واقع المساءلة على المؤسسات التي تم اتباعها للرئيس الفلسطيني

واقع المساءلة على المؤسسات التي تم اتباعها للرئيس الفلسطيني
12 سبتمبر 2022
(شباب اف ام) -

عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، جلسة نقاش مسودة تقرير “واقع المساءلة على المؤسسات التي تم اتباعها للرئيس الفلسطيني”، وذلك بمشاركة ديوان الرقابة المالية والإدارية والامانة العامة لمجلس الوزراء وممثلين عن مؤسسات تتبع للرئيس، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية.

ويهدف التقرير إلى تقديم توصيات عملية لصناع القرار لتعزيز فاعلية منظومة المساءلة على أداء هذه المؤسسات العامة، من خلال فحص آليات وأدوات المساءلة لمسؤوليها.

وعن هذه الجلسة، قال الباحث الرئيس في “ائتلاف أمان” جهاد حرب، في حديثه لـ “شباب اف ام“، ضمن برنامج “يوم جديد” الذي يقدمه غياث الجازي، إن هذا التقرير يعد جزءاً من التقارير التي يعدها “أمان” لتعزيز نظم المساءلة وقيم النزاهة في عمل المؤسسات العامة، وتم التركيز من خلاله على تعزيز نظم المساءلة ومراجعة التقارير التي تعدها المؤسسات العامة – التي تم اتباعها للرئيس – من خلال المراسيم والقوانين والقرارات بقوانين التي صدرت خلال السنوات الماضية.

كما يحاول التقرير ان يستكشف ويفحص الآليات أو الأشكال المختلفة للقوانين أو القرارات التي تم اتخاذها، ومدى مطابقتها مع القانون الأساسي الفلسطيني، ومثال ذلك “المادتان (68، 69) من القانون الاساسي نصت على أن إنشاء أو إلغاء المؤسسات العامة يكون بقرار من مجلس الوزراء.. فيما القرارات والقوانين التي صدرت لإنشاء هذه المؤسسات هي قرارات رئاسية منذ عام 1994″، وبعض المؤسسات العامة تم انشاؤها قبل إنشاء السلطة الفلسطينية وتم إلحاقها بتبعيتها للرئيس بعد قدوم السلطة بحيث إن الرئيس هو من يستقبل تقاريرها السنوية.

وأكد حرب أن ائتلاف “أمان” ينظر من خلال إعداد هذا التقرير إلى تعزيز وسائل ونظم المساءلة على هذه المؤسسات، كما يطالب بأن يتم إعادة النظر فيما يتعلق بالمرجعيات المحددة لهذه المؤسسات بما ينسجم مع القانون الأساسي.

وأشار إلى أنه من خلال التقرير تم رصد اكثر من 39 مؤسسة أُتبعت للرئيس، وبعد عدة جلسات ونقاشات تم اكتشاف أن هناك بعض المؤسسات التي أُتبعت للرئيس في فترات مختلفة، بدون ان يكون هناك معيار محدد لماذا اتبعت تلك المؤسسات للرئيس، فعلى سبيل المثال تم اتباع الهيئة العامة للشؤون المدنية للرئيس عام 2006 بسبب الظروف السياسية، فأصبحت مرجعيتها دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير التي تتبع للرئيس، لكن مؤسسات أخرى تم إتباعها للرئيس دون أن يكون هناك معياراً محدداً، مثل سلطة الأراضي التي هي من اختصاص مجلس الوزراء حسب القانون الأساسي، ولذلك نرى أن هناك عدد من المؤسسات مرجعيتها السلطة الفلسطينية (دولة فلسطين)، وعدد آخر مرجعيته منظمة التحرير الفلسطينية التي تتبع للرئيس.

ونسعى في “أمان” أن تصبح المؤسسات التي تعمل في دولة فلسطين وفق تصنيفها تابعة لمجلس الوزراء وان تقدم له تقاريرها بشكل دوري، إضافة إلى تعزيز مبدأ المساءلة، وألا تكون المؤسسات خارجة عن المساءلة، بحيث أن الحكومة هي من يقر الخطط الاستراتيجية، وهي من يراجع ويتابع مدى التزام المؤسسات بأداء واجباتها وفق هذه الخطط، وأن يكون نظام المساءلة واضحاً لدى المؤسسات التي تتبع منظمة التحرير، حسبما قال.

وأضاف حرب أن التقرير كشف أنه “لا يوجد مساءلة عملياً”، حسب تعريف المساءلة المتعارف عليه دولياً، وهو أن يقدم مسؤولو المؤسسات العامة تقاريرهم الدورية خاصة التقرير السنوي، وأن بجيبوا عن الاستفسارات التي تطرح من قبل الجهة المشرفة والمتابعة، إضافة إلى توضيح القرارات التي اتخذتها المؤسسة وأن يتحملوا مسؤوليات الإخفاقات والإنجازات.

وأكد حرب أن المساءلة ضرورية من أجل تعزيز نظام النزاهة في هذه المؤسسات، وأن الرقابة هي جزء من المساءلة التي نسعى إلى تعزيزها، وأنه لا بد وأن يكون هناك خطة لإجراء مراجعات لهذه المؤسسات وعملها، والأهم أن يكون هناك معايير واضحة لاتباع أي مؤسسة للرئيس، وأن تعود باقي المؤسسات إلى مرجعيتها الرئيسية، وهي رئاسة الوزراء أو الحكومة.

وكان أبرز استنتاج لتقرير “أمان” أن غياب المجلس التشريعي قد أثر سلباً على عمل المؤسسات الرقابة كديوان الرقابة المالية والادارية وعلى أداء الحكومة، حيث انه لا توجد لدى الديوان أي سلطة علاجية أو عقابية حتى لو تمكن من اكتشاف التجاوزات، لأنه وفق النصوص القانونية هو بمثابة جهة تقوم بتقديم التوصيات ورفعها إلى المجلس التشريعي، والأخير هو من يقوم بمتابعة هذه التوصيات من خلال وسائله التي كفلها القانون.

 

المصدر: شباب اف ام

ي.ك