أحذر عواقب أدوية التنحيف.. هذا ما يحدث لجسمك بعد إيقافها

أحذر عواقب أدوية التنحيف.. هذا ما يحدث لجسمك بعد إيقافها
24 مارس 2026
(شباب اف ام) -

نالت العديد من حقن التخسيس مؤخرا شعبية واسعة بين من يعتمدون عليها علاجا لداء السكري من النوع الثاني وأولئك الذين يريدون خسارة كيلوغرامات محدودة من أوزانهم، واعتبرها البعض حلا “سحريا” للوصول إلى جسم مثالي في أشهر معدودة.

لكن دراسة علمية حديثة تحذر من يتناول حقن التخسيس علاجا للسكري أو لخفض الكوليسترول، من المخاطر المحتملة للتوقف عن استخدامها مع نمط حياة غير صحي، التي تصل إلى السكتات الدماغية والجلطات القلبية.

الحماية القلبية تتلاشى سريعا

توصلت دراسة جديدة نشرتها مجلة “بي إم جيه” (BMJ) الطبية الأمريكية إلى أن أدوية التخسيس الشهيرة “الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1″، المعروفة تسويقيا بأسماء “مونجارو، وويغوفي، وأوزمبيك”، بجانب قدرتها على تحسين مستوى السكر في الدم وتقليل الالتهابات وتحسين مقاومة الأنسولين وخفض الكوليسترول الضار وخسارة الوزن، إلا أنها عند توقف المرضى -خاصة مرضى السكري من النوع الثاني- عن استخدامها فإنهم معرضون لخطر السكتات الدماغية والنوبات القلبية.

333 ألف مشارك

الدراسة التي أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس ونشرت في 18 مارس/آذار الجاري، على أكثر من 333 ألف جندي أمريكي سابق مصابين بداء السكري من النوع الثاني لمدة ثلاث سنوات، وبالمقارنة مع الاستخدام المستمر، وجدوا أن التوقف عن علاج “جي إل بي-1” أو انقطاعه لمدة ستة أشهر فقط يرتبط بزيادة كبيرة في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

FILE - A woman holds up a dosage of Wegovy, a drug used for weight loss, at her home in Front Royal, Va., on March 1, 2024. (AP Photo/Amanda Andrade-Rhoades, File)
جرعة من ويغوفي، وهو دواء يستخدم لإنقاص الوزن (أسوشيتد برس)

زيادة نسبة الإصابة

واكتشف الباحثون أنه كلما طالت فترة انقطاع العلاج، زادت المخاطر بشكل أكبر، لتصل إلى زيادة بنسبة 22% في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة بعد عامين من التوقف عن تناول “جي إل بي-1″، مما يؤدي إلى محو الحماية القلبية المكتسبة أثناء العلاج إلى حد كبير.

النتائج تظهر أن عواقب التوقف عن تناول أدوية “جي إل بي-1” تتجاوز استعادة الوزن فقط، وتؤكد على أهمية العلاج المستمر لحماية القلب على المدى الطويل.

لماذا يفشل “الحل السحري” عند التوقف؟

وفي ملخص الدراسة قال المؤلف الرئيسي للدراسة وعالم الأوبئة السريري في جامعة واشنطن زياد العلي : “كثير و ن يتوقفون عن تناول الدواء بعد بضعة أشهر بسبب التكلفة أو الآثار الجانبية أو النقص في المنتجات، وعندما يتوقفون، لا يقتصر الأمر على عودة الوزن، بل يعانون أيضا من ارتفاع في الالتهابات وضغط الدم والكوليسترول”.

ويضيف العلي: “هذا الاضطراب الأيضي المفاجئ ضار بصحة القلب، وقد ساعد استئناف تناول الدواء على استعادة بعض الحماية، ولكن بشكل جزئي فقط، مما يدل على أن التوقف عن تناوله يترك أثرا دائما”.

