أكد زياد أبو لبن المتحدث باسم الصليب الأحمر، في حديثه لـ “شباب اف ام”، في لقاء خاص بالتعاون مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان”، أن الوضع في قطاع غزة مأساوي، بل “كارثي”، وأنه ليس هناك من طريقة لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية الكبيرة إلا بجهد جماعي كبير، لا تقوم به منظمات دولية فحسب، ولكن يجب أن يكون هناك دول تدخل بقوتها لمساعدة الأهالي، مضيفاً أن هناك نقص في الخدمات الطبية والمستشفيات ونقص في الماء والأغذية، ودمار شبه كامل للبنية التحتية، مما يحول دون أن تقوم المنطمات الدولية بعملها.
وأضاف أن حالة انعدام الأمن للطواقم الطبية والطواقم التي تقدم الخدمات الإنسانية، فإن هذا يزيد الأمر تعقيداً، لأن العمل في مثل هذه الظروف يصبح يشبه “الانتحار” أكثر ما هو انقاذ لحياة الآخرين، وهذا غير مطلوب، لذا ندعو جميع الأطراف لاحترام القاون الدولي، واحترام حقوق المدنيين وكرامتهم وممتلكاتهم.
وفي تعليقه على صور المواطنين الذين جرى اعتقالهم وهم عراة ومعصوبي الأعين ومكبلي الأيدي في قطاع غزة، قال أبو لبن إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تتحقق بعد من هذه الصور، حيث إنها لا تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على معلوماتها، وهذه المشاهد نحن بحاجة للتحقق منها من خلال الشهادات الحية، وفي حال ثبوت صحتها، فإن هذا يعد امتهاناً لكرامة الإنسان وحقوقه وحقوق المعتقلين، وفيه اختراق واضح للمنظومة الدولية الانسانية، ونحن نعبر عن قلقنا العميق تجاه تلك المشاهد.
وأشار أبو لبن إلى أن الصليب الأحمر يجري حوار ثنائي مع أطراف النزاع، وهو حوار دوري نناقش من خلاله مع كل طرف على حدة ما نشاهده ونوثقه في الميدان، وفي حال كان هناك انتهاكا ما قام به أحد الأطراف نتوجه إليه ونعطيه الأدلة والبراهين، ونطلب منه أن يتوقف فوراً، وهذا يؤكد أننا نعتمد الحوار الثاني أكثر من الاستنكار والإدانة عبر وسائل الإعلام، لذلك فنحن مستمرون في الحوار الثنائي، ويحذونا الأمل بأن نصل في لحظة ما إلى توقف كامل لكل هذه الانتهاكات.
وحول تصريحات ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باحتجاز أسرى من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في سجن تحت الأرض، قال أبو لبن إنها تصريحات مخالفة تماماً للقانون، وتعبر عن الجهل بحقوق الإنسان وحقوق المعتقلين، واتفاقيات جنيف، خاصة الاتفاقية الرابعة، التي تنص وضوحاً على احترام المدنيين وحقوقهم تحت الاحتلال، ونحن نتعامل مع هذه التصريحات على محمل الجد ونقدمها للجانب الإسرائيلي في حواراتنا الثنائية معه.
وكان ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد أوعز مؤخراً إلى سلطاته باحتجاز أسرى من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في سجن تحت الأرض لم يستخدم منذ سنوات.
وتزعم إسرائيل أنها تعتقل عشرات من عناصر وحدة النخبة في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس شاركوا في عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في غلاف قطاع غزة. ولم توضح إسرائيل عدد هؤلاء الأسرى أو مكان احتجازهم.
وقال بن غفير -وهو زعيم حزب القوة اليهودية اليميني المتطرف- في تدوينة على تليغرام إنه بعد سنوات من عدم الاستخدام، أوعزت إلى مفوضة السجون (كيتي بيري) بإعادة فتح الجناح الموجود تحت الأرض لمعتقلي القسام.
وأضاف أن هؤلاء الأسرى “لا يستحقون قطرة من ضوء الشمس بينما محتجزونا (في إشارة إلى الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة) يجلسون في أنفاق الجحيم”، على حد زعمه.
ولم يفصح الوزير عن مكان السجن أو اسمه، لكن موقع واينت الإسرائيلي الإخباري قال إنه يدور الحديث عن سجن الرملة وسط إسرائيل.
وأشار الموقع إلى أنه يمكن احتجاز 100 معتقل في القسم المذكور.
المصدر: شباب اف ام، الجزيرة
ي.ك

