تفاهمات أولية بين الحكومة والقطاع الدوائي لمعالجة الأزمة الدوائية

26 يوليو 2026
(شباب اف ام) -
توصلت الحكومة، ممثلة بوزيري الصحة والمالية، إلى تفاهمات مع اتحاد موردي الأدوية والمستلزمات الطبية واتحاد الصناعات الدوائية الفلسطينية، تهدف إلى معالجة الأزمة المالية التي تهدد استدامة القطاع الدوائي، ووضع أسس عملية لضمان استمرار التوريد الدوائي وقدرة المؤسسات الصحية على تلبية احتياجات المرضى.

 

وجاءت التفاهمات خلال اجتماع جمع الطرفين، ناقش تداعيات المديونية الحكومية المتراكمة على شركات الأدوية والمصانع الوطنية والمستشفيات، في ظل تجاوزها القدرة التمويلية للشركات، وما نتج عنها من ضغوط غير مسبوقة أثرت في عمليات الاستيراد والتصنيع والتوريد، وهددت استقرار الإمداد الدوائي.

 

واتفق الطرفان على وضع إطار عملي لمعالجة المستحقات المالية المتراكمة، والبحث في آليات تضمن انتظام الدفعات المالية، بما يمكّن شركات الأدوية والمصانع الوطنية من مواصلة أعمالها، وتعزيز المخزون الدوائي، وضمان عدم انقطاع الخدمات العلاجية.

كما جرى التأكيد على ضرورة إعطاء قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية أولوية ضمن الإنفاق الحكومي، والعمل على إيجاد حلول مالية مستدامة لمعالجة المديونية المتراكمة، بما يحافظ على استقرار القطاع الصحي ويعزز قدرته على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

كما أكد الطرفان أن هذه التفاهمات جاءت بعد مرحلة صعبة تجاوزت فيها المديونية المتراكمة على الحكومة القدرة التمويلية لشركات الأدوية والموردين، نتيجة عدم انتظام الدفعات المالية المتفق عليها منذ عام 2023، الأمر الذي استنزف السيولة المتاحة لدى الشركات وأثر في قدرتها على تمويل عمليات الاستيراد والتصنيع واستدامة التوريد. وأن هذه الدفعات المتفق عليها، رغم محدوديتها وعدم انتظامها، تشكل الحد الأدنى لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية وتأمين توريد الأدوية والمستلزمات الطبية للمرضى في مختلف المحافظات.

 

ورحب اتحاد موردي الأدوية والمستلزمات الطبية واتحاد الصناعات الدوائية الفلسطينية بنتائج الاجتماع، معربين عن تقديرهما لتوجه الحكومة نحو الحوار والشراكة، ومؤكدين أن نجاح التفاهمات مرهون بسرعة تنفيذها وفق جدول زمني واضح يعيد الاستقرار إلى القطاع ويعزز الثقة بين مختلف الشركاء.

 

وجدد الاتحادان التزام شركات ومصانع الأدوية بمواصلة أداء مسؤوليتها الوطنية وضمان استمرار توفير الأدوية للمواطنين رغم التحديات المالية واللوجستية، مؤكدين أن حماية الأمن الدوائي الفلسطيني مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف الحكومة والقطاع الخاص وجميع الشركاء.

وأكد الطرفان أن نجاح هذه التفاهمات لن يقاس بما تم الاتفاق عليه، وإنما بسرعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، بما يضمن استقرار الإمداد الدوائي ويعزز ثقة المواطنين بقدرة المنظومة الصحية على تلبية احتياجاتهم.

س.ب