عام كامل من قلب الطاولات بانتظارنا.
طالما طاولاتنا مستقرة وجالسة على قوائمها، فثمة خلل ذهني ما.
لا تثقوا بطاولة ثابتة.
إذا رأيتم شخصاً ما يقف متكلماً بطمأنينة، فثمة طاولة مطيعة أمامه.
الذهن الميت طاولة صامتة.
منهاج سعيد يعني طاولة خرساء.
لا، لا ليس صدأ هذا الذي في أرجل الطاولات.. إنها فقط طريقة احتجاجها على الثبات القاتل..
نقلب طاولة يعني نقلب مفهوماً. ولكن…..
لا تنزعجوا من صوت القلب، هي موسيقى حزينة بريئة، محبوسة من آلاف السنين فينا، وتحتاج إلى وقت لتتدرب على إقناعنا بشفافيتها.
الطاولة المقلوبة: سؤال طازج، المستقرة: جواب قديم مبتذل.
لا تقلب الطاولة وتقف أمامها صامتاً، مستمتعاً بفكرة القلب فقط، عليك أن تعرف لماذا قلبتها.
لا تسخر من طالب رفض المشاركة في القلب، هو فقط يحتاج منك توضيحاً مقنعاً لهدف القلب.
(نحتاج إلى أن نرى الأشياء من زوايا مختلفة) هكذا أجيبوا المدير الغاضب حين يصرخ في وجوهكم: ما هذا يا مجانين؟
ليس كل من قلب طاولة قلب مفهوماً، الأمر منوط بهدف القلب: أيقلب ليستعرض؟ ليحرق وقتاً؟ ليساير ثورة أم ليفحص بعداً آخر للحياة؟؟
الطاولات الثابتة مفتشون آمنون ببرنامج رقابي ثابت وبنود جاهزة.
تخيلوا متعة وجمال أن نرفع المدرسة كلها ونقلبها على وجهها. كم من غبار سيسقط؟؟ كم من حقيقة ستكشف؟؟
فلسطين الجريحة تحتاج جيلاً مدرباً على شجاعة قلب الأشياء لا تثبيتها.
- صحيفة الأيام
- ي.ك

