قال رئيس نقابة محطات الغاز أسامة مصلح، إن الكميات التي يتم توريدها إلى محطات الغاز في الضفة الغربية تُستهلك فور وصولها، مؤكدا أنه لا يوجد أي مخزون استراتيجي أو تخزين حتى بحدود طن واحد في أي من محطات الغاز، وجميع المحطات حاليا خاوية من الغاز.
وأوضح مصلح في تصريح لإذاعة صوت فلسطين صباح اليوم الأحد، أن الضفة الغربية تعاني من نقص كبير في كميات الغاز، في ظل البرد القارس وذروة الاستهلاك خلال فصل الشتاء، مشيرا إلى أن كميات التوريد الحالية قليلة جدا ولا تكفي لتغطية حاجة السوق، ولا حتى الاحتياجات الأساسية للقطاعات الحيوية مثل المخابز ومزارع الدواجن والمستشفيات، إذ إن الكميات الواردة بالكاد تغطي الحد الأدنى من هذه الاحتياجات.
وأضاف، أن أزمة التوريد تفاقمت بعد استهلاك كامل مخزون الغاز خلال فترة انقطاع التوريد التي استمرت نحو أسبوعين، والتي انقطع فيها التوريد بشكل كامل، لافتا إلى أن ما يتم توريده حاليا لا يتجاوز 300 إلى 400 طن فقط، وهي كميات غير كافية إطلاقا لتغطية الطلب في هذه الفترة.
وأشار مصلح إلى أن النقابة تأمل أن تحل المشكلة خلال اليوم أو يوم غد، إلا أن الجهات المعنية حتى اللحظة لم تبلغ النقابة بحجم الكميات التي سيتم توريدها، مؤكدا أن محطات الغاز ما زالت بانتظار أي تحسن في التوريد.
وبيّن أن المشكلة الأساسية تكمن في قلة كميات التوريد في وقت يشهد فيه السوق أعلى معدلات الاستهلاك، في ظل عدم وجود أي مخزون احتياطي، ما يزيد من تفاقم الأزمة، خاصة أن هذا الشهر يعد الأبرد خلال فصل الشتاء.
مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام
تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام
ودعا مصلح المواطنين إلى عدم تكديس كميات إضافية من الغاز تفوق حاجتهم الفعلية، محذرا من أن نفاد الكميات لدى المواطنين في ظل استمرار ضعف التوريد سيقود إلى أزمة أكبر من الوضع القائم حاليا.
وأكد أن الطاقة الإنتاجية لمحطات التعبئة والبنية التخزينية في الضفة الغربية أفضل من دول أخرى، إلا أن المشكلة في الضفة الغربية ليست في قدرة المحطات أو التخزين، وإنما في مسألة التوريد نفسها، واصفا إياها بأنها المشكلة الحقيقية التي تقف خلف الأزمة الحالية في قطاع الغاز.
بدورها، قالت وزارة المالية إن كميات الغاز المتوفرة في الأسواق كافية وتفوق المعدل الطبيعي، ولا توجد حاجة لتخزين الأسطوانات، مؤكدة أن التوريد مستمر بما يلبي احتياجات المواطنين في حال الالتزام بالاستهلاك المعتاد.
وأوضحت الوزارة أنه جرى خلال الأسبوع الماضي ضخ نحو 600 طن من الغاز يوميا، وهو ما يعادل تعبئة قرابة 50 ألف أسطوانة غاز يوميا، وهي كميات كافية لتغطية الطلب في مختلف المحافظات.
ودعت المواطنين إلى عدم التكديس أو التخزين غير المبرر، لما لذلك من أثر مباشر في حرمان مواطنين آخرين من الحصول على احتياجاتهم، مشددة على أن التخزين الزائد يفاقم الضغط على السوق دون مبرر حقيقي.
كما حذّرت الوزارة من أي محاولات للاستغلال أو رفع الأسعار عن السعر الرسمي أو التلاعب في أوزان الأسطوانات، داعية المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي مخالفات عبر الرقم المجاني لحماية المستهلك 129، لضمان ضبط السوق وحماية حقوق المواطنين.
تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”
تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”
وتفاقت أزمة الغاز في الضفة الغربية خلال الأسابيع الماضية في ظل نقص واضح في كميات التوريد وتأخر وصول الشحنات، ما انعكس مباشرة على حياة المواطنين، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى قدرة السوق المحلي على تأمين الأحتياجات الأساسية في أوقات الذروة.
ويبلغ معدل استهلاك الضفة الغربية من الغاز خلال فصل الشتاء ما بين 8 آلاف و10 آلاف طن شهرياً، فيما ينخفض في بقية فصول السنة إلى ما بين 3 آلاف و4 آلاف طن.
كما يبلغ عدد محطات الغاز في الضفة الغربية 32 محطة، من بينها محطتان متعثرتان، فيما تصل السعة التخزينية الإجمالية للمحطات إلى نحو 15 ألف طن، ويُقدَّر المخزون الحالي فيها بنحو 70% من هذه السعة.
وحافظت أسعار الغاز على استقرارها خلال كانون الثاني/يناير 2026، حيث بلغ سعر أسطوانة الغاز زنة 12 كيلوغراماً – وهي الأكثر استهلاكاً – نحو 70 شيكلاً.
وبحسب تقرير سابق لموقع “الاقتصادي”، لم تشهد أسعار الغاز في الضفة الغربية أي تغيير منذ حزيران/يونيو 2022، خلافاً للسنوات السابقة التي كانت تسجل ارتفاعاً في الشتاء وانخفاضاً في الصيف.
ويدار قطاع الغاز في فلسطين وفق أسعار تنظيمية تُحدّدها الهيئة العامة للبترول شهرياً، مع منح محطات التعبئة هامش ربح ثابت لكل طن يتم بيعه.
المصدر: تلفزيون فلسطين، شباب اف ام، الاقتصادي
ر.ن

