قال مدير مستشفى كمال عدوان د. حسام أبو صفية: “بالأمس، وبشكل مفاجىء اقتربت الدبابات والجرافات من البوابة الغربية لمستشفى كمال عدوان تحت نيران كثيفة موجهة نحو المستشفى وأقسامه”.
واضاف “تم استهداف أحد المولدات، مما أدى إلى إخراجه تمامًا عن الخدمة بسبب الحريق”.
ولفت ان هناك محاولات لاستهداف خزان الوقود، لكن لحسن الحظ، لم ينفجر، مضيفا “لدينا 91 مريضا في المستشفى، بما في ذلك الكبار في السن والأطفال والنساء وما زلنا نقدم الحد الأدنى من الخدمات”.
وطالب المجتمع الدولي الحماية والمساعدة الإنسانية، وطالبنا بفتح ممرات إنسانية لإدخال ما هو مطلوب ولم نتلق سوى كمية صغيرة جدا من المساعدات، ونواصل مناشدة المجتمع الدولي بالحماية والقيام بدوره.
وقال “من الواضح أننا نواجه تهديدا مستمرا يوميا فالقصف مستمر من جميع الاتجاهات، مما يؤثر على المبنى والأقسام والموظفين”.
واشار الى ان هذه حالة خطيرة للغاية ومرعبة ويجب على العالم أن يفهم أن مستشفانا يتعرض للاستهداف بنية القتل والتهجير القسري.
وحث ابو صفية المجتمع الدولي على التدخل بسرعة ووقف هذا الهجوم العنيف علينا، لحماية النظام الصحي، والعاملين، والمرضى داخله، مشيرا الى انه لم يتوقف القصف طوال الليل، حيث تم تدمير المنازل والمباني المحيطة.
واضاف “منذ صباح اليوم، تم استهداف المستشفى بقنابل في ساحاته وعلى سطحه، ألقتها الطائرات المسيرة، مما يهدد مرة أخرى إمداداتنا من الوقود والأكسجين”.
وقال ان الحالة خطيرة للغاية وتحتاج إلى تدخل دولي عاجل قبل فوات الأوان.
مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام
تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام
بشكل يومي، يستهدف الاحتلال مستشفى الشهيد كمال عدوان، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من الكوادر الطبية والمواطنين في محيطه، وألحق أضرارا بمولدات الكهرباء وبأقسام المستشفى.
وفي الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، اجتاحت قوات الاحتلال مجددا شمال قطاع غزة، وسط قصف دموي، وحصار مشدد، ومنع إدخال الغذاء، والماء، والأدوية.
ويمعن الاحتلال بجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في بلدة بيت لاهيا، ويشكل مستشفى كمال عدوان ملاذا أخيرا لمرضى ومصابي الشمال، الذين لم يجدوا بديلا، يقدم لهم الحد الأدنى من الخدمات الطبية والإنسانية.
ورغم ذلك، يواصل الكادر الطبي داخل المستشفى والمكون من طبيبين على الأكثر، وعدد قليل من الممرضين أداء واجبهم الإنساني، كما رفضوا الانصياع لأوامر الجيش المتعددة بإخلاء مبانيه ومغادرة المحافظة رغم تواصل الجرائم بحقهم.
يذكر أن “كمال عدوان” كان أكبر مستشفيات محافظة الشمال، ويقدم خدماته لأكثر من 400 ألف نسمة، فيما يعمل اليوم وسط ظروف وإمكانيات معدومة جراء استهداف الاحتلال المباشر له منذ أكتوبر 2023، حيث يواصل شن غارات مكثفة على محيطه، فضلا عن نسفه لمبان ومربعات سكنية بجواره، ما أسفر عن أضرار في مبانيه، وارتقاء شهداء وجرحى داخل المستشفى، أو خارجه.
ويحمل المستشفى اسم أحد قادة الثورة الفلسطينية، وأبرز رموز حركة “فتح” وهو الشهيد كمال عدوان، الذي اغتاله جهاز “الموساد” الإسرائيلي مع القائدين محمد يوسف النجار “أبو يوسف النجار”، وكمال ناصر، في العاشر من نيسان عام 1973، بالعاصمة اللبنانية بيروت، لنشاطهم البارز في المقاومة الفلسطينية.
المصدر: وكالات
ر.ن

