الصورة التُقطت بكل الأبعاد، وتم تقديمها ذريعةً لإقامة الحجة على حماس بخرق وقف إطلاق النار ولقتل العشرات من الأطفال والنساء، ولإبقاء القطاع تحت التهديد الدائم، وإجبار الناس على مغادرة أرضهم، وسط تنصّلٍ من تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، بذريعة بقاء ثلاث جثث، قيل إنّ العثور عليها بالغ التعقيد في منطقةٍ تمّ تدميرُها وتقليبُ ركامها مراتٍ عدة.
في الضاحية كما في المنطقة العازلة، تُستباح الساحات، بالغارات والاغتيالات، وتدمير المنازل، وقتل وإصابة العشرات من الأبرياء الذين تَصادفَ وجودهم في المناطق المستهدفة.
بغطرسة القوة تسعى إسرائيل لتطبيق القرارات الأممية المتعلقة بلبنان وقطاع غزة، فبينما يُتهم الجيش اللبناني بالعجز عن سحب سلاح الحزب، فإن آخر ما يتمناه نتنياهو تدويل الصراع في القطاع، عبر تطبيق قرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣ الذي قبله بنية الرفض، مُعوّلاً على قدرته على إفشاله قبل أن يجري تطبيقه على الأرض.
لن ينقطع حبل الذرائع، وسيواصل نتنياهو حربه كورقةٍ انتخابية، لضمان إعادة انتخابه ملكًا متوّجًا على عرش إسرائيل لسنواتٍ مقبلة. لن تردّ “حماس”، كما “حزب الله”، على استفزازاته حتى تنزع منه ذرائعه، ولا تلاقيه عند تحقيق أهدافه.

