الاحتلال يفتتح مستعمرة جديدة ضمن كتلة “غوش عتصيون” الاستيطانية جنوب الضفة الغربية

تمكنت الولايات المتحدة بنفوذها تحقيق غرضين من اجتماع العقبة يوم 26 شباط فبراير 2023، الأول وضع صيغة من التفاهم والتلاقي بين حكومة المستعمرة والسلطة الفلسطينية. والثاني كسر القطيعة بين الطرفين على المستوى السياسي، حيث وقعت القطيعة بينهما في عهد حكومتي نتنياهو ونفتالي بينيت، منذ أخر جهد للولايات المتحدة في عهد إدارة الرئيس أوباما الديمقراطية السابقة، حين كان جون كيري وزيراً للخارجية، حيث أخر لقاء تم بعهده في شهر نيسان 2014، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبعدها قُطعت العلاقة نهائياً بعهد الرئيس الجمهوري ترامب. لقاء العقبة تعسفاً تمت تسميته بالقمة، وكأنه امتداد للقاء الوزاري الذي وقع العام الماضي في مستعمرة سديه بوكير في النقب، بحضور 4 من وزراء الخارجية العرب والأميركي بلينكن، وقاطعه الأردن، ولم يتجاوب مع الدعوة، بل إن جلالة الملك عبدالله سافر إلى رام الله في نفس يوم انعقاد اجتماع النقب الوزاري يوم 27 آذار 2022، تأكيداً على موقع الأردن من فلسطين وانحيازه لها، ورفضه المشاركة في اجتماع النقب. لقاء العقبة على أهميته، كان لقاء أمنياً من مدراء الأجهزة الأمنية لدى الأطراف المشاركة، ولم تكن الاولوية للقيادات السياسية. وثمة تضليل مقصود ورد في البيان الختامي قوله "وقف الإجراءات أحادية الجانب لمدة 3-6 أشهر، ويشمل ذلك التزاماً إسرائيلياً بوقف مناقشة إقامة أي وحدات استيطانية جديدة لمدة 4 أشهر، (لاحظ كلمة مناقشة وليس كلمة وقف)، ووقف إقرار بؤر استيطانية جديدة لمدة 6 أشهر". السؤال ماذا بشأن قرار حكومة المستعمرة الاسبوع الماضي بترخيص 9 بؤر استيطانية وبناء أكثر من سبعة الآف وحدة سكنية، الذين يحتاجون لأكثر من ستة أشهر حتى يتم استكمالها وبناؤها. واضح من صيغة الاتفاق والبيان الصادر أن الاتفاق أو التفاهم لا يشمل المشاريع والخطط والبرامج الاستيطانية قبل تاريخ عقد الاجتماع، ومع ذلك عبّر وزيران لدى حكومة المستعمرة رفضهما لنتائج اجتماع العقبة وهما: بن غفير وزير الأمن القومي، وسموترتش وزير المالية نائب وزير الجيش. لدى الإسرائيليين طرفان أولهما من الأجهزة الرسمية الجيش والمخابرات، وثانيهما من المستوطنين الذين كشروا عن انيابهم وبدأوا عمليات تطهير لـ" يهودا والسامرة" من أهلها وأصحابها الأصليين أبناء الشعب الفلسطيني. ولدى الفلسطينيين أيضاً طرفان: أولهما الأجهزة الرسمية، وثانيهما مبادرات المقاومين الشبابية، فهل يملك جيش الاحتلال القدرة على لجم المستوطنين ومنعهم من ممارسة القتل والحرق والتدمير والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، لندقق بما حصل يوم انعقاد اجتماع أول أمس الأحد 26 شباط: 100 جريح فلسطيني من قرى نابلس، حرق 30 بيتا و25 سيارة في بلدة حوارة، حرق مدرسة في بورين، واستشهاد فلسطيني من قرية زعترة، هذا تم على يد المستوطنين الاستعماريين، وماذا بشأن الفلسطينيين، تم عملية قتل اثنين من المستوطنين على يد مقاوم فلسطيني، فهل تستطيع السلطة الفلسطينية كبح جماح المناضلين ومبادراتهم الكفاحية الفردية، ومنعهم من ممارسة أي عمل مقاوم ضد الاحتلال وضد المستوطنين؟. لقد ناقش اجتماع العقبة الإجراءات، ولم يتطرق لأصل المشكلة وسبب الصدامات وهو عنوان واحد لا ثاني له وهو الاحتلال، فهل سينتهي الاحتلال ولو بشكل تدريجي؟، وهل سيتوقف الاستيطان نهائياً؟، هل يتوقف الاستيلاء على البيوت وهدمها؟، هل حقاً تلتزم حكومة المستعمرة بجميع الاتفاقات السابقة؟؟. اجتماع العقبة ناقش التهدئة الأمنية من قبل الطرفين الرسميين حكومة المستعمرة والسلطة الفلسطينية، والعمل على تحسين ظروف الفلسطينيين المعيشية وزيادة دعم السلطة مالياً، فهل هذا هو المطلوب؟؟.
03 سبتمبر 2026
(شباب اف ام) -

 افتتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، مستعمرة جديدة باسم “معاليه عروغوت” ضمن كتلة “غوش عتصيون” الاستعمارية جنوب الضفة الغربية، في خطوة تعكس تصاعد النشاط الاستيطاني وتكثيف مساعي الاحتلال لفرض وقائع ميدانية وربط التجمعات الاستيطانية على حساب التواصل الجغرافي الفلسطيني.

وقالت القناة السابعة الإسرائيلية إن مراسم افتتاح المستعمرة جرت بحضور عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست، مشيرة إلى أنها ثالث مستعمرة تُنشأ خلال أسبوع.

مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام

تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام

وأضافت أن المستعمرة الجديدة أقيمت على محور يربط بين الجزء الغربي من كتلة “غوش عتصيون” والجزء الشرقي منها، فيما قال المجلس الإقليمي للكتلة إن الهدف من إقامتها يتمثل في تعزيز الوجود الاستيطاني في المنطقة وإنشاء تواصل استيطاني بين أجزاء الكتلة.

وتقع “غوش عتصيون” في جنوب الضفة الغربية المحتلة، بين مدينتي بيت لحم والخليل، وتعد من أكبر التجمعات الاستيطانية الإسرائيلية في المنطقة.

وشارك في مراسم افتتاح المستعمرة الجديدة، وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، ووزير المالية زئيف إلكين، ووزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي، ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوعز بيسموت، ورئيس المجلس الإقليمي لـ”غوش عتصيون” يارون روزنتال.

ويأتي افتتاح المستعمرة الجديدة بعد افتتاح مستعمرتين أخريين، الإثنين؛ الأولى باسم “ماكيدا” أو “دوران” شمال غربي مدينة الخليل، والثانية باسم “نوعا” جنوب مستوطنتي “غانيم” و”كاديم” المقامتين على أراضي الفلسطينيين جنوب شرقي جنين شمال الضفة الغربية.

وبذلك، تكون سلطات الاحتلال قد دفعت خلال أيام قليلة بثلاثة مشاريع استيطانية جديدة إلى حيز الافتتاح، في مؤشر على تسارع سياسة إقامة المستعمرات وتوسيع رقعة السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة.

تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”

تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022، تصاعدا ملحوظا في النشاط الاستيطاني، رغم اعتبار المجتمع الدولي والأمم المتحدة الضفة الغربية والقدس الشرقية أراضي فلسطينية محتلة.

وتشير المعطيات الواردة إلى وجود أكثر من 750 ألف مستعمر إسرائيلي في الضفة الغربية، موزعين على أكثر من 141 مستعمرة و224 بؤرة استيطانية، بينهم نحو 250 ألف مستعمر في 15 مسعمرة بالقدس الشرقية.

ع.د