تعتبر الممتلكات الوقفية وايراداتها جزءًا من مقدرات الشعب الفلسطيني والتي يجب أن تخضع في إدارتها لمبادئ الحكم الرشيد وبشكل خاص مبادئ الشفافية، حيث تنعكس إدارتها بطريقة مثلى على رفد الخزينة العامة، وتطوير الخدمات العامة التعليمية والاجتماعية والصحية.. خصوصًا في ظل الأزمات المالية المتلاحقة للشعب والحكومة.
وكان الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة -أمان، قد أصدر تقريرًا بعنوان “الشفافية في إدارة إيرادات الوقف الإسلامي في فلسطين”، بهدف التعرّف على مستوى الالتزام بمبادىء الشفافية في إدارة إيرادات الوقف الإسلامي، وتحسين الإجراءات والسياسات المتعلقة بإدارتها بشفافية.
وفي السياق، أكد الباحث الاقتصادي د. كايد طنبور، في حديث لـ “شباب اف ام”، على أن الشفافية هي من أهم ركائز الحوكمة المؤسسية، والتي هي ضرورة للبقاء في عالم الأعمال، سواء كانت مؤسسة خاصة أو العامة، وكذلك لزيادة الثقة بأعمال المؤسسة وبيان أعمالها بكل وضوح وانفتاح على كل الأطراف.
وقال إن الأموال الوقفية تنقسم إلى: وقف خاص (أهلي) تتولى وزارة الأوقاف إدارته مقابل 10% تصرف على المنتفعين حسب شروط الواقف، ووقف عام (خيري)، موجه لجميع أفراد المجتمع، يصرف على المساجد والمستشفيات ومراكز التحفيظ والفقراء، وتتولى إدارته بشكل رئيسي وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
وبيّن أن هناك عدة أشكال للإيرادات الوقفية، منها إيرادات ناتجة عن إيجارات العقارات والأراضي، وإيرادات الأحكار، وإيرادات بدل المفتاحية والخلوات، وإيرادات المحاصيل الزراعية خاصة في موسم قطف الزيتون (الأراضي التابعة لوزارة الأوقاف والتي تباع محاصيلها في مزادات علنية)، والإيرادات الناتجة عن مصانع دار الأيتام التابعة لوزارة الأوقاف في العيزرية، وهذا مجموع الإيرادت الوقفية المتحصلة من الوقف الإسلامي في فلسطين.
وأوضح أن حجم الإيرادات حسب الباحثين واستناداً لبيانات وزارة الأوقاف منذ عام 2021 جاءت على النحو التالي:
- في عام 2021 بلغ حجم الإيرادات 13 مليون و265 ألف و998 شيكل
- في عام 2022 بلغ حجم الإيرادات 15 مليون و573 ألف و766 شيكل
- في عام 2023 بلغ حجم الإيرادات 17 مليون و3570 شيكل
- في عام 2024 حتى تاريخ إعداد التقرير بلغ حجم الإيرادات 12 مليون و646 ألف و467 شيكل
مشيراً إلى أن هذه الأموال لا تدخل للخزيتة العامة للدولة، ولا تتضمن في الموازنة العامة، بل تبقى ضمن حسابات تابعة لوزارة الأوقاف، حسب قانون الأوقاف والشؤون الدينية رقن 26 لسنة 1966.
وأضاف الطنبور، أن “أمان” قام ببناء مقياس لمستوى الشفافية في إدارة الإيرادات الوقفية، حيث تم وضع 16 مؤشراً لقياس الشفافية، يناء على التقارير السايقة لـ “أمان”، والرقابة المالية الإدارية، والأدبيات ذات الصلة، وتم تقسيم مستوى الشفافية إلى مرتفع ومتوسط ومنخفض، إضافة إلى أجراء مقابلات مع عدد من الوزارات والمؤسسات العامة، منها وزارة الأوقاف، والمالية، وديوان الرقابة المالية والإدارية، وهيئة مكافحة الفساد، ويناء عليها وعلى آراء المختصين، تم تحديد مستوى الشفافية في إدارة الإيرادات الوقفية بأنه (منخفض)، حيث أنه من أصل 16 مؤشراً، هناك 9 مؤشرات مستوى الشفافية فيها جاء منخفضاً، و7 مؤشرات مستوى الشفافية فيها متوسط.
المصدر: شباب اف ام
ي.ك

