اختتمت الجامعة العربية الأمريكية، فعاليات تخريج الفوج الثالث والعشرين من طلبتها، تحت رعاية رئيس دولة فلسطين الرئيس محمود عباس “أبو مازن”، حيث خرجت، طلبة كافة الكليات من بينها كلية الطب الفوج الأول، وتخصص هندسة المعدات الطبية الفوج الأول.
وأقيم الحفل على مدار ثلاثة أيام، بحضور، ممثل الرئيس محمود عباس، وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الدكتور أمجد برهم، ، ورئيس مجلس إدارة الجامعة المؤسس الدكتور يوسف عصفور، وأعضاء المجلس، و رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور مجدي الخالدي، وأعضاء مجلس الأمناء، ورئيس الجامعة العربية الأمريكية الدكتور براء عصفور، ومحافظ جنين الأستاذ كمال أبو الرب، ومحافظ طوباس أحمد الأسعد، وممثلي المؤسسات الأمنية، وعمداء الكليات وأعضاء الهيئة التدريسية ومدراء الدوائر وأعضاء الهيئة الإدارية، إضافة إلى عدد كبير من ممثلي المؤسسات الرسمية والشعبية والقوى والفعاليات والشخصيات وأهالي الطلبة الخريجين.
وبدأت مراسم الحفل على مدار الأيام الثلاثة بدخول مواكب الخريجين وأعضاء الهيئة التدريسية ومواكب ضيوف الشرف، ومواكب راعي الحفل، وسط أهازيج وزغاريد الأمهات وفرحة الآباء، تلا ذلك قراءة آيات عطرة من الذكر الحكيم، وعزف السلام الوطني الفلسطيني، وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.
كلمة رئيس الجامعة
افتتح فعاليات الحفل رئيس الجامعة العربية الأمريكية الدكتور براء عصفور بكلمة رحب فيها بالحضور، وقال، “نقف أمام محطة نحتفل فيها بعلم انتصر وإرادة لم تنكسر وشباب أثبتوا أن الطريق قد يطول لكنه لا يغلق أمام من يؤمن بحلمه ويتمسك بطموحه ويمضي بإرادته”، مهنئا الطلبة خريجي الفوج الثالث والعشرين “فوج الصمود نحو حلم يتحقق”، مهنئا أهالي الطلبة الذين يقطفون ثمرة سنوات من الاجتهاد والمثابرة، مشيرا إلى أن الأبناء لم يتخرجوا لوحدهم بل تتخرج معهم سنوات من الصبر والدعاء والتضحية والمحبة والايمان بأن الغد سيكون أجمل.
ووجه كلمته إلى الخريجين والخريجات قائلا لهم، “بدأت رحلتكم الجامعية في ظل ظروف سياسية واقتصادية وأمنية استثنائية وواجهتم العديد من التحديات ومع ذلك لم تهزموا وحولتم التحديات إلى قوة والصعوبات إلى دافع والمواقف الصعبة الى دروس، وأثبتم أن الطالب الفلسطيني لا ينتظر الظروف المثالية ليحقق ما يريد بل يصنع مساره رغم كل الظروف”.
وأضاف قائلا، “بدأت الجامعة عام 2000 بمبنى واحد في جنين واليوم وبعد أكثر من ربع قرن نرى الحلم يكبر ويتطور وتواصل الجامعة مسيرتها الأكاديمية بثقة ورؤية واضحة وتستمر في بناء برامجها وتطوير مرافقها وتعزيز تجربتها التعليمية والجامعية”، مؤكدا أن الجامعة تواصل تطوير البنية التحتية واستحداث البرامج الأكاديمية التي تلبي احتياجات المستقبل.
وأكد أن الجامعة تقف أمام محطة تاريخية في مسيرتها حيث يتم الاحتفال بتخريج الفوج الأول من طلبة برنامج دكتور في الطب، وهي لحظة تكتب في تاريخ الجامعة وستبقى أسماء هذه الدفعة مرتبطة بمحطة تأسيسية في مسيرة الطب في الجامعة العربية الأمريكية.
