أعلنت سلطات الاحتلال عن توسيع مستوطنة “جيلو” جنوب غربي القدس، بعدما توصلت شركات إسرائيلية ووزارة الإسكان الإسرائيلية وما تسمى “سلطة الأراضي” إلى اتفاق مشترك يقضي ببناء 1250 وحدة استيطانية جديدة في المنحدرات الجنوبية للمستوطنة، سيُطلق عليها “منحدرات غيلا”.
وقال فخري أبو ذياب الباحث المختص في شؤون القدس، في حديث لـ شباب اف ام صباح اليوم، ضمن برنامج “الشارع الإخباري” الذي تقدمه الإعلامية “ياسمين كلبونة”، إن المخطط يشمل بناء 1250 وحدة استيطانية جديدة في الجزء السفلي من المنحدرات الجنوبية، وإقامة مباني عالية تضم 27 مبنى من 9 إلى 13 طابقًا، كما سيشمل أيضًا، إقامة أربعة أبراج سكنية شاهقة تصل إلى 20 و24 طابقًا.
وأضاف أبو ذياب أن الاحتلال يسعى إلى توسيع مستوطنة “جيلو”، ومضاعفة عدد المستوطنين فيها، مؤكداً أن الاحتلال يريد تغيير التركيبة السكانية في مدينة القدس لصالح المستوطنين، وحرمان المقدسيين من التمدد عمرانيًا، ومحاصرة التجمعات السكانية وفصلها عن المناطق الجنوبية في الضفة الغربية.
وتأتي توسعة المستوطنة ضمن مخطط ضخم يُسمى “القدس الكبرى”، والذي يستهدف زيادة عدد اليهود مقابل تقليص عدد الفلسطينيين في المدينة المحتلة، وإحاطتها بالمستوطنات والحواجز الأمنية، والعمل على طمس معالمها العربية الإسلامية.
وأوضح أبو ذياب أن توسعة المستوطنة يعد جزءًا من إحكام السيطرة على المدينة وإغلاقها بشكل كامل، وربط هذه المستوطنة مع مستوطنات “غوش عتصيون” جنوب بيت لحم والخليل، كجزء من مخطط مستقبلي لتوسعة القدس من الناحية الجنوبية وصولًا إلى مناطق جنوبي الضفة.
وأكد المختص في شؤون القدس أن الاحتلال لا يتوانى للحظة عن محاولته بسط سيطرته على الأراضي الفلسطينية في القدس، وتجسيد رؤيته التلمودية عليها، وزيادة الأبنية الاستيطانية، مقابل هدم المباني المقدسية وتشريد سكانها قسريًا.
يشار إلى أن مستوطنة “جيلو” قد بُنيت عام 1971 على أراضي بيت صفافا وشرفات والولجة جنوب القدس، وبلدة بيت جالا جنوبي الضفة، على مساحة نحو 2750 دونمًا، وتعتبر من أعلى وأهم المناطق الاستراتيجية المرتفعة في المدينة المحتلة.
ويأتي المخطط الجديد ضمن مشروع كبير يشمل تطوير الطرق والبنية التحتية والمناطق العامة، والحدائق والمناطق التجارية والتوظيفية جنوب غرب الأنفاق التي تربط القدس بالتجمع الاستيطاني “غوش عتصيون”.
المصدر: شباب اف ام
ي.ك
للاستماع ومشاهدة المقابلة كاملة:

