مركز: تضييقات كبيرة تضاعف معاناة الأسرى

الأسرى يمتنعون عن الخروج لـ "الفحص الأمني" ويرجعون وجبات الطعام
18 سبتمبر 2022
(شباب اف ام) -

طالب مركز الأسرى للدراسات، اليوم الأحد، المؤسسات الحقوقية والدولية بالضغط على سلطات الاحتلال لمنح الأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية حقوقهم الأساسية والانسانية.

وقال المركز في تصريح صحفي له، إن ظروف الأسرى صعبة في ظل وجود ما يقارب من (4650) أسيرًا في أوضاع لا  تطاق، في ظل منع الزيارات للمئات وعدم نقل الاحتياجات، وخطر العدوى بالإضافة إلى الانتهاكات على مدار العام كوجود أجهزة التشويش، وسياسة العزل الانفرادي، وتصاعد الاعتقالات الإدارية، وتواصل التفتيشات والاقتحامات الليلية، ومنع التعليم الجامعى والثانوية العامة، ومنع إدخال الكتب، وسوء الطعام كمًا ونوعًا، وأماكن الاعتقال التى تفتقر للحد الأدنى من شروط الحياة الآدمية، وسياسة الاستهتار الطبى وخاصة لذوى الأمراض المزمنة ولمن يحتاجون لعمليات عاجلة، واقتحامات الفرق الخاصة للغرف والأقسام.

وبين المركز أن في السجون ما يقارب من 600 أسير  وفق احصائية أخيرة لمؤسسات الأسرى يعانون من أمراض مختلفة تعود أسبابها لظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية وهؤلاء جميعًا لا يتلقون الرعاية اللازمة، منهم العشرات من هم مصابين بأمراض مزمنة وتحتاج لعمليات جراحية ومتابعة طبية متخصصة كالسرطان والقلب والكلى والغضروف والسكر الضغط والربو والروماتزم وغيرها، وعلى رأسهم الأسير ناصر محمد يوسف أبو حميد، من سكان مخيم الأمعري/ رام الله، معتقل منذ عام 2002، ومحكوم بالسجن المؤبد سبع مرات و(50) عامًا، والذى يعانى من وضع صحي خطير نتيجة اصابته بمرض السرطان ويعاني من التهاب خطير في الرئتين.

وأوضح أن هنالك خطورة على الأسرى المرضى “بمستشفى سجن مراج بالرملة” كونهم بحالة صحية متردية وهنالك خطر حقيقى على حياتهم نتيجة الاستهتار الطبي وعدم توفير الرعاية والعناية الصحية والادوية اللازمة والفحوصات الطبية الدورية للأسرى، الأمر الذي يخلف المزيد من الضحايا في حال استمرار الاحتلال في سياسته دون ضغوطات دولية جدية من أجل انقاذ حياة المرضى منهم قبل فوات الأوان.

وأشار مركز الأسرى أن هنالك ما يقارب من (32) أسيرة ترتكب دولة الاحتلال بحقهن عشرات الانتهاكات كانتشار الكاميرات في ساحة المعتقل وعلى الأبواب، والحرمان من الأطفال، والإهمال الطبي، وأشكال العقابات داخل السجن بالغرامة والعزل والقوة، والاحتجاز في أماكن لا تليق بهن، والتفتيشات الاستفزازية من قبل إدارة السجون، والعزل الانفرادي.

وقال: إن دولة الاحتلال تعتقل ما يقارب من (743) معتقلًا إداريًا فى السجون، بدون تهمه أو محاكمة، بملف سري لا يمكن للمعتقل أو محاميه الإطلاع عليه، ويمكن تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات قابلة للتجديد بالاستئناف.

ولفت إلى قضية الأطفال في السجون والبالغ عددهم ما يقارب من (180) طفلًا يتعرضون لانتهاكات صارخة تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التى تكفل حمايتهم وحقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بأهليهم، ويعاني القاصرون من فقدان العناية الصحية والثقافية والنفسية وعدم وجود مرشدين داخل السجن، والتخويف والتنكيل بهم أثناء الاعتقال.

وطالب بانهاء سياسة العزل الإنفرادي والتي تعد أقسي أنواع العقوبات التي تلجأ إليها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى، حيث يتم احتجاز الأسير بشكل منفرد في زنزانة معتمة وضيقة لفترات طويلة من الزمن لا يسمح له خلالها الالتقاء بالأسرى وبلا وسائل اتصال مع العالم الخارجي.

ودعا الجهات الرسمية والأهلية لبذل كافة الجهود لمساندة الأسرى سياسيًا وقانونيًا وجماهيريًا واعلاميًا على الصعيد المحلي والعربي والدولي والتأكيد على حقهم بالحرية، والتعريف بحقوقهم الإنسانية، وفقًا للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع والتي تطالب بمعاملة إنسانية لجميع الأشخاص (الأسرى والمعتقلين) سواء، وعدم تعريضهم للأذى، وتحرم على الدولة الآسرة الإيذاء أو القتل، والتشويه، والتعذيب، والمعاملة القاسية، واللاإنسانية، والمهينة، واحتجاز الرهائن، والمحاكمة غير العادلة).

 

المصدر: شباب اف ام ، القدس