رسالة إلى الشباب وطلبة توجيهي 2024 في فلسطين

01 أغسطس 2024
(شباب اف ام) -

يستقبل طلبة وطالبات “توجيهي 2024” وذويهم يوم أمس الموافق 29/07/2024 نتائج امتحان الثانوية العامة يوم أمس، وحصل كل طالب وطالبة على ثمرة غرسه لسنوات قد مضت ليس فقد منذ 365 يوماً فحسب، بل منذ 12عاماً من البذل والعطاء والغرس والبناء، وجاءت هذه النتائج في ظل ما يعانيه وطننا الغالي من فقد، نال كذلك عدد من طلبة الثانوية في مختلف بقاع الوطن، بداية نقول مبارك النجاح، ونتمنى لكم التوفيق والتميز في مسيرتكم القادمة، آملين أن نقدم كل ما في وسعنا للمساهمة في تمكين وإلهام الأجيال القادمة وتهيئتهم لمستقبل مهني واعد. 

مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام

إنني وانطلاقاً من مسؤوليتي الإجتماعية، ومن واقع خيرتي الممتدة منذ ما يزيد عن 20 عاماً في الجانبين العلمي والعملي”التطبيقي” لعلوم تعتبر حيوية وهامة ويحتاج جميع طلبة الجامعات منذ التحاقهم بالجامعة الاستعداد لها، وتضمينها لمرحلة الدراسة، ليكونو قادرين على تحقيق طموحاتهم واهدافهم بعد تخرجهم من الجامعة، ودخول سوق العمل بكفاءة، أو المضي قدماً في تأسيس عملهم الخاص، وهذه المجالات تتمثل بعلم العلاقات العامة والتسويق والمبيعات، وكذلك علم الإعلام كتخصص ذو صلة عميقة بالتخصصات السابقة.

وأنتم اليوم تقفون أمام مفترق طرق للمضي قدما نحو مستقبلكم المهني، فإننا ومن واقع إطلاعنا على مختلف احتياجات الأسواق المحلية والعالمية من الموارد البشرية، خاصة بعد انتشار وسائل ومنصات التواصل الإجتماعي والذكاء الاصطناعي، فقد أصبح إهتمام الشركات محلياً ودولياً يتمحور حول استقطاب من يتمتعون بالذكاء الاجتماعي أولا، ويمتلكون المهارات والخبرات والمعارف في تخصصهم، جنباً إلى الشهادة الجامعية.

تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام

ومن هنا أصبح لزاما عليكم خلال رحلتكم الجامعية والتي تعتبر المرحلة الأهم في حياتكم، كمرحلة إعداد واستعداد وتهيئة لبناء شخصيتكم، وتطوير مهاراتكم، والبحث عن من يمنحكم فرصة بناء القيمة ومرافقته، لاستخراج نسختكم الافضل، التي ستمنحكم فرصة الإستقطاب من قبل الشركات الرائدة ليس بعد التخرج، بل وأنتم على مقاعد الدراسة الجامعية، وبعد التخرج ستمكنكم هذه القيمة بالتأكيد من اختيار الوظيفة الحيوية التي ترغبون فيها، بعيداً عن الإنتظار خلف آلاف الخريجين الباحثين عن وظيفة.

ثقوا تماماً أن مرحلة الدراسة الجامعية ما هي سوى أياماً معدودات وستمضي، لذلك احرصوا على تحديد أهدافكم بدقة، ونظموا وقتكم الذي هو أغلى ما تملكون، استعدوا لتكونو نموذجاً يحتذى به بين أقرانكم، ولا تلتفتوا لأولئك المثبطين الذين يسيرون في طريقهم دون هدف محدد، ويعملون جاهدين لتكونو معهم.

اليوم، وأنتم تمضون في بناء مستقبلكم، وتبحثون عن تخصصكم العلمي والمهني، احرصوا أولاً على اختيار التخصص الذي تمتلكون الرغبة والشغف نحوه، وثانيا أن يكون لهذا التخصص فرصة عمل في الأسواق المحلية والعالمية، وثالثا وهو مهم بدرجة كبيرة، أن تكونو قادرين على امتلاك مهارات وخبرات ومعارف وقدرات متنوعة، فاختياركم من قبل الشركات مبني على تميزكم بشكل اساسي، جنبا إلى علاماتكم الدراسية في الجامعة.

تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”

وفي حضرة هذه السنوات احرصوا قدر المستطاع على احترف مهنة تتناسب مع جميع التخصصات، العلمية والأدبية والمهنية، مهنة ستمنحكم الفوز بمستقبل واعد، فجميعكم بعد التخرج ستتوجهون للعمل في شركات القطاع الخاص، أو ستنطلقون نحو تأسيس عملكم الخاص، وستقومون بممارسة هذه المهنة.

مهنة يقف الى جانبكم فيها محترفين وناجحين في مجالهم، لهم بصمات جلية، يمتلكون عشرات السنوات بخبراتهم المتراكمة، إبحثوا عن من يسعون بكل جد لتمكين الشباب والأجيال القادمة، بما يمكنكم من نقلة نوعية في مجال الفكر تسهم في صقل شخصيتكم، وتمكنكم من حل المشاكل ومواجهة التحديات، لتكونوا قادرين بعد التخرج على الإنطلاق بثبات في سوق لم يعد تحده الحدود الجغرافية، بل اصبح سوقاً مفتوحاً يصل إلى جميع أرجاء المعمورة.

ابدؤوا من اليوم، بل من هذه اللحظة، لأن المستقبل هو الآن، استثمروا في وقتكم ولا تنتظروا انتهاء مرحلة الدراسة الجامعة، فتجدوا أنفسكم تقفون خلف آلاف العاطلين عن العمل، التحقوا بركب المجتهدين الباحثين عن فرصتهم من هذه اللحظة، واستثمرو في ذاتكم، واغتنموا مرحلة الدراسة الجامعية باعتبارها مرحلة اعداد واستعداد.

ان تعلم واحتراف المهن التي تناسب تخصصاتكم خلال فترة الدراسة الجامعية، وممارستها، سيمكنكم من اكتساب مهارات الإتصال والتواصل بدرجة عالية وفريدة، وكيفية التعامل مع المواقف الصعبة، والتفكير خارج الصندوق، والعمل الجماعي، وسيمنحكم فرصة التعرف على أنماط البشر وكيفية التعامل معهم، ومهارات التفاوض وحل المشكلات، جنبا إلى بناء العلاقات والتي تعتبر وقود الوصول إلى مختلف قطاعات الأعمال. 

تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”

إلى اولئك الذين لم يحاففهم الحظ في النجاح، اعلموا ان طريقكم بدأ من هذه اللحظة بالبحث عن مهنة، والاستثمار بتعلمها، فستكون رفيقتكم لبناء مستقبلكم الواعد، فهنالك عشرات بل مئات الشواغر بانتظاركم، فقط استعدوا، وانطلقوا.

في الختام نجدد أمنياتنا لكم بالنجاح ونعدكم أن نكون دوما إلى جانبكم لنمدكم بجميع ما تحتاجه الأسواق المحلية والعالمية من كوادر بشرية في مجالات اختصاصنا.                

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أ.علاء راغب الجيطان

المتخصص في مجال التسويق والمبيعات والعلاقات العامة المعاصرة

ملاحظة : المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة أن يعبر عن رأي شباب اف ام .. 

ع.د