لا أهلاً ولا سهلاً
كثيرة هي زيارات المسؤولين الأجانب إلى بلدنا، ولكل بلد ما يعرف بالبروتوكول، ولدينا نحن أيضاً “بروتوكول” ككل الدول، سواء اعترفت بنا هذه الدول أو لم تعترف. والعرف أن تحترم كل دولة “بروتوكول” الدولة الأخرى، حتى لو كانت “سلطة” وليس دولة، حتى لو كان يحمل “شوالات” الأموال. ومن لا يحترم بروتوكولنا، فلا أهلاً ولا سهلاً به، ومن لا يحترم جواز سفرنا، ويجعل من الحصول على تأشيرة دخول إلى بلده كابوساً لنا، ويؤخرنا في المطارات، ويعاملنا معاملة خاصة بشكل استفزازي، فلا أهلاً ولا سهلاً به أيضاً.
للوراء
حدثني صديق أن مؤسسته أصرت عليه أن يحضر دورة تدريبية متقدمة في مجال اختصاصه امتدت لثلاثة اشهر. أنهى الدورة وكانت استفادته بالغة الأهمية. عندما بدأ بتطبيق ما اكتسبه من مهارات وقدم خطة “لا تخرّها المي”، قال له مديره، “الخطة ممتازة، ولكن نرجو منك أن تعد خطة تقليدية كالتي تعودنا عليها”!
التعدي
تفاجأت ذات صباح بوجود شابين داخل موقف السيارات حيث اسكن، سمحا لنفسيهما الدخول دون استئذان من احد، ليجمعا ما تركه السكان من قطع معدنية، وكانت بانتظارهما شاحنة “اللي عنده بضاعة قديمة للبيع”. فاجأتهما بسؤال “ماذا تفعلان؟” فارتبكا وغادرا المكان على وجه السرعة. للأسف أن هذا التصرف دارج، حيث يعتقد هؤلاء أن لهم الحق بالتعدي على حرمة أي مكان. فهم وغيرهم يسمحون لأنفسهم بالدخول إلى العمارات السكنية تحت ذرائع مختلفة، ولا احد يعرف نواياهم الحقيقية.
“جناين جناين”
صباح كل يوم، أمر به وهو ينادي “جناين جناين” حاملاً مكنسة ودلواً بلاستيكياً. يجول في الحي “جناين جناين”. يلتقط رزقه بتعشيب وزراعة هذه الحديقة، وتنظيف أخرى. يجمع بعض الشواكل، ويعود مساء إلى بيته الذي لا نعرف عنواناً له. عمره قد تجاوز الستين إن لم يكن السبعين. أتعاطف معه، وأتراجع في آخر لحظة بأن اعطيه عملاً. فهذا الرجل يجب ألا يعمل، وأتساءل ماذا سأفعل إن حصل معه حادث عمل لا سمح الله، أو إن مرض؟ كيف سأعرف عنوان أهله؟ كيف سأعالجه، وما هو تاريخه الطبي؟ هل لديه تأمين صحي؟ وبالطبع اسأل السؤال الأصعب “لماذا عليه أن يعمل بعد أن تخطى سن التقاعد، وأين هو دور الحكومة، وأين هو الضمان الاجتماعي والصحي له ولمن في عمره؟”.
لو كنت مسؤولاً
لخجلت من نفسي كلما قرأت مناشدة إلى سيادة الرئيس أو دولة رئيس الوزراء تخص أمراً يقع ضمن مسؤولياتي. لأن المناشدة تعني بلا شك أنني لا أقوم بعملي، وان الموظفين لدي لا يقومون بعملهم، لأنهم يرون أنني لا أبالي. فمناشدة أعلى الهرم، لا تعني إلا شيئاً واحداً أنني لا استحق أن اكون مسؤولاً!
الشاطر أنا!
الشطارة في بلدنا مش بس انك تعرف تسوق مركبة، كمان انك تعرف تمشي. يعني إذا ماشي ع الرصيف تعرف كيف تتخطى المعيقات وما تنزل ع الشارع وتعرض حالك للخطر. كمان لما بدك تقطع الشارع، طبعا لازم تتطلع يمين وشمال، حتى في الشارع اللي باتجاه واحد، ضروري تتطلع يمين وشمال لأنه في كثير سيارات بتيجي بعكس السير. بالنهاية انت وحظك!
- صحيفة الأيام
- ي.ك