وأعرب عن فخره بما حققته الجامعة من اعتمادات واعترافات أكاديمية دولية بما يعزز من مكانتها ويؤكد جودة برامجها ومخرجاتها ويفتح أمام الخريجين آفاقا أوسع للمنافسة والعمل والدراسات العليا على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدا على مواصلة تطوير مرافق الجامعة وتعزيز الحياة الجامعية ودعم الأنشطة الطلابية واللامنهجية وتوفير فرص التدريب والتطبيق العملي ليعيش الطالب تجربة جامعية تثري معرفته وتصقل شخصيته وتوسع مداركه وتغير طريقة تفكيره ونظرته إلى الحياة.
ووجه شكره إلى وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الدكتور أمجد برهم ممثل فخامة رئيس دولة فلسطين على تشريفه الحفل ومشاركته هذه المناسبة قائلا، “إن حضوركم يحمل دلالة وطنية كبيرة ويؤكد أن التعليم والإنسان الفلسطيني في صميم الاهتمام الوطني وكان لكم دور بارز في دعم مسيرة التعليم العالي ودعم الجامعات الفلسطينية وترسيخ بيئة أكاديمية قائمة على التميز والجودة بما يفتح آفاقا أوسع أمام طلبتنا وخريجينا”.
كما وجه شكره إلى رئيس مجلس أمناء الجامعة وأعضاء المجلس ورئيس مجلس إدارة الجامعة وأعضاء المجلس على دعمهم المتواصل، ووجه شكره إلى أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية الشركاء الحقيقيين في المسيرة التعليمية.
كلمة مجلس إدارة الجامعة
وفي كلمة رئيس مجلس إدارة الجامعة العربية الأمريكية المؤسس الدكتور يوسف عصفور مهنئا الطلبة على تخريجهم وعلى رأسهم عائلاتهم التي صبرت حتى وصلت إلى هذه المرحلة ليشاهدوا أبناءهم هنا في الحفل وقال، ” إن الشهادة التي تتسلمونها ليست نهاية رحلة وإنما بداية مسؤولية فالمجتمع ينتظر منكم أن تكونوا أصحاب أثر وتوظفوا ما اكتسبتموه من علم ومعرفة في خدمة وطنكم والإنسانية وأن تجعلوا من النزاهة والأمانة والإبداع عنوانا لمسيرتكم المهنية والإنسانية”.
وأضاف قائلا، “لقد أثبتم أن الإرادة الإنسانية أقوى من كل القيود وأن الطالب الفلسطيني لا يحمل حقيبته الجامعية فقط بل يحمل معها إصرارا لا يعرف الانكسار وشهادتكم تمثل شهادة على الصمود والإصرار والايمان بأن المستقبل يصنع بالعقول التي ترفض الاستسلام”.
وتابع قائلا، “اليوم نحتفل بتخريج أول دفعة من كلية الطب وقيمة هذا الإنجاز يضيف إلى فلسطين أكثر من ثمانين طبيبا وطبيبة في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى كل يد تمتد بالعلاج وكل عقل يسخر علمه لخدمة الإنسان وكل قلب يحمل الرحمة قبل أن يحمل المعرفة، سيكون هذا الفوج من الأطباء ضمن أسرة طبية فلسطينية ورسلا للحياة يخففون آلام المرضى ويزرعون الأمل في نفوسهم”.
وأشار إلى أن كلية الطب حققت في زمن قياسي إنجازات يفتخر فيها كل فلسطيني من بينها الحصول على الاعتماد الدولي مما يفتح آفاقا عالمية واسعة أمام خريجي الكلية للتقدم لامتحانات التخصص في دول العالم، موضحا أن الاعتماد الدولي التي حصلت عليها كلية الطب في الجامعة العربية الأمريكية إنما هي محطة تاريخية ستبقى محفورة في تاريخ الجامعة وفخر للجميع ودليل على أن الطموح والعمل الجاد يصنعان الإنجاز.
وأكد الدكتور عصفور أن الجامعة العربية الأمريكية تؤمن بالتميز الأكاديمي ولا يكتمل ذلك إلا إذا اقترن بالمسؤولية الإنسانية، مشيرا إلى أن رسالة الجامعة تمتد إلى كل مكان يحتاج فيه الإنسان إلى العلم والرحمة
والأمل، مشيرا إلى أن الجامعة تبذل كل ما تستطيع للمساهمة في توفير الأطراف الصناعية المتطورة إلى أطفال غزة ومنحهم فرصة جديدة للحركة والتعلم واللعب والحياة الكريمة.
