حسب مبادئ العلوم السياسية، فإن السياسه تعتمد على عنصرين اساسيين وهما القوه بكل انواعها من عسكرية وسياسية و اقتصاديه ودبلوماسية وديمغرافية وكذلك المصالح وهو العنصر الثاني في هذه التوليفة. ولننظر الى ما فعله رئيس اكبر دولة في العالم جو بايدن، فقد الغى مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان في قضية مقتل الصحفي السعودي الاميركي جمال الخاشقجي، مقابل التقرب من السعودية لتحقيق مصلحة النفط والغاز العربي وبيع السلاح للشرق الاوسط وهي مصلحة حيوية للرأسمال الغربي والأمريكي.
ولننظر الى الكيان الاسرائيلي الحالي المتجه بسرعة كبيرة نحو اليمين الفاشي، فهذا الكيان يدين ويلوم اكبر زعمائه بارتكاب خطيئتين فادحتين في بدايه تأسيس الكيان، حيث بات الكيان، يدين اكبر زعيم اسرائيلي والذي اسس دولة اسرائيل سنة 1948، بن غوريون الذي ارتكب جريمة لا تغتفر حسب زعمهم وهي ابقاء حوالي مئه وخمسين الف فلسطيني داخل ما يسمى اسرائيل والذين اصبحوا الان حوالي مليونين من البشر.
والجريمة الثانية التي ارتكبها موشيه ديان في حرب حزيران 1967، حين أمر بانزال العلم الاسرائيلي عن المسجد الاقصى ومبنى الصخرة المشرفة وسمح بابقائهم تحت سيطرة الاوقاف الاسلامية.
اليوم عرب ال 48 يشكلون شوكة في حلق المؤسسة الاسرائيلية، حيث تحاول اسرائيل التضييق عليهم بجميع الوسائل الممكنة، لان الحركة الصهيونية اتت لهذه البلاد ليس من اجل الاحتلال واستغلال ثروات البلاد مثل الاحتلال البريطاني ، ولم تات من اجل تجفيف مصادر الحياة للشعب الفلسطيني، انما اتت اسرائيل من اجل اقتلاع الشعب الفلسطيني من ارضه، لذلك في هذه المرحلة يحاولون ان يبقى في اسرائيل عرب بما لا تزيد نسبتهم عن 20% من عدد سكان اسرائيل، من اجل استخدامهم في العمالة وخدمة الشعب اليهودي.
وهذه نفس الفكرة ونفس السياسة ايضا بخصوص بلدية القدس، فهم قارئين على شيخ واحد او حاخام واحد، لا يريدون ان يزيد عدد سكان القدس العربيه عن 20% من تعداد جميع سكان ما يسمى اورشليم القدس.
ومن هنا، وليس سرا، انه يوجد خلف الجدار الفاصل اكثر من مئتي الف عربي في مناطق مخيم شعفاط عناتا و الرام، كفر عقب سميراميس، ابوديس العيزرية السواحرة، حزما ، فجميع هذه المناطق مهددة بالانفصال عن مدينة القدس وذلك من اجل تخفيض نسبة السكان العرب الى نسبة لا تزيد عن 20% من سكان القدس في حين تصل نسبة العرب في القدس اليوم إلى 40% من عدد السكان العرب واليهود . وذلك من اجل العمالة وخدمة اليهود . ومن هنا يجب على اهلنا في هذه المناطق ان يختاروا بين البقاء تحت السيطره الاسرائيلية او التحول الى مناطق السلطة الفلسطينية .
هذا ما حدث بالضبط قبل عدة سنوات عندما اقترح الاسرائيليون على منطقة ام الفحم ان يبقوا في بيوتهم واراضيهم والانضمام الى مناطق السلطة الفلسطينية، بالرغم من ان جميع سكان منطقة ام الفحم يحملون الجنسية الاسرائيلية ، مثل المستوطنين اليهود الذين يسكنون قي الضفة الغربية في المناطق سي “C”، لقد رفض اهل ام الفحم ومنطقتها الاقتراح، لسببين، الاول مستوى الحياة المتدني مقارنة مع مستوى الحياة في اسرائيل ، والسبب الثاني عدم وجود حياة ديمقراطية، شفافية، ومحاسبة مثل ما تدعيه اسرائيل.
والطيبة هي بلد احمد الطيبي وام الفحم ، بلد الشيخ رائد صلاح. لكن لو كان الاقتراح بتحويل منطقة ام الفحم ، مثلا الى دولة قطر، دبي او ابو ظبي ربما قبلوا هذا الاقتراح. هذا ما حدث بالضبط مع دولة بورتريكو التي انضمت الى الولايات المتحدة والتي لا يوجد بينها وبين الولايات المتحده الامريكيه تواصل جغرافي والتي تبعد الاف عدة من الاميال عنها.
والخلاصة ان مفتاح حل القضية الفلسطينية هو بيد اهل القدس الشرقية فقط ، لان قوة اهل القدس الشرقية اقوى من قوة الدول العظمى على اسرائيل واقوى من القنبله النوويه التي تصنعها ايران. فهل من يصغي السمع وهو شهيد ورشيد.
- صحيفة القدس
- ي.ك

