أوعز وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لاحتلال مخيم فلسطيني إضافي في الضفة الغربية، على غرار ما جرى في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، التي شهدت عمليات عدوانًا واسعًا، منذ أكثر من عام ونصف، تخلله عمليات تهجير للسكان وتمركز دائم لقوات الاحتلال.
وقالت وزارة جيش الاحتلال، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، إن كاتس عقد مساء أمس الإثنين اجتماعًا أمنيًا لبحث الأوضاع في الضفة الغربية، بمشاركة رئيس الأركان إيال زامير، ورئيس شعبة العمليات، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وقائد المنطقة الوسطى، والسكرتير العسكري لوزير الأمن، إلى جانب ممثلين عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والمنظومة الأمنية.
وبحسب البيان، أصدر كاتس في ختام الاجتماع تعليمات إلى الجيش بـ”توسيع نطاق العمليات الهجومية ضد الإرهاب الفلسطيني الذي يحاول الظهور مجددًا”، على حد تعبيره، والاستعداد لاحتلال مخيم لاجئين فلسطيني آخر، من دون أن يحدد اسمه.
وأضاف البيان أن المخيم الجديد سيخضع لـ”نموذج التعامل” الذي اتبعته “إسرائيل” في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، مدعيًا أنها “أُخليت من سكانها، وطُهرت من البنية التحتية الإرهابية، ويتمركز فيها الجيش الإسرائيلي بشكل دائم”، وفق وصفه.
وادعى كاتس أن هذه الإجراءات، التي قال إنها نُفذت بدعم من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو منذ توليه منصبه، أسهمت في خفض ما وصفه بـ”نطاق العمليات” في الضفة الغربية بنسبة تقارب 80% خلال عام 2025، وكذلك خلال عام 2026.
ومنذ 21 كانون الثاني/ يناير 2025، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته في شمال الضفة الغربية، التي بدأت في مخيم جنين وامتدت إلى مخيمي طولكرم ونور شمس، ما أدى إلى تدمير مئات المنازل وتهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني.
كما تواصل سلطات الاحتلال إغلاق مقرات وكالة “الأونروا” ومنع تقديم خدماتها، في سياق أوسع يستهدف تقليص دورها داخل المخيمات.
وكان موقع “واللا” العبري أفاد، أمس الاثنين، أن جيش الاحتلال يعتزم تأجيل تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية إلى ما بعد زيارة بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة، وذلك لتجنب تصدر الملف الفلسطيني جدول أعمال لقائه المرتقب مع دونالد ترامب.
ووفقًا لـ”واللا” فإن كبار قادة جيش الاحتلال يصفون الوضع في الضفة الغربية بأنه “شديد الخطورة وقابل للانفجار”، ولذلك رفع الجيش عدد قواته المنتشرة إلى 26 كتيبة.
وقال مسؤول أمني إن الوضع في الضفة الغربية يشبه “كرة ثلج تتدحرج”، محذرًا من أن السيطرة على كرة الثلج هذه ستصبح أكثر صعوبة مع استمرار التصعيد.
المصدر: ألترا فلسطين
ي.ك

