ائتلاف أمان يطالب بتبني نظام تأمين صحي شامل وإلزامي

ائتلاف أمان يطالب بتبني نظام تأمين صحي شامل وإلزامي
21 يونيو 2022
(شباب اف ام) -

طالب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) بتبني نظام تأمين صحي شامل وإلزامي، وإنشاء مؤسسة مستقلة لإدارته.

وفي السياق، قال جهاد حرب الباحث الرئيسي في ائتلاف أمان، في حديثه لـ “شباب اف ام” ضمن برنامج “يوم جديد” الذي يقدمه غياث الجازي، إن هذه المطالبة تأتي في إطار اهتمام ائتلاف أمان بالقطاع الصحي، وبناء منظومة النزاهة ومكافحة الفساد في هذا القطاع الحيوي، ولحرصها على توفير نظام رعاية صحية متكامل لضمان توفر خدمات صحية ذات جودة عالية لكافة المواطنين، وإعمال الحق في الصحة، وتطوير نوعية الخدمات الصحية المقدمة من مزوديها.

كما تأتي المطالبة للحفاظ على المال العام من خلال ضمان إنفاق حكومي حكيم على قطاع الصحة وذي مردود طبي نافع، مع ضمان استمرار وديمومة نظام الرعاية الصحية من خلال تحقيق العدالة الاجتماعية، وأن يكون قادراً على التصدي لحالات الطوارئ المحتملة.

وأضاف حرب إن هذه الأسباب مجتمعة، دفعت ائتلاف أمان لإعداد تقرير من هذا القبيل، وهو ليس التقرير الأول الذي تعده أمان في هذا الإطار، “حيث نؤمن أن اصلاح النظام الصحي الفلسطيني، خاصة بعد جائحة كورونا، يبدأ من خلال توفير التأمين الصحي لجميع المواطنين”.

وأشار حرب إلى أن هناك عدة اختلالات في نظام التأمين الصحي الحالي، أولها أنه ليس إلزامياً لجميع المواطنين، بمعنى أن عدد محدود من المواطنين يتحملون عبء دفع رسوم التأمين الصحي، فيما أغلب المواطنين لا يدفعون رسوم التأمين الصحي إلا عند الحاجة، كما أن النظام المعمول به حاليا يسمح بالدخول السريع والخروج السريع، بمعنى أن أي مواطن يحتاج لتأمين صحي حكومي بعد اصابته بمرض معين، يدخل هذا التأمين ويتلقى ما يلزم من العلاج، وبعد ذلك لا يلتزم بدفع الرسوم، وهذا لا يعبر عن “التضامن المجتمعي” فيما يتعلق بالتامين الصحي.

وفي جانب آخر، فإن إيرادات التأمين الصحي لا تلبي الانفاق على الخدمات الصحية المقدمة من خلاله، بمعنى أن ما يقارب 10% فقط من الانفاق الصحي الحكومي يأتي من خلال الرسوم الخاصة بالتأمين الصحي، إضافة إلى الرسوم التي تدفع عند تلقي الخدمات سواء الخدمة الطبية أو الأدوية وغيرها، فتصبح النسبة تقريبا 16% من مجموع الانفاق، وهذا يعني ان النظام الصحي الحالي لا يضمن استمرارية نظام الرعاية الصحية.

كما تطرق حرب في حديثه للإشكاليات في التحويلات الطبية، حيث قال إن هناك صعوبات لدى كثير من الأشخاص في الحصول على تحويلة من وزارة الصحة، وبالتالي عندما يكون لدينا تأمين صحي شامل وإلزامي، تصبح المعايير ذاتها تطبق على جميع المواطنين.

بالإضافة الى أن غياب الثقة بالحكومات الفلسطينية يعزز من عدم الثقة بالنظام الصحي الحكومي، لذلك يرغب المواطنون في نظام صحي عادل، وتضامني، بالإضافة إلى جودة الخدمات الصحية.

وقال حرب إن إنفاق الأفراد على الصحة عالٍ ومرتفع، حيث إن 40% من الإنفاق العام على الصحة يدفعه المواطن لوحده – ما بين زيارات الأطباء وشراء الأدوية وغيرها من الخدمات الصحية- بعيداً عن رسوم التأمين الصحي، و45% من الانفاق العام تدفعه الحكومة، و11% تدفعه وكالة الاونروا، والنسبة المتبقية لشركات التأمين، حيث يساوي الانفاق العام على الصحة في فلسطين مليار و700 ملبون شيكل سنويا، سواء الانفاق الحكومي أو الأفراد أو وكالة الاونروا أو شركات التامين.

وأكد أن “الوضع مقلق” بالنسبة للمواطن العادي، والفئة الأكثر فقرا وهشاشة لا يستطيعون الحصول على كامل الرعاية الصحية  كاملة، لذلك يجب أن يحصل جميع المواطنين على رعاية صحية عادلة، وخدمات ذات جودة عالية.

 

ي.ك