أكد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان”، على أهمية الإفصاح عن المالكين الحقيقيين للشركات المساهمة الخصوصية، التزامًا بمبدأ الشفافية، وبما ينسجم مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وأشار أمان في تقريره السنوي، إلى قصور في المادة 14 من القرار بقانون الشركات لسنة 2021 المتعلقة بسجل الشركات، التي لا تتضمن نشر أسماء المساهمين (المالكين)، الحقيقيين للشركة، في الشركات المساهمة الخصوصية، واكتفت فقط بنشر أسماء المفوضين بالتوقيع والمدراء العامين وأعضاء مجلس الإدارة.
وفي هذا الإطار قال بلال البرغوثي، المستشار القانوني لائتلاف أمان، في حديثه لـ “شباب اف ام”، صباح اليوم، إنه وبعد مراجعة القرار بقانون الخاص بالشركات الصادر عام 2021، وجدنا أن هناك إشكالية وقصور واضحين في نص المادة 14 من القرار بقانون، وذلك استناداً إلى مبادئ الشفافية ومتطلبات الحوكمة في القطاع الخاص، وأكدنا على أهمية الإفصاح لعموم الجمهور عن المالكين الحقيقيين لشركات المساهمة الخصوصية، خاصة لأنها من أكثر الشركات رواجاً وانتشاراً في فلسطين.
وأكد على أن غياب الإفصاح عن المالكين الحقيقيين للشركات قد يخلق نوعاً من غياب الانسجام التشريعي الأفقي مع التشريعات الفلسطينية الأخرى، ما يؤدي إلى غياب الشفافية وبالتالي المساس بمبدأ الحوكمة في القطاع الخاص، إضافة إلى أنه مخالفاً لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي أصبحت فلسطين ملزمة بمتطلباتها بعد الانضمام إليها.
https://www.facebook.com/watch/live/?ref=watch_permalink&v=1025027315168435
ومن جانبه، قال محمد خليفة مدير دائرة دراسات وتقييم مخاطر الفساد في هيئة مكافحة الفساد، في حديثه لـ “شباب اف ام”، إن مسألة الإفصاح مهمة وتعتبر من المرتكزات الرئيسية لحوكمة الشركات الخاصة، وقانون الشركات تضمن أكثر من مادة، بمعنى أن هناك أمور اخرى يمكن للجمهور الاطلاع عليها، لكن المادة 14 لم تحدد مسألة سجل المساهمين، مشيراً إلى أن الشركة المساهمة الخصوصية يجب أن يكون لها هيئة عامة، وأعضاء الهيئة العامة جميعهم مساهمين ويحق لهم الاطلاع على سجل المساهمين والبيانات المالية وكل ما يتعلق بالشركة.
وأضاف أن سجلات المساهمين يتضمن اسم المساهم رقم هويته أو جواز سفره، وجنسيته وعنوانه، وعدد الأسهم، والمسؤول عن هذا السجل هو مدير عام الشركة (الإدارة العامة).
وأشار خليفة إلى أن الإفصاح والشفافية جانبان مهمان من حوكمة الشركات، لكن الإفصاح أيضاً له شروط، مثل أن يتم الإفصاح عن المعلومة بالوقت المناسب، والتعامل مع جميع المساهمين على قدم المساواة.
وكان “أمان” قد طالب بضرورة تعديل المادة المذكورة، لتسترها على المالكين الحقيقيين للشركات الخصوصية، ما قد يؤدي إلى فتح بيئة مواتية لغسل الأموال، ولوجود شبهة تضارب مصالح، بمنح امتيازات لأشخاص مُقرّبين من السلطة السياسية دون وضوح مدى صلتهم بالشركة وحجم استثمارهم بها.
المصدر: شباب اف ام
ي.ك

