ماذا يعني اختيار مجتبى خامنئي لقيادة إيران؟

ماذا يعني اختيار مجتبى خامنئي لقيادة إيران؟
09 مارس 2026
(شباب اف ام) -

أعلنت الجمهورية الإسلامية إيران، في وقت متأخر الليلة الماضية، اختيار مجتبى خامنئي، لمنصب المرشد الأعلى، وذلك بعد ارتقاء والده علي خامنئي في العدوان الإسرائيلي الأمريكي الذي استهدف العاصمة طهران في 28 نوفمبر الماضي، وبعد نحو أسبوع من المشاورات داخل مؤسسات النظام الإيراني.

وفور الإعلان عن انتخابه، خرجت مظاهرات ضخمة في إيران تأييدا للمرشد الأعلى الجديد الذي طرح اسمه مرارا كأحد أبرز المرشحين لخلافة المرشد الأعلى، مستبشرين بميلاد الثورة الإسلامية من جديد باختياره.

 فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني، احترامه وولاءه وطاعته لمن اختاره خبراء القيادة، مؤكدا أن انتخاب مجتبى خامنئي فجر جديد وبداية مرحلة جديدة في الجمهورية الإسلامية. وأعلن استعداده لاتباع المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

وأكد الجيش الإيراني، أنه “سنكون أقوى من أي وقت مضى ممتثلين لأوامر القائد مجتبى خامنئي في حماية الاستقلال والنظام”. فيما أشار الرئيس الإيراني بزشكيان، إلى أن انتخاب القائد مجتبى خامنئي سيبشر بمرحلة جديدة من عزة واقتدار الشعب الإيراني.

وأعلنت هيئة الأركان الإيرانية، أنه “تحت إمرة القائد مجتبى خامنئي سنجعل أمريكا وسائر الأعداء يندمون على أي عدوان ضدنا”. وأكد مجلس الدفاع الإيراني أنه “نعاهد قائدنا بأننا، مثل القادة الشجعان الشهداء في مجلس الدفاع خلال حرب رمضان، سنبقى حتى آخر قطرة من دمائنا حماةً لقيم الثورة ومطيعين للقائد العام للقوات المسلحة”.

وأعلن التلفزيون الإيراني، إطلاق إيران، الموجة الأولى من الصواريخ بقيادة السيد مجتبى خامنئي باتجاه الأراضي المحتلة. ولاحقا أعلن حرس الثورة الإسلامية إطلاق الموجة الـ30 من عملية “الوعد الصادق 4” بنجاح تام، وذلك في الليلة الـ19 من شهر رمضان المبارك، تحت قيادة القائد الأعلى للثورة السيد مجتبى خامنئي.

وأوضح أن الموجة الصاروخية استهدفت قواعد أميركية في المنطقة وشمال الأراضي المحتلة، وأضاف أنه جرى خلال هذه الموجة استخدام صواريخ “خرمشهر” و”فتح”و”خيبر”، إلى جانب الطائرات المسيّرة الاستراتيجية.

وقال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، إن مجلس خبراء القيادة اختار زعيما جديدا رغم التهديدات باستهداف المجلس، وإن الزعيم الأعلى الجديد قادر على قيادة البلاد.

وعلق عضو المجلس السياسي الأعلى لأنصار الله محمد الحوثي، على اختيار مجتبى، قائلا: نبارك لإيران قيادة وشعباً اختيار السيد مجتبى خامنئي قائداً للثورة وهو دليل على تماسك ووحدة وجاهزية النظام والشعب وأنهما عصيان على الانكسار.

وعلقت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، على اختيار مجتبى خامنئي، قائلة إنه يشير إلى تحدي إيران لكل من “إسرائيل” والولايات المتحدة وإلى استمراريتها في وقت الأزمات.

وقال المؤرخ اليهودي “نورمان فنكشتاين” في أول تعليق له على تعيين مجتبى خامنئي كمرشد للثورة في إيران: إذا شعرت يومًا بعدم الفائدة، تذكّر أن الولايات المتحدة استغرقت 20 عامًا، وأنفقت تريليونات الدولارات، وعدّت أربعة رؤساء، لتستبدل طالبان بطالبان.

ونقلت شبكة فوكس نيوز عن ترامب، تعليقه، أنه “ليس سعيدا بشأن اختيار مجتبى خامنئي قائدا أعلى للثورة في إيران”. وسبق أن قال ترامب في تصريح له، إن أي مرشد جديد لا يحصل على موافقة واشنطن “لن يدوم طويلاً”، مشيراً إلى رغبته في أن يكون للولايات المتحدة دور في اختيار القيادة القادمة.

ويرى مراقبون، أن انتخاب المرشد الأعلى الجديد؛ لا يشكل تغييرا جوهريا في قيادة الجمهورية الإسلامية إيران، بل هو استمرار للنهج القائم، خاصة وأنه رافق صعود والده في هرم السلطة، بدءاً من توليه رئاسة الجمهورية عام 1981، وصولاً إلى تعيينه مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية عام 1989 بعد وفاة المرشد الأول روح الله الخميني.

ويعكس انتخاب المرشد الأعلى الجديد، رغبة مؤسسات النظام في الحفاظ على النهج المتشدد تجاه أمريكا وإسرائيل، حيث يُتوقع أن يتبنى مجتبى سياسات قد تكون أكثر صرامة، ويبعث برسالة تؤكد أن النظام في طهران متماسك رغم فقدان خامنئي وعدد من القادة الإيرانيين.

ر.ن