قصة احتكارات وتسويق.. كيف ابتُكر خاتم الخطوبة الماسي وبِيع حول العالم؟

قصة احتكارات وتسويق.. كيف ابتُكر خاتم الخطوبة الماسي وبِيع حول العالم؟
01 أكتوبر 2025
(شباب اف ام) -

لعقود من الزمان، كان يُتوقع من الرجال في العديد من البلدان إنفاق ما يعادل راتب شهرين أو حتى 3 أشهر على خاتم خطوبة ماسي. هذه الفكرة -والمكانة الأيقونية لهذا الحجر الكريم- لم تظهر عن طريق الصدفة.

تعود القصة إلى عام 1870، عندما انطلق طالب متسرب من جامعة أكسفورد يُدعى سيسل رودس (سياسي ورجل أعمال بريطاني لعب دورا مركزيا في التوسع الاستعماري في جنوب أفريقيا) ليجرب حظه في “مستعمرة كيب” (جنوب أفريقيا حاليا)، والتي كانت آنذاك منطقة بريطانية رئيسية.

بعد أن رأى رودس قطاع تعدين الألماس المزدهر هناك، بدأ في تأجير مضخات المياه لمنقبي الألماس لمنع فيضان المناجم. ثم على مدى العشرين عامًا التالية، شرع رودس وشريكه تشارلز رود في شراء مئات ثم آلاف المناجم الصغيرة و”الامتيازات” -وهي أراضٍ يُعتقد أنها تحتوي على ألماس- غالبًا بثمن بخس عندما يواجه أصحابها الإفلاس.

كان معظم عمال المناجم من أصحاب المشاريع الصغيرة، بينما كانت لدى رودس ورود إمكانية الوصول إلى رأس مال مالي جاد -ولا سيما إمبراطورية روتشيلد المصرفية- من خلال علاقاتهما في لندن. ومع قيام الشريكين بدمج الامتيازات في وحدات تعدين أكبر، تم تخفيض التكاليف العامة، وأصبحت العمليات أكثر ربحية.

أسس الشريكان شركة “دي بيرز للمناجم الموحدة” (De Beers Consolidated Mines)، و”دي بيرز” هو اسم أحد المناجم التي استحوذا عليها.

بحلول عام 1888، كانت الشركة تحتكر تقريبًا امتيازات ومناجم الألماس النشطة في جنوب أفريقيا. ومع تشكيل الألماس أكثر من 25% من صادرات جنوب أفريقيا في عام 1900، أصبحت “دي بيرز” قوة دافعة لاقتصاد البلاد.

وسيطرت الشركة بذلك على حوالي 90% من إجمالي إمدادات الألماس في العالم، وأصبح رودس نفسه شخصية إمبراطورية بارزة، حيث شغل منصب رئيس وزراء مستعمرة كيب من عام 1890 إلى عام 1896.

 

المصدر: وكالات

ش.س