وخلصت الدراسة إلى أن التوقف عن استخدام أدوية “جي إل بي-1” لمدة عام أو عامين دون استئنافها يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14% إلى 22%، مقارنة بالاستمرار في تناولها، أي أن أي فوائد مكتسبة خلال فترة تناول أدوية “جي إل بي-1” تتلاشى بسرعة عند توقف المرضى عن تناولها.

وتوصي الدراسة بالاستمرار في تناول علاجات “جي إل بي-1” للحفاظ على حماية القلب والأوعية الدموية، مع ضرورة تطوير استراتيجيات للحد من انقطاع العلاج لزيادة التأثيرات الوقائية للقلب إلى أقصى حد.

كيف تتناول فطورا صحيا للحفاظ على صحة القلب؟ الجواب هنا مع معلومات حول أمور تؤثر على صحة القلب مثل الدهون الثلاثية والكوليسترول والتدخين.
التوقف عن استخدام أدوية “جي إل بي-1” لمدة عام أو عامين يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية (شترستوك)

كيف تؤثر هذه الحقن على الجسم؟

ومن جانبه، قال استشاري أمراض الباطنة العامة والكبد والجهاز الهضمي والمناظير في مصر الدكتور محمد عادل معطي إن حقن “جي إل بي-1” تعمل على هرمون “الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1” الموجود في المعدة، الذي يعمل على إبطاء عملية تفريغ المعدة، وعند استخدام الحقن يزيد هذا الهرمون مما يجعل عملية تفريغ المعدة تستغرق وقتا أطول مما يعطي إحساسا طويلا بالشبع.

وأضاف معطي للجزيرة نت أن الحقن تؤثر على هرمون الجوع والشهية تكون أقل من المعتاد، لكن عند التوقف عن استخدام الحقن تعود الشهية لطبيعتها والهرمون يقل وعملية تفريغ المعدة تعود لمعدلها الطبيعي، وحركة المعدة تسير بشكل طبيعي، وهو ما يجب معه الحذر من عودة الجسم لحالته الطبيعية التي كان عليها قبل استخدام الحقن.

وبالتالي تتراجع نتائج العلاج ويبدأ الجسم في استعادة الوزن المفقود ما لم يتم الانتباه إلى تثبيت الجسم باتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة للحفاظ على نقطة الانطلاق التي بدأت عند استخدام حقن التخسيس.

السمنة أحد أسباب شيوع استخدام هذه الحقن (شترستوك)

وأوضح معطي أن علاجات “جي إل بي-1” ممتازة لمرضى السكري من النوع الثاني في خفض مستويات السكر في الدم وخفض الالتهابات وزيادة مقاومة الأنسولين وخفض الكوليسترول الضار وحماية عضلة القلب، وهو ما يقلل مخاطر حدوث الجلطات الدماغية والقلبية، لكن عند التوقف عن الاستخدام -خاصة مع الجرعات العالية لمرضى السكري- فالجسم يفقد كل الميزات الصحية التي حصل عليها أثناء العلاج، ويبدأ في استعادة الوزن والشهية؛ وبالتالي يرتفع مستوى السكر والكوليسترول.

كيف تخفض الأضرار؟

ينصح معطي بضرورة اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بحد أدنى 3 مرات أسبوعيا للحفاظ على نتائج علاجات “جي إل بي-1” لتقليل مخاطر التعرض لاحتمالات عودة الآثار الصحية المرتبطة بالتوقف عن استخدام علاجات “جي إل بي-1” لمرضى السكري، خاصة وأن هذه العلاجات ليست حلا سحريا أو بديلا عن الأنظمة الغذائية الصحية (الدايت).

ونبه إلى ضرورة اتباع تعليمات الأطباء عند التوقف عن تناول علاجات “جي إل بي-1” لمرضى السكري تحديدا بتقليل الجرعات تدريجيا للحفاظ على حماية القلب، واستبدال علاجات “جي إل بي-1” بأدوية أخرى لعلاج السكري تحمي القلب والشرايين والأعصاب، لكن تأثيرها على خفض الوزن ليس نفس تأثير علاجات “جي إل بي-1”.

المصدر: الجزيرة
س.ب