لم أرقص
ولن أرقص فرحاً بأيّ اجتماع أو إعلان يوهم الشعب بإمكانية المصالحة بين الفلسطينيين. الأسباب تكمن في أن أيّ محاولة تأتي فجأة، وكأن الأطراف تدرك فجأة أنها متخاصمة، ولأن المتخاصمين يصبحون أصدقاء فجأة، ولأن كل هذه المحاولات تأتي دائماً بعد أن تدفع غزة الثمن، ولأن أيّ اتفاق مصالحة كان بالإمكان الوصول إليه قبل سنوات بدلاً من كل هذه العذابات، ولأن كل تلك الأموال التي صرفت على الاجتماع الأخير، كان من الأولى صرفها في المكان المناسب.
استقيلوا
17 عاماً منذ انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، أي 17 عاماً من 132 نائباً عاطلاً عن العمل، والمئات من الموظفين والمرافقين والسائقين. 17 عاماً من إنهاك الميزانية الفلسطينية. 17 عاماً خديعة النفس وخديعة المواطنين.
حريقة
قبل سنوات، انبهر البروفيسور الأميركي الذي زار رام الله لأول مرة من “ورشة العمل” الدائمة، والبنايات والعمران، وجمال الأحياء في بعض المناطق واكتظاظها في مناطق أخرى. وخلال الجولة التي قمنا بها لأكثر من ساعة ونصف الساعة، علّق قبل أن أنزله إلى الفندق :”كل هذا ولم أرَ دائرة إطفاء واحدة في هذه الأحياء”. وحتى أثبت له أن لدينا دائرة إطفاء، اصطحبته إلى إطفائية البيرة، ومقر الدفاع المدني في رام الله، وقلت له مفتخراً: “لقد شاركت طواقم الإطفاء الفلسطينية في إطفاء أكبر حريق شهدته إسرائيل، وقد أشاد الجميع بأداء فرقنا ومعداتنا التي كانت حديثة”. استدرك: “لا تفهمني خطأ، ولكن انظر إلى موقع الإطفائية هذه (في البيرة). إنها محشوة بين البيوت، ويعيق خروجها الكثير من الأمور، وكذلك في هذا المقر (رام الله) انظر كم سيستغرق الوقت لتصل الإطفائية إلى حريق في وسط المدينة”. فقلت له: “لهذا يوجد خراطيم مياه في كثير من الأماكن”. عاد وقال: “ألا يمكن أن توزع سيارات الإطفاء هذه على مراكز إطفاء صغيرة في الأحياء المتطرفة، بحيث يمكنها معالجة أي حريق بشكل أولي حتى يصلها الدعم من الفرق الأخرى؟”.
هوية من فضلك
في عملية احتيال جديدة وبأسلوب قديم، وصل شخص إلى أحد المنازل الذي تتواجد فيه امرأة مسنة ووحيدة. فعرّف على نفسه بأنه من شركة الكهرباء، وقال لها: إنه جاء لقطع التيار الكهربائي بسبب تراكم الديون عليها. وبالطبع هي لا تعرف إذا ما كان هذا الأمر صحيحاً، فهي تعطي المال لولدها ليدفع الفاتورة. فسألت المرأة: “كم المبلغ المطلوب؟”. أجاب: “350 شيكلاً”. ناولته 400 شيكل. فاعتذر بأدب أنه ليس لديه “فراطة”، وقال لها: إن مبلغ الخمسين شيكلاً سيتم خصمها من الفاتورة القادمة. خرج الرجل، وقد بدأت السيدة الفاضلة تشك في أمره، إلا أنها وحيدة وضعيفة لا يمكنها التجادل مع الشخص الذي قد يعتدي عليها بعد أن كشفته. في خضم عمليات الاحتيال هذه، وحرصاً على المواطن، تنبه مصلحة مياه محافظة القدس المشتركين من خلال تذييل فاتورة الماء بعبارة “هام لمشتركينا الكرام، نرجو التأكد من هوية جابي مصلحة المياه قبل دفع الفاتورة”. وفي نفس السياق، هناك الكثير من الأشخاص الذين يأتون حاملين دفتر وصولات لجمع التبرعات. وهنا لا بد من تنبيه المواطن إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية تشترط على أي جمعية تجمع التبرعات طباعة كمية محددة من دفاتر الوصولات، ويكون الدفتر مختوماً بختم الوزارة، كما أنها تزود جامعي التبرعات برسالة منها فيها أسماء وأرقام هوية المخوّلين بجمع التبرعات لهذه الجمعية، يرجى الانتباه!
لو كنت مسؤولاً
في “الخارجية” الفلسطينية أو سفيراً لفلسطين في البلاد العربية الشقيقة، لعملت مع السلطات هناك على احترام جواز السفر الفلسطيني، وعلى تسهيل دخول الفلسطينيين إلى البلاد دون الحاجة للتأخير والدخول إلى غرف التحقيق، إلا في حال استدعى الأمر ذلك. فلا يعقل أن يتم الاشتباه بالشخص كونه يحمل الجواز الفلسطيني، وأن يكون الوحيد بين الداخلين إلى تلك البلاد ممّن يتم أخذهم بعيداً إلى غرفة صغيرة تطرح عليه أسئلة ليس لها معنى، مثل: من أين أنت؟ وأين تسكن؟ وكيف وصلت إلى هنا؟ وأين تأشيرة عودتك؟ وغيرها من الأسئلة السخيفة.
الشاطر أنا
أنا من الناس اللي بتحب تسرح بكير، يعني لما يكون عندي شغلة لازم انجزها، خاصة في الدوائر الحكومية، بحب اكون من أوائل الناس، علشان إذا طلبوا أي شي جديد، وعادة بطلبوا، اقدر اجيبه قبل ما يخلص الدوام. في مرة كنت ثالث واحد في دائرة الطابو، لما كانت زمان في مقرها القديم، وكان في موظفين بس. والله أول ما فتحوا، وقفت ورا الشخصين اللي قدامي، أول واحد طبعاً طلبوا منه وراق، فراح بسرعة، انا قلت هانت، اجى دور الثاني، وانا قلت في عقلي يعني قديش بدو وقت، عشر دقائق بنتحملها. المهم في الموضوع طلع محامي، ومعه ملفات بجوز لثلاثين شخص، وطبعاً انا واقف في الدور!
- صحيفة الايام
- ي.ك

