لَيان الشهيدة ماتت في القدس بعيداً عن غزة.
ما اسم هذه الرقصة يا ليان؟
ما اسم هذه الحياة؟
لو كُنتِ في مدرستي لعيَّنتُكِ (عريفة) بين الحصة والأخرى لتُحافظي على إيقاع الحياة داخلَ الصف، فصفُّنا مبعثرٌ وخائفٌ ودقاتُ قلبه مضطربة.
ولمنحتُكِ منصبَ رئيسة تحرير مجلة الحائط لتحفظي توازن الجدران، فجدرانُنا مائلةٌ يا صغيرتي.
يا طفلةَ الإيقاع الفلسطيني ما الذي يوجد هناك؟ ما الذي ترَينَه؟ والى أي جهة تشير ذراعاك هناك؟
وأنا أتأملك في اللقطة الأخيرة من رقصتك الأخيرة في صفك الأخير في غزة المستمرة، تذكرتُ طلابي قبل عشرين عاماً في صفوف مدارسَ مختلفة وهم يؤوّلون حركة امتداد الذراعين إلى فوق بشكل متوازٍ نحو اليمين أو اليسار:
إنهما تُشيرانِ إلى حكمة ضائعة.
إنهما تتهيئانِ لتلقُّف جائزة.
إنهما تنفصلانِ لتؤسِّسا عالَماً أكثر دفئاً.
انهما تحتجانِ على كذب العالم.
إنهما تحتفلانِ بنُموِّ الذراعين.
إنهما فقط تلعبان.
غداً صباحاً سوف أطلب من طلابي أن يُكملوا رقصتكِ التي قصَّها أعداء الحياة من المنتصف، باليدينِ والأقدام والقلب والوجه والروح سيرقص طلابي وطالباتي تكريماً لذراعيكِ الشجاعتين وهما تمتدانِ يساراً إلى فوق لتحتفلا بفكرة الحياة.
آهٍ يا لَيان لو كان موتُكِ خطأً مطبعياً في نصّي لعدَّلتُه كما أُعدِّلُ أخطاء نصّي الآن بكبسة ( كيبورد) وأعدتُكِ إلى الرقصة لتُكمليها.
ما اسمُ هذا الوجعِ يا لَيان؟؟؟؟!!.
- صحيفة القدس
- ي.ك

