أحالت النيابة العامة الفلسطينية، اليوم الأحد، ثلاثة ملفات فساد جديدة إلى الجهات القضائية المختصة، بعد استكمال التحقيقات وجمع البينات والأدلة وفقًا للأصول القانونية، وذلك في “إطار دورها الدستوري بحماية المال العام وصون المصلحة العامة”.
وأوضحت النيابة في بيان لها أن الملفات المحالة تتعلق بمشاريع تطويرية مرتبطة بالهيئة العامة للمعابر والحدود، وملف آخر يطال موظفين في وزارة المالية على خلفية تقديم تسهيلات مخالفة لأحكام القانون لصالح الهيئة ذاتها، إضافة إلى ملف خاص بعقود توريدات في الهيئة العامة للمعابر والحدود، مؤكدة التعامل مع كل ملف بصورة مستقلة ومهنية بما يضمن سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة.
وفي سياق متصل، أكدت النيابة أن ملف الهيئة العامة للمعابر والحدود المقام بحق المتهم (ن.م) والمتهمة (ر.م)، والصادر بحقهما مذكرات قبض دولية جرى تعميمها عبر قنوات التعاون الشرطي والقضائي، قد باشرت فيه إجراءاتها القانونية فور علمها بوقوع الجريمة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025. وأضافت أنها أحالت الملف إلى المحكمة المختصة بتاريخ 14 كانون الثاني/يناير 2026 عقب استكمال التحقيقات وسماع إفادات الشهود وجمع البينات.
وبيّنت النيابة أن جميع إجراءات المحاكمة في هذا الملف قد استُكملت أمام محكمة جرائم الفساد، على أن تُعقد جلسة النطق بالحكم يوم غدٍ الاثنين 2 شباط/فبراير 2026.
كما أعلنت النيابة العامة استمرارها في متابعة التحقيق في ملفات أخرى ذات صلة ما تزال قيد التحقيق وجمع الأدلة، مؤكدة أنها ستتخذ قرارات الاتهام بحق كل من يثبت تورطه فور انتهاء التحقيقات، دون إبطاء أو تهاون، ووفقًا لمقتضيات القانون والعدالة.
وشددت النيابة على أن جرائم الفساد تشكّل اعتداءً جسيمًا على المال العام وتقويضًا لثقة المجتمع بالمؤسسات، مؤكدة مضيّها في أداء مهامها باستقلالية وحياد، وعدم التواني عن ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم أيًا كانت مواقعهم أو صفاتهم، التزامًا بسيادة القانون وضمانًا لعدم الإفلات من العقاب.

