العتب على قدر المحبة
تقدمت قبل عام ونصف العام للحصول على تأشيرة دخول للاتحاد الأوروبي، حصلت عليها خلال أسبوع، ولمدة ثلاث سنوات. وفي السابق، كنت قد حصلت على تأشيرة دخول إلى بريطانيا لمدة خمس سنوات، تجددت لخمس سنوات أخرى. أما الحصول على تأشيرات للدول العربية، فهي كالمستجير من الرمضاء بالنار، أي أنك تظن أن إمكانية الحصول عليها سهلة، إلا أنك تجد العقبة تلو الأخرى. أملنا من الأشقاء العرب أن يسهلوا عملية إصدار التأشيرات، وأملنا من وزارة خارجيتنا مناقشة هذه المسألة مع الجهات المختصة في جميع الدول العربية، فلا يعقل أن تكون أبواب أوروبا وأميركا وكندا وأستراليا مفتوحة بينما أبواب وطننا العربي موصدة، أو “مواربة”!
مخللات
اعتدت منذ طفولتي أن أواظب على زيارة معارض المنتجات النسوية التي غالباً ما كانت تنظم لمناسبة الثامن من آذار. وقد كان يغلب على المنتجات أنواع كثيرة من المخللات منها الخيار والفقوس والباذنجان والزيتون واللفت والزهرة. ومع تطور العجلة الصناعية بدأت تدخل منتجات نسوية جديدة مثل الصابون والحلي والمطرزات والمربى. لكن المخللات بأنواعها بقيت سيدة الموقف. وكأن مفهوم المنتج النسوي مرتبط بالمخللات، أي الحيز المنزلي، وهو أيضا ما تربينا عليه في المدارس، حيث كانت تخصص حصص التدبير المنزلي للطالبات فقط، في غفلة عن أن العمل المنزلي لا يقتصر على الإناث. وقد اقتصرت في السابق معارض المنتجات النسوية على المؤسسات النسوية، ومع نمو مؤسسات أخرى دأبت هي أيضاً على تنظيم معارض مشابهة وبقيت المخللات سيدة الموقف. والمخللات يا سادة أنواع، منها البشرية التي ومنذ طفولتي أراها تقود بعض المؤسسات النسوية دون إدخال عناصر جديدة!
الواجبات المدرسية
قرأت مرة، أن نتائج دراسات واسعة النطاق أجراها باحثون من جامعة ديوك الأميركية تؤكد أن الواجبات المدرسية المنزلية تؤثر سلبيا على علاقة الأطفال بالمدرسة وأواصر العائلة عامة. عندنا، يعود الطلبة من المدرسة مثقلين بالواجبات المدرسية والمتطلبات، بعضهم لا يكاد يتناول طعام الغداء وتبدأ الدراسة. يقضي ذووهم ساعات طويلة يحاولون فيها مساعدة أولادهم وبناتهم في إتمام الواجبات والاستعداد للامتحانات. ينامون منهكين، ويتكرر السيناريو في اليوم التالي. الواجبات المدرسية أصبحت “كابوساً” والتعليم في بلادنا ما هو إلا تلقين والمناهج الفلسطينية تفتقر إلى الأساليب الابداعية في التعليم.
“حط في هالخرج”
بدأ الطبيب كتابة تقريره، وقال، “يفضل أن تقومي بعمل تحليل دم وصور أشعة”. ردت عليه “هل هذا ضروري؟ لأنه ليس لدي وقت لذلك”. أجاب، “ليس ضرورياً، ولكن للاحتياط”. فكان رد فعلها “إذا كان للاحتياط فقط، فلا داعي، أرجو أن تكتب لي العلاج”. بدأ يكتب الأدوية التي تحتاجها المريضة، النوع الأول والثاني، ثم رفع حاجبيه وسألها أن كانت تريد أن يكتب لها نوعاً معيناً ليس جزءاً من العلاج، لكنه متواجد في كل بيت، فقالت له، “لا موجود عندنا منه”. نظر إليها نظرة استغراب “لا بدّك فحص دم، ولا بدّك صورة أشعة، وحتى (ذكر اسم الدواء) ما بدّك، شو هالمريضة! يا ريت كل المرضى مثلك، كلهم ما بيوفروا، ولأنه التأمين دافع بدهم كل شي، حتى الدوا اللي موجود في السوبرماركت بجيب لهم اياه ع الروشيته”!
لو كنت مسؤولاً
لعينّت جميع من يعملون تحت إمرتي بمنصب مدير، وبهذا احجّم صلاحيات كل واحد منهم، بحيث لا يكون مدير غيري، فاصبح أنا الآمر الناهي، لأن المدير لا يقبل أن يأتمر بأمر مدير آخر من نفس الدرجة، وبهذا اكون أنا المرجعية الأولى، لأنني المدير المسؤول. أليس هذا هو النظام في بعض المؤسسات العامة والخاصة؟
الشاطر أنا!
بقول المثل “العقل في الراس زينة” وهذا المثل يعني شيئين. انه زينة الواحد عقله يعني الشخص بدون عقل ما بيسوى شي، أو انه إذا الواحد ما استعمل عقله، بيصير عالفاضي مثل الزينة. وفي هالايام الشاطر اللي بدو يخلي “العقل في الراس زينة” ويسلب الناس قدرتها ع التفكير، أو يشغلهم في أشياء فارطة ويصيروا ما يفكروا إلا في اتفه الأمور، وتصير عقولهم ما تسوى شي. بس محسوبك شاطر، ومن هذا المنطلق بفكر افتح NGO للحفاظ على العقل، وأول نشاط الها، إنها تمنع الناس تسمع الأخبار أو تصريحات المسؤولين، وتمنع الناس تروح ع السوق علشان ما يفقدوا عقلهم من الأسعار!
- صحيفة الأيام
- ي.ك