وأشار إلى أن مسؤولية الجامعة إعداد قادة قادرين على صناعة المستقبل والمشاركة في رسم ملامحه، مؤكدا على مواصلة الجامعة العربية الأمريكية في الاستثمار وتطوير البرامج الأكاديمية، وتشجيع البحث العلمي وتبني أحدث التقنيات حتى يبقى خريجو الجامعة في طليعة من يقودون مسيرة التطور.
كلمة مجلس أمناء الجامعة
بدوره هنأ رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية الامريكية الدكتور مجدي الخالدي الجامعة على ما حققته من إنجازات نوعية جعلتها إحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة في فلسطين والمنطقة، مشيرا إلى أن الجامعة أثبتت أنها نموذج فلسطيني ناجح في التعليم العالي، من خلال التطوير المستمر لبرامجها الأكاديمية ومواكبة الثورة العلمية والتكنولوجية، والحصول على اعتمادات أكاديمية دولية مرموقة، وتوسيع شبكة شراكاتها مع الجامعات والمؤسسات الإقليمية والدولية بما يعزز مكانتها ويرسخ حضورها على المستويين العربي والدولي.
ووجه الدكتور الخالدي رسالته إلى الخريجين قائلا، “إن اختيار إسم فوج الصمود هو عنوان لمرحلة ورسالة وفاء لشعبنا الفلسطيني الذي يواجه منذ عقود الاحتلال والاستيطان والعدوان ويتمسك بحقه في الحياة والحرية والاستقلال”.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني أثبت أنه لا ينكسر، وإرادة البقاء أقوى من أي سياسة، وأن الأمل بالمستقبل سيظل حيا، ووجه رسالته إلى الطلبة الخريجين قائلا، “أن شهادتكم هي مسؤولية وطنية وأخلاقية، فحافظوا على هويتكم الفلسطينية واعتزوا بانتمائكم لوطنكم، وتمسكوا بقيمكم وثقافتكم، واجعلوا من علمكم وسيلة لخدمة مجتمعكم والدفاع عن الحقيقة والمساهمة في نهضة فلسطين وتقدمها”.
كلمة الخريجين
وفي كلمة الخريجين التي ألقتها الطالبة سارة عبادي قالت،”اليوم لا نحتفل بنهاية رحلة، بل ببداية مسؤولية جديدة؛ نحمل فيها ما تعلمناه ليكون أثرا في مجتمعنا، ونمضي بثقة نحو المستقبل، مؤمنين بأن النجاح الحقيقي يبدأ بعد التخرج، وأكدت أن التخرج يمثل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء، معبرةً عن
فخر الخريجين بإنجازهم وثقتهم بالمستقبل، وأشارت الى أن يوم التخرج يمثل محطة مفصلية تتوج سنوات من الاجتهاد والمثابرة، وبداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء.
كما أعربت عن امتنانها لأعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية، ولأسر الطلبة التي ساندتهم طوال مسيرتهم الجامعية، مؤكدة أن النجاح الحقيقي لا يكتمل إلا بالإصرار والعمل المستمر، وأن الخريجين سيبقون سفراء لجامعتهم أينما كانوا.
كلمة راعي الحفل
وفي كلمته ممثلا لفخامة رئيس دولة فلسطين، نقل وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الدكتور أمجد برهم تحيات وتهاني فخامة الرئيس محمود عباس، ودولة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى للخريجين والخريجات وذويهم، وإلى أسرة الجامعة العربية الأمريكية، معربا عن اعتزازه بهذه الجامعة وتميزها؛ والتي تسهم في إعداد أجيال من الكفاءات الوطنية الحاملة لرسالة العلم والبناء والعطاء، إذ تتوسع الجامعة ببرامجها لمختلف الدرجات العلمية.
