وأضاف الرئيس عباس في الذكرى الـ59 لانطلاقة الثورة: “شعبنا الفلسطيني الصامد يتعرض اليوم لحرب إبادة شاملة في القطاع والضفة والقدس، بهدف تصفية قضيتنا الوطنية وتحويلها لقضية إنسانية، في تكرار لنكبة 1948، ولكن نقول لهم، كلما زاد عدوانكم وإرهابكم، ازداد شعبنا قوة وعزيمة وإصرارا في التمسك بأرضه وحقوقه الوطنية المشروعة”.
وشدد على أن حرب الإبادة الإسرائيلية لن تكسر إرادتنا، وسنبقى صامدين على أرضنا نواصل الكفاح حتى تحقيق النصر والاستقلال، مؤكداً أن الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة لا تتجزأ.
وأكد الرئيس ضرورة وقف العدوان الهادف لإبادة الشعب الفلسطيني من خلال المجازر التي يتعرض لها المدنيون العزل والتي أدت إلى استشهاد أكثر من 21 ألفاً جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وعشرات آلاف الجرحى، ومئات آلاف النازحين، وضرورة الإسراع بإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع، ولن نسمح بالتهجير سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية التي تشهد حرباً مسعورة من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين.
وقال إن “مخطط سلطات الاحتلال الإسرائيلي للقضاء على المشروع الوطني الفلسطيني، وعلى القدس ومقدساتها، وتقسيم الأرض وسرقتها لن يمر، فقطاع غزة جزء من الأرض الفلسطينية التي لن نتخلى عن شبر واحد منها، ولن نتخلى عن مسؤولياتنا تجاه غزة وأبناء شعبنا الذين لم نتركهم يوماً منذ الانقلاب حتى يومنا هذا”.
وأضاف الرئيس، “قلنا للعالم أجمع، إن الحلول العسكرية والأمنية لن تجلب الأمن والسلام لأحد، بل ستدفع المنطقة والعالم إلى حافة الانفجار، والحل الوحيد هو الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، والتوجه لحل سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية، من خلال عقد مؤتمر دولي للسلام ينهي الاحتلال الإسرائيلي لجميع أراضي دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين وفق القرار 194”.
وأشار إلى أنه رغم كل الظروف الصعبة التي نمر بها، إلا أن الحرية والاستقلال آتيان لا محال، فصمودنا وتمسكنا بثوابتنا الوطنية تحت مظلة منظمة التحرير، التي لن نقبل أبداً المساس بها باعتبارها حامية المشروع الوطني الفلسطيني والحق الفلسطيني، جعل العالم أجمع يدرك بأن قيام الدولة الفلسطينية أصبح مطلباً ضرورياً لتحقيق الأمن والسلام في العالم، مشددين على أن حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والاعتراف بدولة فلسطين هما الأساس لبدء المجتمع الدولي بعملية سياسية حقيقية تحقق العدل والسلام في منطقتنا والعالم.
وفيما يتعلق بالأسرى، قال الرئيس: “نحيي صمود أبطالنا الأسرى في سجون الاحتلال الذين يواجهون جبروت السجان وعدوانه، ونستذكر دماء شهدائنا الذين ارتقوا على طريق النضال نحو الحرية والانعتاق ابشع احتلال، ونقول لأحرار العالم، نثمن مواقفكم الداعمة للحق الفلسطيني، واليوم قضية فلسطين التي تمثل الحق والعدل والحرية هي قضية كل حر شريف في هذا العالم الذي يشهد ازدواجية معايير غير مقبولة”.
س.ب

