي مارسه نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، وبالتالي فإن نتائج الانتخابات المقبلة قد يكون لها تأثير على مسار الأزمة المالية الفلسطينية.

أكثر من 6.2 مليار دولار محتجزة

 

وقال عفانة إن الوضع المالي للحكومة الفلسطينية لا يزال على حاله، في ظل استمرار إسرائيل في احتجاز كامل إيرادات المقاصة منذ أيار/مايو 2025، لافتاً إلى أن الأموال المحتجزة لدى الجانب الإسرائيلي تراكمت إلى أكثر من 6.2 مليار دولار.

وأشار إلى أن الدعم الخارجي لا يزال محدوداً، موضحاً أنه لا يوجد دعم من دول عربية منذ بداية العام، فيما يقتصر الدعم على مساهمات محدودة من الاتحاد الأوروبي، إلى جانب دعم موعود من البنك الدولي.

ورأى أن استمرار احتجاز إيرادات المقاصة، بالتزامن مع محدودية الدعم الخارجي، يبقي الأزمة المالية الفلسطينية في دائرة المراوحة، دون مؤشرات جدية على انفراج قريب.

الرواتب حتى نهاية العام

وفيما يتعلق برواتب الموظفين، قال عفانة إن الحكومة ووزارة المالية تعملان على تأمين راتب بنسبة 50% على الأقل، وبحد أدنى يبلغ 2000 شيكل، موضحاً أن هذا الرقم ليس ثابتاً، لكنه السيناريو الأكثر ترجيحاً حتى نهاية العام الحالي.

وأكد عفانة أن تقديراته تشير إلى عدم تحسن الوضع المالي الفلسطيني قبل الانتخابات الإسرائيلية، وأن طبيعة التغيير السياسي الذي قد تفرزه الانتخابات ستكون عاملاً أساسياً في تحديد اتجاه الأزمة خلال المرحلة المقبلة.

المصدر: الاقتصادي

ر.ن