الأتيرة لـ«شباب اف ام»: استمرار خدمات «التضامن» ورفع حصة نابلس من المحروقات إلى 24%

Nablus- Hussien Sheikh
12 يوليو 2026
(شباب اف ام) -

نابلس – شباب اف ام: أكدت رئيسة بلدية نابلس عنان الأتيرة أن جمعية التضامن الخيرية ستواصل تقديم خدماتها للأيتام وبرامجها التعليمية، رغم قرار إغلاق مقرها، مشيرة إلى مواصلة الإجراءات القانونية والرسمية الهادفة إلى إعادة فتح المكتب خلال المرحلة المقبلة.

جاء ذلك خلال لقاء إذاعي أجراه الزميل غياث جازي عبر إذاعة شباب اف ام، تناول مخرجات اجتماع وفد من فعاليات ومؤسسات محافظة نابلس مع نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، إلى جانب أبرز القضايا الخدمية والاقتصادية التي تواجه المحافظة وخطط البلدية لمواجهة التوسع الاستيطاني وتحسين منظومة إدارة النفايات.

وقالت الأتيرة إن زيارة وفد المحافظة جاءت في أعقاب القرارات المتخذة بحق عدد من الجمعيات العاملة في نابلس، وفي مقدمتها جمعية التضامن الخيرية، التي تقدم خدمات اجتماعية وتعليمية لشرائح واسعة من الأيتام المحتاجين.

وأوضحت أن اللقاء أفضى إلى تفاهم يقضي باستمرار الجمعية في تنفيذ أنشطتها وتقديم خدماتها للمستفيدين، حتى في ظل إغلاق مقرها، مؤكدة أن الجهود ستتواصل على المستويين القانوني والرسمي لإعادة فتح المكتب.

وأضافت: «القرار يتعلق بإغلاق المقر، لكنه لن يمنع الجمعية من مواصلة رسالتها وخدماتها»، معتبرة أن استمرار العمل يمثل تمسكًا بحق المؤسسات الفلسطينية في أداء دورها الإنساني والاجتماعي.

مطالب مالية وخدمية لنابلس

وبيّنت الأتيرة أن الاجتماع لم يقتصر على قضية الجمعيات، بل تناول الأوضاع الاقتصادية والصحية الصعبة التي تمر بها محافظة نابلس، إضافة إلى الاعتداءات المتواصلة التي ينفذها المستوطنون بحق المدينة وبلدات وقرى المحافظة.

وأشارت إلى طرح عدد من القضايا المتعلقة بعمل بلدية نابلس، من بينها المستحقات والديون المترتبة للبلدية على الحكومة، والتي تحتاج البلدية إلى تحصيلها لضمان استمرار تقديم خدماتها وتنفيذ مشاريعها.

كما بحث اللقاء ضرورة تعبيد وتأهيل الشارع الواقع في أعلى جبل عيبال، الذي يربط بين المنطقتين الشرقية والغربية من المدينة، لما يمثله من أهمية حيوية وتنموية، إلى جانب الجهود المطلوبة لإنعاش الحركة الاقتصادية وتشجيع زيارة المواطنين من أراضي عام 1948 إلى نابلس.

رفع حصة المحافظة من المحروقات

وفيما يتعلق بأزمات الوقود التي شهدتها نابلس خلال الفترات الماضية، كشفت الأتيرة أن رئيس الوزراء وافق، خلال اجتماع عقد قبل نحو عشرة أيام، على رفع حصة المحافظة من المحروقات من 18% إلى 24%.

وقالت إن التعليمات صدرت بالفعل إلى الجهات المختصة لتنفيذ القرار، إلا أن بعض المسائل الفنية واللوجستية المرتبطة بآلية نقل الوقود إلى محطات المحافظة ما تزال تعيق وصول الكميات المقررة بصورة منتظمة.

ودعت الجهات ذات العلاقة إلى تسهيل عمليات النقل وضمان وصول الحصة الجديدة إلى المحافظة، مؤكدة أن نسبة 24% أصبحت معتمدة بقرار من رئيس الوزراء، وأن المطلوب حاليًا هو معالجة العقبات التنفيذية.

مواجهة التوسع الاستيطاني فوق جبل عيبال

وحول البؤرة الاستيطانية المقامة على قمة جبل عيبال، أكدت رئيسة بلدية نابلس أن البلدية تعمل، بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية في المحافظة، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الوجود الفلسطيني في المنطقة ومواجهة محاولات التوسع الاستيطاني.

وأوضحت أن الخطة تتضمن تعبيد الشارع الرابط بين شرق المدينة وغربها في أعلى جبل عيبال، وتطوير البنية التحتية في المنطقة، وتنفيذ فعاليات وأنشطة تؤكد التمسك بالأرض والهوية الفلسطينية.

وشددت على الأهمية الرمزية للعلم الفلسطيني المقام على جبل عيبال، لافتة إلى أن طلبة المدارس شاركوا سابقًا في توفير ساريته ورفع العلم، الأمر الذي يجعل الموقع رمزًا وطنيًا يحظى بمكانة خاصة لدى أهالي نابلس.

نظام ذكي لمراقبة جمع النفايات

وفي الملف البيئي، أقرت الأتيرة بوجود تحديات واضحة في مجال جمع النفايات الصلبة والحفاظ على نظافة المدينة، مؤكدة أن المسؤولية الأساسية تقع على البلدية، لكنها مسؤولية مشتركة أيضًا مع المواطنين وأصحاب المطاعم والمحلات التجارية والمؤسسات الاقتصادية.

وأوضحت أن البلدية عززت أعداد العاملين في قطاع النظافة، وتسعى إلى توفير مزيد من الآليات ودعم مجلس الخدمات المشترك المسؤول عن إدارة النفايات في عدد من الهيئات المحلية.

وكشفت عن العمل على تطوير نظام محوسب وذكي لمراقبة آليات جمع النفايات والحاويات، بما يتيح معرفة حجم النفايات الناتجة عن كل منطقة ومربع سكني، وتحديد الحاجة إلى حاويات إضافية، والتأكد من تفريغ الحاويات بالكامل وعدم ترك المخلفات حولها.

وأكدت أن الهدف من النظام هو رفع كفاءة عمليات الجمع والنقل، وتحسين مستوى النظافة العامة، واستعادة الصورة التي تستحقها نابلس باعتبارها مدينة جميلة ونظيفة.

منصة دولية لخدمة المدينة والقضية الفلسطينية

وتطرقت الأتيرة إلى انتخابها عضوًا في المكتب التنفيذي والمجلس العالمي لمنظمة المدن المتحدة والإدارات المحلية، موضحة أن هذه العضوية تمنح نابلس منصة دولية لعرض قضايا البلديات الفلسطينية واحتياجاتها.

وقالت إن المشاركة ستُستخدم لتسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال بحق المواطنين والمؤسسات الفلسطينية، والدفاع عن الحقوق الوطنية، إلى جانب تبادل الخبرات والابتكارات في مجالات التنمية الحضرية والبنية التحتية والبيئة.

وأضافت أن الحضور في المنظمة الدولية يمكن أن يفتح المجال أمام بناء شراكات جديدة والوصول إلى مشاريع تنموية تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين في نابلس، مؤكدة أن البلدية ستعمل على توظيف هذه العضوية لخدمة المدينة والقضية الفلسطينية في آن واحد.

اللقاء كاملا

حمل تطبيق شباب اف ام
www.shababfm.ps/app