غزة مهددة بأزمة عطش مع اقتراب الصيف

غزة مهددة بأزمة عطش مع اقتراب الصيف
04 مايو 2026
(شباب اف ام) -

تتفاقم أزمة المياه في قطاع غزة، وسط تحذيرات من وصول الوضع إلى مرحلة العطش الحاد، مع اعتماد السكان على مصادر محدودة وغير مستقرة لتأمين احتياجاتهم اليومية.

وقال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا إن المواطنين يعتمدون حاليا على ما تبقى من محطات التحلية داخل المدينة، إلى جانب عدد محدود من الآبار الجوفية في مناطق لم تتأثر تماما بتداخل مياه البحر أو الاستنزاف، خاصة في بعض المناطق الشرقية وأجزاء من شمال القطاع.

وأضاف أن هذه المصادر رغم استمرار عملها لا تغطي سوى جزء ضئيل من الاحتياج الفعلي للسكان والنازحين، مشيرا إلى أن الدمار الواسع الذي طال شبكات المياه والآبار فاقم الأزمة بشكل كبير، وأدى إلى تراجع حاد في القدرة التشغيلية للمرافق الحيوية.

وبين أن بعض محطات التحلية في غزة وخان يونس ودير البلح لا تزال تعمل بشكل محدود، لكنها تواجه تحديات كبيرة تتعلق بنقص الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية، ما ينعكس مباشرة على انتظام ضخ المياه.

وأشار المتحدث باسم بلدية غزة إلى أن أزمة المياه في المدينة وحدها تجاوزت في بعض الأيام ما بين 55 و70% من السكان الذين لا تصلهم المياه بانتظام، ما يضع ضغطا هائلا على البلدية التي تلجأ إلى حلول بديلة لتوزيع المياه على الأحياء المتضررة.

وحذر مهنا من أن استمرار الوضع الحالي، بالتزامن مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، ينذر بتفاقم الأزمة بشكل خطير، مع ازدياد الطلب على المياه، ما قد يقود إلى أزمة عطش واسعة.

كما شدد على ضرورة فتح المعابر عاجلا، وإدخال المعدات وقطع الغيار والوقود اللازمة لتشغيل وصيانة آبار المياه، إضافة إلى توفير مصادر طاقة بديلة، لضمان استمرار الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

وأكد المتحدث أن نسبة واسعة من مدينة غزة لا تصلها المياه مباشرة نتيجة الدمار الكبير في الشبكات، ما يضطر البلدية إلى استخدام وسائل بديلة لتأمين الحد الأدنى من احتياجات السكان، في ظل واقع إنساني بالغ الصعوبة.

 

المصدر: الجزيرة.نت

ي.ك