عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) لقاءً لرؤساء الهيئات المحلية الجدد حول منظومة النزاهة ومكافحة الفساد في أعمال الهيئات المحلية، بهدف تحصينها والحث على وجود اجراءات وتدابير وقائية لمنع أي فرص فساد في عمل البلديات المحلية، من أجل إعمال أعلى درجات الشفافية والنزاهة والمساءلة الفعالة في أعمال الهيئة المحلية وفي تقديم الخدمات.
وفي السياق قالت هامة زيدان، مدير العمليات في ائتلاف امان، في حديث لـ “شباب اف ام” ضمن برنامج “يوم جديد” الذي يقدمه الإعلامي غياث الجازي، إن الائتلاف ومنذ نشأته يولي اهتماماً خاصاً بالهيئات المحلية، نظراً لأن الهيئات المحلية على احتكاك مباشر مع المواطنين، وأنها المسؤولة عن تقديم الخدمات الأساسية، وبالتالي هي بحاجة لتمكين اكبر في مجال مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة.
وقالت إن هذا اللقاء الذي تقرر عقده بعد الانتخابات المحلية في مرحلتها الثانية، وتسلم المجالس البلدية مهامها، ضم رؤساء المجالس ونائبيهم وبعض العاملين الرئيسيين، بهدف استعراض اهم النتائج التي خرجت بها تقارير “أمان”، ووضعهم في صورة واقع النزاهة والشفافية والمساءلة، مشيرة إلى أن الحضور كان كبيراً، وأن الحاضرين أبدوا اهتماماً عالياً بالمشاركة.
وأشارت زيدان إلى أن 30 – 32 % من الشكاوى التي تصل لهيئة مكافحة الفساد لها علاقة مباشرة بالبلديات والهيئات المحلية، وهذا يعد مؤشراً واضحاً على أهمية تعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة، إضافة إلى السعي لبناء علاقات مع الهيئات المحلية مستقبلاً، لأن ائتلاف أمان لديه تدخلات بشكل سنوي مع الهيئات المحلية، لفحص أنظمة النزاهة ليهم، وبناء القدرات والتمكين في المجالات التي تهم ائتلاف أمان.
وأكدت زيدان أنه جرى خلال اللقاء استعراض مؤشر الشفافية في الهيئات المحلية، والذي يقيس 44 مؤشرا فرعيا، مؤكدة أن هذه المؤشرات تم بناؤها بعد مجموعة من الدراسات بالتعاون مؤسسات تعمل منذ اكثر من 20 عاماً في هذا المجال، التي تهدف الى التعرف على مدى تطبيق مبادئ الشفافية في أعمال الهيئات المحلية، من خلال التزامها بسياسات ومبادئ الإفصاح وتوفير المعلومات وانفتاحها على المواطنين، والتشاركية، لمعرفة مدى تحصين الهيئة المحلية ضد كل أشكال الفساد.
وأضافت إن هناك تصنيفات عدة للهيئات المحلية (عالي، متوسط، ضعيف)، لكن بشكل عام لا نستطيع الحكم بشكل مطلق على الهيئات المحلية، إلا أننا نستطيع القول أنها في معظمها قابلة للتطوير، ومنفتحة ولديها الرغبة في تطوير أدائها، والسبب في ذلك إن الهيئة المحلية تُساءل من قبل المواطنين عن طريق الانتخابات الدورية، لذا فهي حريصة على أن يكون أداؤها وفق المطلوب والمرغوب وأن لا ينتشر فيها الفساد.
وقالت إن المؤشرات بالمجمل كانت جيدة في البلديات الكبيرة، لكنها أشارت إلى أن المشاكل في الغالب تواجهنا بشكل أكبر في الهيئات الأصغر حجماً، بسبب بعدها عن مراكز المسؤولية، ولأنها بحاجة لدعم أكبر من الحكومة ومن مؤسسات المجتمع المدني، “لذا طورنا في “أمان” 6 أدلة في مجالات مختلفة، لمساعدة الهيئات المحلية في تحصين نفسها ضد الفساد، وفي وضع الأنظمة والإجراءات اللازمة لجعل الهيئة أقل عرض للفساد وأكثر قدرة للاستجابة لمطالب المواطنين ورغباتهم واحتياجاتهم”.
للاستماع ومشاهدة المقابلة كاملة:
المصدر: شباب اف ام
ي.ك

