أفادت مصادر حقوقية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت فجر اليوم الإثنين عملية اعتقال بحق طالب في مرحلة الثانوية العامة من محافظة الخليل، وذلك قبل ساعات وجيزة من موعد توجهه لتقديم امتحانه الوزاري. وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن المعتقل هو الشاب فجر أحمد المشني، البالغ من العمر 18 عاماً، وينحدر من بلدة الشيوخ الواقعة شمال شرقي المحافظة، حيث جرى اقتياده إلى جهة مجهولة.
وبحسب المعطيات الصادرة عن نادي الأسير، فإن اعتقال المشني يرفع حصيلة الطلبة المعتقلين من مرحلة الثانوية العامة في السجون الإسرائيلية إلى 66 طالباً خلال العام الحالي فقط. وتأتي هذه الخطوة في وقت يخوض فيه آلاف الطلبة الفلسطينيين امتحاناتهم النهائية التي انطلقت السبت الماضي بشكل موحد بين الضفة الغربية وقطاع غزة، في تحدٍ واضح لظروف الحرب المستمرة.
مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام
تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام
واعتبرت المؤسسات الحقوقية أن استهداف الطلبة في هذه المرحلة الحساسة يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى عرقلة المسيرة التعليمية وتحطيم مستقبل الشباب الفلسطيني. وأكدت المصادر أن السلطات الإسرائيلية صعدت من وتيرة ملاحقة الطلبة في مختلف المراحل التعليمية منذ أكتوبر الماضي، حيث يتعرض المعتقلون لظروف احتجاز قاسية تشمل التنكيل والحرمان من التواصل مع ذويهم.
وفي سياق متصل، شهدت محافظة الخليل اعتداءات إضافية شملت اعتقال شقيقين من منطقة مسافر يطا جنوباً، بالتزامن مع هجمات نفذها مستوطنون استهدفت ممتلكات المواطنين وتخريبها. وتأتي هذه الانتهاكات في إطار حملة واسعة يشنها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية، والتي أسفرت منذ أواخر العام الماضي عن استشهاد المئات وإصابة الآلاف وتشريد عائلات بأكملها.
أما في القدس المحتلة، فقد اعتقلت قوات الاحتلال طفلاً من بلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى المبارك، وسط استمرار عمليات الاقتحام والمداهمة للقرى والبلدات الفلسطينية. وتؤكد التقارير الرسمية أن أعداد المعتقلين في الضفة الغربية اقتربت من حاجز 23 ألف معتقل منذ بدء التصعيد الأخير، مما يعكس حجم الهجمة الأمنية التي تستهدف كافة فئات المجتمع الفلسطيني.
تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”
تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الضفة الغربية فقدت 1173 شهيداً منذ أكتوبر 2023، فيما تجاوز عدد الإصابات 12 ألفاً و666 حالة، وسط ظروف إنسانية واقتصادية بالغة التعقيد. وتتواصل امتحانات الثانوية العامة في الضفة حتى الثامن من يوليو المقبل، بينما تمتد في قطاع غزة حتى نهاية الشهر ذاته، رغم الدمار الهائل الذي طال المؤسسات التعليمية هناك.
وشدد نادي الأسير على أن الطلبة داخل السجون يواجهون تحديات مضاعفة، حيث يُحرمون من حقهم الأساسي في التعليم الذي تكفله القوانين الدولية، فضلاً عن تعرضهم لأساليب تعذيب جسدي ونفسي. وطالبت الجهات الحقوقية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف استهداف المسيرة التعليمية وحماية الطلبة الفلسطينيين من الاعتقالات التعسفية التي تلاحقهم حتى في قاعات الامتحانات.
المصدر: وكالات
ر.ن

