المواجهة
لو كانت الدول التي تطالب وتترجى وتستسمح إسرائيل بوقف الحرب وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة جادة في ذلك، لحرّكت قوات دولية ودخلت إلى القطاع رغماً عن أنف نتنياهو، وإن كان لا بد من مواجهة عسكرية فلتكن بين القوات الدولية والإسرائيلية، فالإبادة والوضع الكارثي الناتج عنها لم يعد مجرد «أزمة» كما تصفها هذه الدول، وبالتالي تتطلب تحركاً على أرض الواقع ومواجهة.
على طول
منذ أن وصل نتنياهو إلى رئاسة الوزراء في إسرائيل عام 1996 ومن ثم ذهب وعاد فأصبح مجموع سنواته في هذا المنصب 17 عاماً، ونحن نسمع مصطلح «نتنياهو في أزمة». وكأننا بذلك نطمئن أنفسنا أنه سيسقط بفعل هذه الأزمة، وما يحصل فعلاً أن كل أزمة (في مخيلتنا) تزيد من قوة نتنياهو وتعزز حكمه وسياسته.
حرب المصطلحات
تتزامن حرب المصطلحات والحرب الفعلية التي تحدث في قطاع غزة. فكثير من وسائل الإعلام الأجنبية عممت على محرريها ومراسليها مجموعة من المصطلحات أو المفاهيم. فعلى سبيل المثال طلبت إحدى هذه المؤسسات عدم استخدام «الحرب الإسرائيلية – الفلسطينية» معتبرة أن هذا الاستخدام يخرج عن سياق السابع من أكتوبر البديل هو «حرب إسرائيل – حماس». بالطبع هذا مثال واحد من عدة أمثلة، وعلينا كفلسطينيين أن نحرص على الاستخدام الصحيح للمصطلحات التي لا تحمل معاني سياسية فحسب، بل تصف ما يحدث بصدق ودقة. فعلى سبيل المثال يردد الكثير منّا «سوء التغذية» عند الحديث عن الأطفال في قطاع غزة، والصحيح هو «انعدام التغذية» لأن هذه هي الحقيقة.
التنطّح
وأصل الكلمة من «نطح» والتي تحتمل عدة معان، أهمها «ضربه بقرنه» و»المكابرة» و»العناد». لقد اصبح التنطّح وسيلة يستخدمها الكثير منّا في مناكفة الآخرين ولكبت حرية التعبير والإرهاب الفكري. فما أن تقول شيئاً أو تكتبه على وسائل التواصل الاجتماعي، يتنطّح البعض مباشرة للاختلاف معك دون فهم مقاصدك، أو دون دلائل على ما يتنطّحون به، لكن مهمتهم الأولى والأخيرة هي أن يناطحوا الآخرين. بالطبع لهم كامل الحرية أن يعبروا عن رأيهم، لكن دون أن ينطحوا!
لو كنت مسؤولاً
وأطلقت تصريحات صحافية تم تسجيلها، لما تنصلت منها لاحقاً، واتهمت وسائل الإعلام التي نقلت تصريحاتي بأنها لم تتوخَ الدقة وأنها حرفت هذه التصريحات. ولو كنت مسؤولاً لما هددت وسائل الإعلام بمقاضاتها كلما دق الكوز في الجرة، فالأحرى أن أحقق بما تتناقله وسائل الإعلام وتقديم المسؤولين عن الخلل للقضاء، لا أن يكون ردي السريع هو نفي حصول الشيء والتهديد باللجوء إلى القضاء لمحاكمة الإعلام. وعليّ كمسؤول أن أفهم أن دور الإعلام ليس «مسح الجوخ» وإنما المساءلة والمحاسبة والرقابة على أدائي.
الشاطر أنا
في ناس كثير بستغرب اني ما بعرف اسبح، يعني ع الطالع والنازل بتحكي عن غزة وكيف كنت تقضي العطلة الصيفية وانت صغير ع بحر غزة وبالاخر ما بتعرف تسبح! يا جماعة سباحتي ما كانت تتعدى الشط، مع انه اصعب شي سباحة الشط، لانه مضرب موج، اما السباحة في الغميق ورا الموج هي احلى شي، اظن بس مرة وحدة عملتها. طيب ليش ما تعلمت ع ايد مدرب؟ يا جماعة انا شو بدي بهالشغلة، اصلاً احنا ما عنّا مدربين لانه مش بحاجة، احنا شعب بنطيش ع شبر مي، وبنغرق ع السريع اذا زادت الميّ عن شبر. كل يوم والثاني بتطلع لنا قصة بتخلينا طايشين وبنظل نلطش في أيدينا ورجلينا ع أساس انه سبيحة، مهو اللي ما بعرف يسبح علشان يثبت انه سبيح، بظل يلاطش بايديه ورجليه ويطرطش ميّ على اللي حواليه. يعني خلال الأسبوع الماضي ما خلينا طرطشة الا عملناها، موضوع نافورة رام الله، والدكتورة ليلى غنام لمّا واجهت قوات الاحتلال، وموضوع اجتياح رام الله، وعصمت منصور ومقابلته مع أبراهام بورغ، وقصة انفجار السيارة في «ايكون مول»، حتى وصلت الأمور معنا نحكي في موضوع تنورة المجندة اللي كانت دايرة في رام الله وطولكرم وصرنا نفتي ليش لابسة تنورة. بعد كل هذا لسا بدكم اياني اعرف اسبح في الغميق؟
- صحيفة الأيام
- ي.ك

