أكدت قناة سكاي نيوز البريطانية، أن أربع ميليشيات في قطاع غزة، تحظى جميعها بدعم إسرائيل، وتعتبر نفسها جزءًا من مشروع مشترك لـ”إبعاد حماس عن السلطة”.
وتعمل كل هذه المجموعات انطلاقًا من مناطق لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية، خلف ما يسمى بـ “الخط الأصفر”، وهو الحدود لنشر قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي التي أنشئت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت القناة البريطانية: “ربما وافقت إسرائيل على وقف القتال في غزة، ولكنها تدعم الجماعات المسلحة التي تخطط لمقاتلة حماس حتى النهاية”.
وقال زعيم الميليشيا حسام الأسطل لشبكة “سكاي نيوز” من قاعدته في جنوب غزة: “لدينا مشروع رسمي – أنا وياسر أبو شباب ورامي حلس وأشرف المنسي”. وأضاف: “كلنا مع ’غزة الجديدة’. قريبًا سنحقق السيطرة الكاملة على قطاع غزة وسنجتمع تحت مظلة واحدة”.
وبحسب القناة، تقع قاعدة الأسطل، على طريق عسكري يمتد على طول الخط الأصفر، على بعد أقل من 700 متر من أقرب موقع لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وقال الأسطل: “أسمع الآن صوت دبابات وأنا أتحدث، ربما هم في دورية أو شيء من هذا القبيل، لكنني لست قلقًا. إنهم لا يشتبكون معنا، ونحن لا نشتبك معهم […] لقد اتفقنا، من خلال المنسق، على أن هذه منطقة خضراء، ولا يجوز استهدافها بالقصف أو إطلاق النار”.
كما ذكرت القناة، أنه يتم إدخال الذخائر والمركبات إلى مجموعة الأسطل عبر معبر كرم أبو سالم بعد التنسيق مع الجيش الإسرائيلي. وهذا هو نفس المعبر الحدودي الذي يستخدمه زعيم ميليشيا آخر، ياسر أبو شباب.
وكانت قناة سكاي نيوز قد كشفت في وقت سابق أن ميليشيا أبو الشباب تقوم بتهريب المركبات إلى غزة بمساعدة الجيش الإسرائيلي وتاجر سيارات إسرائيلي. ويقول الأسطل إنه يتعامل مع نفس وكيل السيارات. ويبدو أن إحدى سياراته تحمل كتابة بالعبرية على جانبها، وقد خدشت جزئيًا.
وأكدت قناة سكاي نيوز أيضا أن الميليشيات الأخرى التي تعمل في شمال غزة تتلقى إمدادات من إسرائيل. وقال أحد أفراد الميليشيا الأخرى العاملة في شمال غزة والتي يقودها رامي حلس لشبكة سكاي نيوز إن التنسيق مع الجيش الإسرائيلي يتم بشكل غير مباشر من خلال مكتب التنسيق والارتباط الإقليمي.
وأشارت القناة إلى أن المكتب جزء من وزارة الأمن، بينما قال الأسطل وجندي إسرائيلي متمركز في معبر كرم أبو سالم، وقائد كبير في ميليشيا أبو شباب، إن التنسيق مع الجيش يتم بطريقة غير مباشرة، وأن السلطة الفلسطينية تلعب دورًا رئيسيًا.
ويقول الأسطل: “هناك أشخاص في مجموعتي ما زالوا حتى يومنا هذا موظفين لدى السلطة الفلسطينية”. ولم ترد السلطة الفلسطينية على أسئلة سكاي نيوز، لكنها نفت في وقت سابق أي علاقة لها بهذه الميليشيات. ويقول الأسطل إن “السلطة الفلسطينية لا تستطيع الاعتراف بأن لها علاقة مباشرة معنا”.
وقالت مصادر متعددة لشبكة سكاي نيوز إن الميليشيات تتلقى أيضًا دعمًا من قوى خارجية. وقد تم تصوير نائب زعيم ميليشيا أبو الشباب، غسان الدهيني، مرتين بجوار سيارة تحمل لوحة ترخيص مسجلة في الإمارات العربية المتحدة.
ووجدت سكاي نيوز أيضًا أن شعار الجناح المسلح للجماعة، جهاز مكافحة الإرهاب، يتطابق تقريبًا مع الشعار الذي تستخدمه ميليشيا تحمل الاسم نفسه مدعومة من الإمارات وتعمل في اليمن. ويستخدم الشعار الذي تستخدمه ميليشيا الأسطل، قوة مكافحة الإرهاب، نفس الرسم التوضيحي الذي تستخدمه ميليشيا أخرى مدعومة من الإمارات العربية المتحدة، ومقرها أيضًا في اليمن.
وأوضحت القناة البريطانية: “عندما سألنا الأسطل عما إذا كان يحظى بدعم الإمارات، ابتسم”. وقال: “إسيتضح كل شيء مع مرور الوقت. لكن نعم، هناك دول عربية تدعم مشروعنا”.
وبحسب القناة، قال الأسطل لهم إن المشروع له اسم: “غزة الجديدة”، وأضاف “قريبًا جدًا، سترون ذلك بأنفسكم؛ سنصبح الإدارة الجديدة لغزة. مشروعنا هو ’غزة الجديدة’. لا حرب، في سلام مع الجميع، لا حماس، لا إرهاب”، وفق تعبيره.
وبعد يومين من حديث سكاي نيوز مع الأسطل، استخدم صهر دونالد ترامب ومستشاره الكبير جاريد كوشنر العبارة بنفسه بينما اقترح تقسيم غزة إلى أجل غير مسمى على طول الخط الأصفر.
وقال كوشنر للصحفيين يوم الأربعاء “لن تذهب أموال إعادة الإعمار إلى المناطق التي لا تزال حماس تسيطر عليها”. وأضاف: “هناك اعتبارات تجري الآن في المنطقة التي تسيطر عليها قوات الدفاع الإسرائيلية، طالما أمكن تأمين ذلك، لبدء البناء كـ “غزة جديدة” من أجل توفير مكان للفلسطينيين الذين يعيشون في غزة للذهاب إليه، ومكان للحصول على وظائف”.
المصدر: ألترا فلسطين
ي.ك

