قال رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات سامر أبو حديد، إن قيمة المستحقات المترتبة على وزارة المالية لصالح محطات المحروقات تبلغ نحو 70 مليون شيكل، مشيرا إلى أن الأزمة الحالية لا تتعلق فقط بالمستحقات، بل تتجاوزها إلى مشكلة الإيداع النقدي التي باتت تشكل عبئا كبيرا على القطاع.
وأوضح أبو حديد أن أزمة الإيداع النقدي تحولت إلى “كابوس” يواجه كافة المحطات، خاصة في ظل وجود سقوف على الإيداعات رغم أن هذه الأموال تعود لقطاع المحروقات وليست أموالا شخصية لأصحاب المحطات.
وأضاف في تصريح لراديو علم، أن النقابة كانت قد أخطرت وزارة المالية بأنه في حال عدم تزويدهم بالدفعات المستحقة بحلول الخامس والعشرين من الشهر الجاري، فإنهم سيتجهون إلى وقف تزويد المحروقات، مشيرا إلى أن الوزارة صرفت نحو 10% من المستحقات، مع وجود تفاهم على تسديد باقي المبلغ على شكل دفعات شهرية.
وأشار إلى أنه تم صرف نحو 7 ملايين شيكل بتاريخ 22 من الشهر، وكان هناك اتفاق على تسديد شهري من باقي المستحقات، التي تصل بمجملها إلى نحو 70 مليون شيكل.
وأكد أبو حديد أن أصحاب محطات المحروقات ملتزمون بواجبهم الوطني، حيث يقومون بدفع شيكات مسبقة قبل استلام المحروقات، مشددا على أنهم لن يوقفوا تزويد الأجهزة الأمنية بالوقود تحت أي ظرف، قائلاً: “بدون الأمن لا يمكن أن نعيش، وحتى لو اضطررنا للدفع من جيوبنا سنستمر في تزويد المحطات”.
ولفت إلى أن أصحاب المحطات يضطرون أحيانا لشراء الدولار والدينار لتأمين المحروقات للمواطنين، في ظل تعقيدات مالية ونقدية متزايدة، مطالبا الحكومة بإيجاد حلول حقيقية ودعم هذا القطاع الحيوي بدلا من فرض قيود إضافية عليه.
وأوضح أن كميات المحروقات التي تصل إلى المحطات لا تلبي الطلب بشكل كاف، في حين يتم حجز عائدات المحروقات ضمن أموال المقاصة، ما يزيد من تعقيد الأزمة.
كما أشار إلى أن الحكومة الفلسطينية كانت تدعم قطاع المحروقات سابقا بنحو 80 أغورة للتر الواحد، إلا أنه تم إلغاء هذا الدعم، ما يعادل نحو 80 مليون شيكل شهريا، وهو ما أدى إلى تحميل المواطن بشكل مباشر أي ارتفاع في أسعار المحروقات.
وأضاف أن فارق الأسعار الناتج عن هذه السياسات يساهم في خلق سوق موازية وسوق سوداء، داعيا إلى إعادة النظر في آليات التسعير والدعم.
وفي سياق متصل، أشار أبو حديد إلى وجود توجه حكومي لإنشاء شركة وطنية للمحروقات بحيث تمتلك الحكومة 51% من أسهمها، مقابل 49% للقطاع الخاص، معتبرا أن الحكومة تسعى من خلال ذلك إلى زيادة إيراداتها.
المصدر: الاقتصادي
ي.ك