وأضاف برهم أنَّ وزارة التربية والتعليم العالي ماضية في مسيرة التطوير والنهوض بالتعليم في فلسطين، وأن الجامعات الفلسطينية شريكتها في هذا الجهد التطويري، متطرقا لعدوان الاحتلال المتواصل ضد التعليم الفلسطيني ومؤسساته من مدارس وجامعات، وخاصة ما ارتكبه الاحتلال من تدمير بحق المؤسسات التعليمية في قطاع غزة، في محاولة لكسر إرادة شعبنا وتجهيله.
وشدد الوزير على أن “الفلسطيني سيظل متشبثا بالعلم، متمسكا بالأمل والصمود رغم ظلم المحتل وجبروته، وأن تخريج هذه الكوكبة من الطلبة لهو خير رد على إجراءات الاحتلال وتضييقه على شعبنا، فأنتم أيها الخريجون عماد مؤسساتنا ودولتنا الفلسطينية”.
كلمة محافظ جنين
من جانبه، هنأ محافظ محافظة جنين الأستاذ كمال أبو الرب في كلمته الخريجين وذويهم بهذا الإنجاز، مؤكدا أن التخرج يمثل ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد والمثابرة، وبداية مرحلة جديدة يتحمل فيها الخريجون مسؤولية الإسهام في بناء المجتمع وخدمة الوطن.
وأشاد أبو الرب بالدور الأكاديمي والوطني الذي تضطلع به الجامعة العربية الأمريكية، باعتبارها صرحا تعليميا متميزا يسهم في إعداد أجيال من الكفاءات العلمية القادرة على مواجهة التحديات والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية والبناء.
وقال “إن العلم والمعرفة يشكلان الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات وتعزيز قدرتها على الصمود والتقدم”، مشددا على أهمية تمسك الخريجين بالعلم والقيم الوطنية والأخلاقية، وتسخير ما اكتسبوه من معارف ومهارات لخدمة أبناء شعبهم ووطنهم.
وأضاف محافظ جنين “أن محافظة جنين تفتخر بطلبتها وشبابها الذين يمثلون رصيدها الحقيقي ومستقبلها”، مؤكدا أن الاستثمار في الإنسان والتعليم هو الاستثمار الأهم في مستقبل فلسطين، ومعبرا عن أمله بأن يحمل الخريجون رسالتهم المهنية والوطنية بكل مسؤولية واقتدار.
كلمة محافظ طوباس
بدوره، أكد محافظ طوباس والأغوار الشمالية الأستاذ أحمد الأسعد، أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وتعزيز قدرته على الإسهام في نهضة المجتمع وتقدمه، مشددا على أهمية الاستثمار في الشباب والطلبة باعتبارهم عماد المستقبل وأمل الوطن.
وأشار الأسعد إلى أن يوم التخرج يمثل محطة مهمة في حياة الطلبة، تتوج سنوات من الجد والاجتهاد والمثابرة، وتفتح أمامهم آفاقا جديدة للانخراط في سوق العمل وخدمة مجتمعهم ووطنهم، مؤكدا أن ما تلقوه من علم ومعرفة يجب أن يتحول إلى طاقات وإبداعات تسهم في مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.
وأشاد محافظ طوباس بالدور الذي تقوم به الجامعة العربية الأمريكية في إعداد الكفاءات العلمية والمهنية، وتعزيز مسيرة التعليم العالي في فلسطين، مؤكدا أهمية استمرار المؤسسات التعليمية في أداء رسالتها الوطنية والأكاديمية، وتوفير بيئة تعليمية تواكب التطورات وتلبي احتياجات المجتمع.
وقال الأسعد “إن فلسطين تراهن على طاقاتها الشابة والمتعلمة في مواصلة مسيرة البناء والتنمية”، داعيا الخريجين إلى التمسك بالعلم والمعرفة والقيم الوطنية، وأن يكونوا نموذجا في العطاء والمسؤولية والانتماء، وأن يوظفوا ما اكتسبوه من مهارات وخبرات في خدمة أبناء شعبهم ومجتمعهم”.
مراسم التخريج
تخلل حفلات التخريج فقرات فنية قدمتها جوقة الجامعة ومن ثم مراسم التخريج بقيام أعضاء منصة الشرف بتكريم الطلبة الأوائل على الكليات، وتسليم الشهادات للطلبة الخريجين من الكليات
ع.د

