القانون
يُسن القانون ليلتزم به الناس او ليحترموه على أقل تقدير. البعض يقول إن القوانين توضع لخرقها! في بلادنا هناك قانون، يطبق على البعض، أما آخرون فهم فوق القانون. في كثير من الأحيان، يكافئ من يخرق القانون بعدم محاسبته، ولذا يستمر في خرقه ليصبح قاعدة فيستغرب لأولئك الذين يريدون تطبيقه، والأمثلة على ذلك كثيرة. هناك من ينفذ القانون، ولكنه في وقت تنفيذه يكون خارقاً له إما بعدم التزامه بالقانون نفسه، أو بالإجراءات التنفيذية. وهناك بالطبع من يتعسف باستخدام القانون، فيظن انه الآمر الناهي، وانه لن يرحم أحداً، فيحكم بأقصى العقوبة في امر لا يستحق بينما يحكم بأخف العقوبة في امر يستحق!
إلى بر الأمان
ظاهرة جديدة شاهدتها في مطار عمان، والمطارات الدولية، وهي وجود موظفين من احدى هيئات الأمم المتحدة يقدمون المساعدة لبعض المسافرين، وأغلبهم من اللاجئين السوريين، يرافقونهم في كل الإجراءات لضمان تسهيل مرورهم والتأكد من انهم صعدوا على متن الطائرة. هؤلاء يكونون قد حصلوا على حق اللجوء في دولة ما، وتتم معاملتهم في المطارات بكل احترام الى أن يصلوا وجهتهم، حيث بر الأمان، ولو مؤقتاً.
حاميها حراميها
لاحظتُ أنه وفي أغلب الأحيان، لا يكون موظفو شركات التنظيف في أحسن حال من ناحية النظافة، وخاصة في المراكز الصحية والمستشفيات. فقد شاهدت بأم عيني ملابسهم وأحذيتهم المتسخة خلال قيامهم بتنظيف الغرف، عدا عن أدواتهم مثل المماسح التي تنشر الجراثيم أكثر. وقد كنت شاهداً ايضاً على أحدهم يدخل غرفة العناية المكثفة دون ارتداء غطاء لحذائه!
ما الغريب
أشاهد وأقرأ بعض القصص التي تتحدث عن طلاب يعملون خلال سنوات الدراسة الجامعية، وقد شاهدتُ مؤخراً قصة طالب ذهب الى العمل مرتدياً ثوب التخرج من الجامعة. لماذا نعتبر هذا أمراً غريباً؟ في جميع دول العالم يضطر طلاب الجامعات للعمل إما في الجامعة او خارجها، وأغلبهم يعمل في مجال خدمة الزبائن وتقديم الطعام وغسل الصحون والنظافة. فلماذا كل شيء غريب في بلدنا؟ أذكر مرةً، أن مديري الأجنبي قال لي «أتعرفُ ان زميلك الذي وظفناه للتو عمل في جلي الصحون أثناء سنوات الدراسة؟» قلت له «لا أعلم، وما العيب في ذلك؟» رد «ليس عيباً أبداً، بل أردت ان أقول لك انه قد كتب ذلك في السيرة الذاتية، وهو ما دفعني لقبوله في الوظيفة، أنا أقدّر كل من عمل لتأمين مصاريف تعليمه الجامعي».
التحليل
ألاحظ مؤخراً أن بعض الزملاء من الصحافيين، تحول إلى محلل بدلاً من أن يكون ناقلاً للحقيقة بعد التأكد من صحتها. يبدو ان وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مغرية للبعض بأن يقدم تحليلات للأحداث وان يتخيل سيناريوهات، بعضها مضحك للغاية!
لو كنت مسؤولاً
لما استخففتُ بعقول الناس، وقمت بأفعال معتقداً بأنها ستنطلي عليهم. فالناس أذكياء، يستطيعون التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مزيف.
الشاطر أنا!
خدمة الزبائن علم، مش بس شطارة. قبل سنوات طويلة، قرر واحد من مطاعم البيتزا المشهورة في أميركا انه اذا تأخرت البيتزا عن موعد وصولها للزبون، فما بدفع حقها. بعدها كثير من المطاعم لحقته واتبعت نفس النهج. وأنا في كندا، تأخرت وجبة الطعام لوصلت ع البيت، تم إرجاع المبلغ تلقائياً مع اعتذار. قبل ما أسافر، رحت بمناسبة خاصة على احد المطاعم اللي ليل نهار بنزل لنا دعايات إنه اللي ما أكل من عنده راح عليه عمره كله مش نص عمره.
المهم بلّشنا نطلب بعض الوجبات اللي على «المنيو»، معظمها مش موجود، حتى أجنحة الدجاج كانت طايرة! السلَطات اللي بقول عنها خمس أنواع، كانت عينات من مخلل وسلَطة عربية ما عليها لا ملح ولا ليمون ولا زيت، وجزر مشرّح مثل عيدان الكبريت، وحمص علب، وباذنجان مقلي برضو ما عليه إشي. قلنا ماشي، أحسن هيك بلاش نشبع سلَطات.
بعدها أجت الوجبات، للأمانة وحده منهم كانت ماشي حالها، الثانية كانت باردة مع انه المطعم لحمته مدخّنة وهارينا صور للنار والافران، يعني اللحمة بتكون ملتعن سنسفيلها في الفرن، فبقول للجرسون انها باردة، فبدأ يشرح لي كيف انه هاي النوعية من اللحمة بعد ما تطلع من الفرن بتبرد خلال دقيقتين. أنا سمعت هالسمعة وما ظل فيي عقل قلت له «ول يا رجل، والله لو إنّا في ألاسكا كان ما بتبرد في دقيقتين، انت بتحكي إشي ما بيقنِع لا العلم ولا المنطق».
المحزن في الموضوع انه الجرسون مضطر يكذب، لإنه هيك معلمه قال له! المهم أكلنا المقلب، وما أكلنا الوجبة، ودفعنا مبلغ محترم. بعد ما روّحت بعثت رسالة للمطعم شرحت شو اللي صار معنا، شافوها بعد يومين، وردوا «بنحكي للشيف» وهذا وجه الضيف، وهاي هي خدمة الزبائن عنّا!
- صحيفة الايام
- ي.ك

