عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) الأسبوع الماضي جلسة نقاش مسودة تقرير بعنوان: “بيئة النزاهة والشفافية والمساءلة في عمل هيئة تسوية الأراضي والمياه”.
وقال جهاد حرب الباحث الرئيسي في ائتلاف (أمان) في حديث لـ “شباب اف ام” ضمن برنامج “يوم جديد” الذي يقدمه الإعلامي غياث الجازي، إن عمل “أمان” ينصب يشكل أساس في إطار تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، وهي تختار سنوياً عدداً من الهيئات أو المؤسسات أو القضايا، من اجل تقديم مجموعة من التوصيات التي تعزز بيئة النزاهة في هذه المؤسسة أو تلك، وفيما يخص عمل “تسوية الأراضي”، فلدينا في “أمان” 4 قضايا نهتم بها في هذا الإطار، أهمها أن قضية تسوية الأراضي هي قضية وطنية للحفاظ على الأراضي الفلسطينية، ومواجهة الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية، إضافة إلى أن هذه المسالة لها سنوات طويلة ولم تُنجَز، سواء في العهد البريطاني أو الأردني وكذلك في ظل الاحتلال الإسرائيلي، وكان هنالك مطلباً رئيسياً للسلطة الفلسطينية لعملية التسوية وذلك للحفاظ على حقوق المواطنين، ووقف أي خلافات متعلقة بهذه الحقوق، خاصة أنه منذ سنوات طويلة لم يكن هناك تسوية للأراضي، مؤكداً أنه فيما يتعلق بالتطورات الاجتماعية الخاصة بالإرث، تفتتت ملكية الأراضي، وبالتالي أصبح هناك مشاكل والأراضي غير مسجلة لأصحابها بشكل يحفظ لهم حقوقهم.
وأضاف حرب أن الحفاظ على المال العام يأتي أيضا في صُلب عمل “أمان”، فحين يتم تسوية الأراضي، نستطيع معرفة ما هي الأراضي التي يملكها المواطنون، وما هي أراضي الدولة، وبالتالي نحرص على ألا نهدر المال العام.
كل هذه الأسباب، حسب حرب، دفعت “أمان” للاهتمام بملف “تسوية الأراضي”، وإعداد هذا التقرير الذي يهدف لتشخيص واقع عمل هيئة تسوية الأراضي والمياه من خلال تحديد الفجوات والتحديات، والخروج بتوصيات فعّالة تساعد صنّاع القرار على تصويب الوضع القائم، وتحسين وتطوير الأداء فيها.
يشار إلى أن تقرير الإدارة العامة للشكاوى في مجلس الوزراء قد أشار إلى أن هيئة تسوية الاراضي والمياه ثاني أعلى جهة حكومية غير وزارية تتلقى الشكاوى بنسبة وصلت إلى (39.2%) من مجمل الشكاوى الجماعية، كما أن هناك ارتفاعا ملحوظا في عدد الشكاوى المقدمة لهيئة مكافحة الفساد على تسوية الأراضي خاصة في آخر عامين.
كما أشار التقرير الى قيام هيئة تسوية الأراضي والمياه بتوقيع (220) مذكرات التفاهم مع الهيئات المحلية خلال 2016-2021، بالرغم من عدم وجود نظام محدد وواضح ومكتوب لتشكيل اللجان، ما يفتح الباب لفرص محتملة لبعض أشكال الفساد.
ي.ك


