“الفلسطينيون يُحبونني.. إنهم في وضعٍ جيدٍ جدّاً”، هكذا ردّ ترمب على نادية الفلسطينية مراسلة قناة “العربية” في واشنطن، فحُبّ “مُطوّر العقارات” للفلسطينيين لا يَخفى على أحدٍ من العالمين، فالقنابل الأمريكية أثبت جدارتها في مسحِ القطاع بأكمله، وقتلِ عشرات الآلاف من سكانه، وجعلت غزة غير قابلةٍ للحياة لعقودٍ مقبلة، حتى “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من صاحبة تمثال الحرية، أبدع قناصتها في اصطياد مئات الجوعى المنتظرين أمام أبوابها، وهو من فرط حبه للفلسطينيين لا يمانع فتح باب “التهجير الطوعي” لهم، مُشفقًا على سكان الخيام المنصوبة فوق تلال الركام دون أن يقول لنا من دمر منازلهم!
ونحن أيضًا أحببنا ترمب، وقلنا له تحبُّـبًا: “يخرب بيتك”، ووصفنا سفيره في تل أبيب بـ”ابن الكلب”، قبل أن يعود إلينا في ولايةٍ ثانية، ويُعيد علينا بضاعته المزجاة، فنتلقّفها على شوق، سلطةً ومقاومةً، لنرفل في نعيم الانتداب والوصاية، قبل أن يفتح لنا “مسارًا موثوقًا نحو الدولة”، في حال تَمكَّنّا من اجتياز اختبار الجدارة… هل تذكرون خارطة الطريق، التي توارت بأثر عوامل التعرية، وطُمرت تحت كثبان الاستداكات الشارونية؟!

