ومضات

ومضات
وليد بطراوي
08 يوليو 2023

كلنا ناطقون

لقد أعد الإسرائيليون خطة إعلامية تترافق والخطة العسكرية في جنين، وجندوا ناطقين إعلاميين بمختلف اللغات، وهم بالطبع يتقنون لغات عديدة، وكيف لا وهم ينحدرون من بلدان وأصول مختلفة. ونحن الفلسطينيين نتقن لغات عديدة بسبب توزعنا على بلدان الشتات، وبما أننا لم نستعد ولم نضع خطة إعلامية، فعلى الأقل يمكن لكل الجاليات الفلسطينية أن تتحدث وبلغات مختلفة حول الجرائم في الضفة الغربية وغزة، دون الخوض في الموقف السياسي الذي هو من شأن السياسيين.

«الجزيرة»

لا أتفق بتاتاً مع سياسة «الجزيرة» التحريرية، خاصة أنني آتي من مدرسة مخالفة لسياستها التحريرية، على الرغم من أن معظم من يعملون في «الجزيرة» جاؤوا من نفس المدرسة. في الوقت نفسه، لا أتفق مع الهجوم الذي شنه مسؤولون فلسطينيون وإعلاميون على «الجزيرة»، وكان حري بهم أن يفعلوا ما فعله الوزير نبيل أبو ردينة، ونقيب الصحافيين ناصر أبو بكر، بأن وجهوا رسالة إلى إدارة القناة عبّروا فيها عن استيائهم من السياسة التحريرية. الزملاء في مكاتب «الجزيرة» في فلسطين، إعلاميون مهنيون مشهود لهم، والهجوم على «الجزيرة» بهذا الشكل، قد يشكل خطراً على زملائنا، والتجربة أكبر برهان عندما تم إحراق مركبة الزميل وليد العمري قبل سنوات بفعل التحريض ضد «الجزيرة». للأسف أن بعض من حرضوا ضدها ظهروا في برامجها وتقاضوا مبالغ مقابل هذا الظهور، وبعد أشهر لا سنوات، ربما سنراهم مرة أخرى على شاشتها!

«لما بتمشي ع الرصيف»

أشاهد في كثير من الأحيان آباء وأمهات يسيرون على الرصيف بينما أطفالهم يسيرون على الشارع! في إحدى المرات، اصطدمت مرآة مركبة بطفلة تسير على الشارع بينما والدتها على الرصيف، فما كان بالأم إلا أن انهالت بالضرب على ابنتها، وكأن الطفلة هي المذنبة! الوعي المروري لدينا بشكل عام، وعند بعض الأهالي بشكل خاص، معدوم، وهو ما يحتم على الجهات المعنية القيام بحملات توعية لا تقتصر على السائقين فقط بل على المشاة وجموع المواطنين.

تجارة

كنت في زيارة إلى طبيب العظام بعد أن بدأت أشعر بألم في ركبتي. بعد إجراء الفحوصات تبين أنني أعاني من التهاب بسيط، سرعان ما سيزول. ونحن نتجاذب أطراف الحديث، ذكرت له عن أغراض أخرى، فقال: إن ذلك نتيجة لآلام في الظهر. حاولت الاستفسار «ليس الرقبة؟» أجاب «لا، في الظهر». شرحت له أن طبيباً شخص هذه الآلام على أنها نتيجة لديسك في الرقبة واستعجلني لإجراء عملية جراحية نسبة نجاحها 90%. نظر الطبيب إلي وسأل: «بالله عليك ما (اسم الطبيب)». أومأت برأسي موافقاً، فحلف طبيبي إيماناً بأن لو ذهب إلى ذلك الطبيب إنسان «مشافى معافى» وادعى أن لديه أي ألم، فسوف يرهبه الطبيب بأنه بحاجة إلى إجراء عملية على وجه السرعة!

لو كنت مسؤولاً

بصراحة لا أتمنى أن أكون مسؤولاً في هذه الظروف التي لا أستطيع فيها تقديم أي شيء للمواطن بسبب ما تفرضه عليّ الاتفاقيات مع إسرائيل التي لا يلتزم بها أحد إلا نحن. فلو كنت مسؤولاً لصارحت الشعب بمحدودية قدراتي وأنه ليس لي حول ولا قوة، وأن وجودي كمسؤول هو بمثابة تأمين وظيفة.

الشاطر أنا

اللي بعرفني شخصي، بعرف انه من أول ما بلشت «كورونا» حتى اليوم، بحط علبة المعقم في بيت تلفون ع وسطي، كوسيلة لاني أتذكر التعقيم كل شوي. وطبعاً اللي بعرفتي قبل «كورونا» وسافر معي، بعرف قديش كنت حريص انه دايماً يكون معي معقم. بس اللي ما بعرفني، وبشوف اشي ع وسطي بفكرني حاطط سلاح ع جنبي، وبقول في عقله: ابصر مين هذا، وفي الشتا خاصة لانه المعقم بكون مش مبين، بس واضح انه في اشي ع جنبي. طبعاً، الشطارة انه الواحد يستغل المظاهر والناس مش عارفة انه هذا رشاش! مرة وانا بشتغل في الجزيرة الإنجليزية، كان عندي بث مباشر ع المنارة، وسيارتي كنت صاففها في دار اهلي عند المقاطعة. المهم خلصت البث المباشر، وكان لازم اروح بسرعة اجيب السيارة، اخذت تكسي وقلت له ع المقاطعة. كل الطريق الشوفير يتطلع فيّ ومش مثل عادة الشوفيرية ما فتح مواضيع. المهم وصلنا عند المقاطعة، فلما شافوني الحرس، سمحوا للتكسي يدخل ونزلت منه قبل بوابة الدخول بمترين. لما دخلت ع الدار، والدي الله يرحمه، نبهني اني لسا حاطط سماعة البث في ذاني، فضحكت وقلت علشان هيك الشوفير ما فتح تمّه. مرة كان رئيس الوزراء في حينه سلام فياض بدو يروح ع جامعة بيرزيت لحضور حفل تخريج. وانا كنت معزوم، وصلت أبو قش ولقيت الازمة واصلة للسما وما بدخلوا السيارات، فرحت حطيت السماعة بذاني، ولما وصل بوابة الجامعة، شافوا الحرس الجامعي السماعة وفتحوا الباب، دخلت وصفيت براحتي، وبعدها شلت السماعة!