أقدمت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على خطوة جديدة تهدف إلى فرض قيود على التمويل الفيدرالي المخصص للولايات، من خلال تحديث تعميم صادر عن الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA). تضمن التحديث قواعد أكثر صرامة تفرض على الولايات عدم دعم أي جهود لمقاطعة أو تقييد العلاقات مع إسرائيل، حيث يُهدد أي ولاية تتخذ مثل هذه الإجراءات بحرمانها من أموال الإغاثة التي تصل قيمتها الإجمالية إلى 1.9 مليار دولار.
وبموجب التعميم الجديد، يُشترط على الولايات التي تتقدم بطلبات للحصول على التمويل أن تلتزم بعدم دعم أو تنفيذ أي إجراءات تقاطع مع الشركات الإسرائيلية أو تلك التي تتعامل مع إسرائيل، كجزء من شروط الحصول على التمويل المخصص لمواجهة الكوارث والطوارئ. ويأتي ذلك في سياق محاولة إدارة ترامب فرض نفوذ سياسي على السياسات الداخلية للولايات، خاصة فيما يتعلق بموقفها من إسرائيل.
وفي تطور لاحق، أظهرت بيانات رسمية تراجع إدارة ترامب عن موقفها السابق، حيث أُزيلت من الموقع الإلكتروني للوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ السياسة التي كانت تنص على أن الولايات يجب أن تقر بعدم قطع العلاقات التجارية مع الشركات الإسرائيلية كي تكون مؤهلة للحصول على التمويل. وأكدت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشا مكلوكلين، أن “منح الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ لا يتأثر بسياسات سياسية حاسمة، وإنما يظل محكوماً بالقانون والسياسة الحالية”.
وفي سياق آخر، تشهد الأراضي الفلسطينية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 تصعيداً غير مسبوق من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم من الإدارة الأمريكية، حيث تنفذ قوات الاحتلال حرب إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتدمير والتجويع والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية والأوامر القضائية بوقف العدوان.
أسفرت المجازر عن استشهاد أكثر من 210 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وإصابة عشرات الآلاف، إضافة إلى مئات المفقودين، وتهجير مئات الآلاف من منازلهم، في ظل مجاعة حصدت أرواح الكثيرين، وسط صمت دولي مريب وتجاهل للمطالب الإنسانية والحقوقية العادلة.
المصدر: وكالات
ر.ن

